رداً على سؤال مواطن قلق من زيادة أعداد الأجانب في ألمانيا .. ميركل: لا أدري إن كنت تعرف أي لاجىء سوري .. أعرف الكثيرين .. يريدون المساهمة والتعلم

  • 12 سبتمبر، 2017
رداً على سؤال مواطن قلق من زيادة أعداد الأجانب في ألمانيا .. ميركل: لا أدري إن كنت تعرف أي لاجىء سوري .. أعرف الكثيرين .. يريدون المساهمة والتعلم

نظمت شبكة “ARD” الإعلامية العامة يوم أمس الإثنين لقاء جماهيرياً، طرح فيه مجموعة من المواطنين العاديين أسئلة على مرشحة التحالف المسيحي أنغيلا ميركل للانتخابات التي ستجري في الرابع والعشرين من شهر أيلول الحالي.

وتضمن اللقاء المسمى “فال أرينا” أسئلة عن التقاعد وزواج المثليين إلى جانب أسئلة حول اللاجئين والعنصرية والنظام التعليمي.

وعندما استلم رجل من مدينة أبولدا بولاية تورنغن شرق البلاد، المايكرفون قال للمستشارة الحالية إن السياسة الاقتصادية التي تتبعها رائعة، ولا يمكن الحديث بشكل سيء عنها، لكن من سيحميهم من الزيادة المفرطة لأعداد الأجانب في المجتمع الألماني وتأثيرهم في السنوات الثلاثين القادمة، مشيراً إلى قدوم المزيد من الأجانب، عبر لم الشمل على سبيل المثال، وسيُسمح لهم مستقبلاً التصويت في الانتخابات، سائلاً ميركل عمن سيحمي الديمقراطية الألمانية بشكل مستدام خلال الثلاثين عاماً القادمة، موضحاً أن هذا الأمر يجعله يشعر بالخوف، وأضاف أنه قرأ في صحيفة محلية في شهر آب الماضي أن الكثير من السوريين لا يلتحقون بالخدمة العسكرية، ويقدمون اللجوء في ألمانيا، زاعماً أنه لو كان أبائهم وأجدادهم فعلوا الأمر نفسه في العام ١٩٤٥، لما تواجدت ربما ألمانيا كما عليه الحال الآن.

وفيما كان يتحدث الرجل، احتج أحد الجالسين على كلامه، فطلبت ميركل ومقدمة البرنامج السماح له باكمال حديثه. وتابع الرجل القول إنه خائف على أطفاله الثلاثة ويريد أن يتم استثمار أموال دافعي الضرائب في النظام التعليمي ورياض الأطفال.

وأجابت ميركل بأن ترى أن القلق الذي لديه له بعد حضاري، إلى جانب الرعاية الاجتماعية، موضحة أنهم لم يقلصوا استحقاقات الرعاية الاجتماعية بل على العكس زادوها، لافتة إلى أنه كان لديهم تحد في العام ٢٠١٥، وأن “الأسد ديكتاتور فعلاً، أعرف إيرانيين .. وسوريين أيضاً. عندما يتوجب عليك أن تقتل شعبك، فيقول الناس لا أستطيع فعل ذلك، وسأهرب، وقد هُجرت.. ستكون بذلك وقائع تغطيها اتفاقية جنيف الخاصة باللاجئين، لذا لدى هؤلاء الناس الحق وفق القانون الانساني الدولي في البقاء لدينا، على الأقل في الوقت الذي تبقى فيه سوريا على ما هو عليه الآن”.

وأكدت أنه كان لديهم وضع انساني طارىء في العام ٢٠١٥و مطلع العام ٢٠١٦، وعندما يتم التساءل ما الخطأ الذي حصل، فلم يكن من الخطأ استقبال الناس، بل عدم الانتباه إلى وضع اللاجئين قبلها في مخيمات اللاجئين في الأردن أو لبنان، الذي كان كل لاجىء هناك لا يحصل سوى على أقل من ١ دولار في اليوم للإعاشة.

وشددت مجدداً على أنه لا يمكنهم السماح بتكرار الوضع الذي حصل في ٢٠١٥، وأنه يتوجب عليهم مكافحة أسباب الهروب، ومساعدة الناس في مكان قريب من موطنهم، وتقليص الهجرة غير الشرعية، سيما وأن الآلاف فقدوا أرواحهم في بحر أيجة والبحر المتوسط، وأن بوسعهم أن يكونوا فخورين بالذي أنجزوه قبل عامين. وأشارت إلى أن مهتمهم الجديدة، تكمن في فعل المزيد في مجال المعونة الإنمائية، والنمو الاقتصادي، ومحاول التوصل إلى السلام، على سبيل المثال من خلال محاربة “داعش” في العراق.

وقالت إن هناك الآن بعض اللاجئين لديهم، مضيفة أنها لا تعرف فيما إذا كان يعرف هو (السائل) لاجئين سوريين، وأنها شخصياً تعرف الكثيرين منهم، وأن الكثير منهم يريدون المساهمة في المجتمع، وأن يتعلموا، وأن هناك الكثير من العراقيين الذين عادوا لبلادهم.

وبينت أنها لا تشاركه المخاوف التي لديه، بشأن الذي سيحدث مع أطفاله، وأن لديهم قواعد وقوانين واضحة، ولديهم الدستور، الذي ينبغي العيش وفقه، ويمكن لأحد هؤلاء اللاجئين أن يصبح مواطناً ألمانياً صالحاً في المستقبل، كما هو شأن محام من أصل تركي كان مشاركاً في البرنامج.

وأوضحت أنهم كألمان يستفيدون بقوة من العولمة، ولديهم وظائف مرتبطة بالتصدير، والآن حصل لمرة واحدة منذ عامين وأن واجهوا حدثاً تجلى فيه مضار العولمة، وبات السوريين يعرفون بأن بإمكانهم العيش بشكل جيد في ألمانيا.

وتحدث شاب إيراني الأصل، حضرت عائلته إلى ألمانيا للدراسة منذ ٤٠ عاماً، يدرس في الجامعة بميونيخ، لميركل عن التغيير الذي واجهه في المجتمع رغم أن ألمانيا موطنه، في الأعوام الأخيرة ، وبات يعاني من العنصرية ويخاف من تنامي الكراهية ضده، فبات يسمع أسئلة على نحو “إلى أي خلية إرهابية تنتمي؟” أو لا تركب الباص الذي أقوده، سائلاً أياها عما الذي تريد فعله ضد التهميش والعنصرية وسط تنامي شعبية حزب البديل لأجل ألمانيا، المناهض للهجرة والإسلام، الذي سيدخل على الأرجح للبرلمان.

فقالت له إنه يتوجب عليه التحلي بالشجاعة، ومواجهة هذه الأمور، مضيفة أننا نعيش في وقت باتت فيه الشجاعة مطلوبة، متحدثة عن ضرورة عدم النظر إلى الأشخاص وفقاً للمظهر وتقييم كل شخص على حدا وعدم حصرهم في صور نمطية، كشأن أن اليونانيين غير قادرين على التعامل مع المال، أو أن الألمان بخلاء أو الإيطاليون في جنوب البلاد لم يتعودوا على العمل، لأن هناك تبدأ العنصرية، مشيرة إلى أنه في حال كانت التصرفات مخالفة للقوانين يتوجب على الدولة التصرف حيال ذلك.

(دير تلغراف)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!