وزير الخارجية الألماني يتهم أنصار الرئيس أردوغان بتهديد زوجته .. ويدعو لمراقبة المساجد التي تروج لـ”دعايته”

  • 22 أغسطس، 2017
وزير الخارجية الألماني يتهم أنصار الرئيس أردوغان بتهديد زوجته .. ويدعو لمراقبة المساجد التي تروج لـ”دعايته”

اتهم وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل أنصار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتهديد زوجته في ظل أزمة دبلوماسية جديدة على العلاقات بين أنقرة وبرلين.

وقال الوزير الألماني في تصريحات بثتها قناة “ان تي في” الإخبارية الثلاثاء إن حدة أسلوب أردوغان في التعاطي مع برلين “دفع البعض على ما يبدو إلى محاولة تهديد ومضايقة زوجتي”.

وأشار إلى أن “هذه بالطبع نتيجة فظيعة” للهجة التي يتبناها الرئيس التركي، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

وشن أردوغان يوم السبت هجوما شخصيا على غابرييل الذي انتقد مرارا قيادة الرئيس التركي وطريقة تعاطيه مع معارضيه وكل من ينتقده.

وفي خطاب متلفز، توجه أردوغان إلى غابرييل قائلا “من أنت لتتحدث عن رئيس تركيا؟ عليك أن تعرف حدودك. إنه يحاول تلقيننا درسا (…) كم قضيت في عالم السياسة؟ كم هو عمرك؟”

وقال غابرييل إن برلين وباقي أوروبا يجب أن تدعم أغلبية الأتراك “ذوي العقلية الديمقراطية” الذين لا يدعمون الرئيس أردوغان في تصريحات من المرجح أن تزيد من توتر العلاقات بين برلين وأنقرة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن غابرييل قوله بتجمع انتخابي في منطقة زارلاند في غرب البلاد “اعتقد أن الكثير في تركيا يعتمدون على أوروبا وألمانيا لدعم الديمقراطية التركية ولا يراقبون بعجز”.

ودعا غابرييل ووزير العدل هايكو ماس الثلاثاء إلى تعزيز مراقبة المساجد التي تروج لـ “دعاية” رئيس تركيا.

وكتب غابريل ووزير العدل هيكو ماس في مقال لموقع دير شبيغل أنه “علينا أن ننتبه حتى لا تقع المجموعات المسلمة في ألمانيا تحت تأثير الرئيس أردوغان”.

وأضافا “لا يمكن أن نسمح بأي حال بمجتمع مواز أو حتى بمجتمعات مضادة” في ألمانيا “كما لا يجب أن نقلل من المخاطر التي مصدرها منظمات تابعة لدولة أردوغان في ألمانيا”.

وقال الوزيران الأشتراكيان الديموقراطيان إن على ألمانيا “أن تحمي من يتصدون للمعركة الثقافية ودعاية أردوغان”.

ويأتي هذا النداء بعد أن طلب أردوغان من الأتراك المقيمين في ألمانيا عدم التصويت للأحزاب الثلاثة الكبرى في الانتخابات التشريعية بألمانيا في 24 ايلول/سبتمبر وبينها الحزب الديموقراطي المسيحي معتبرا هذه الأحزاب “اعداء” لتركيا.

وحث نواب من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة أنغيلا ميركل وآخرون من حزب اليسار بالطرف الآخر من الطيف السياسي الحكومة الألمانية على النظر في تجميد الأصول الخارجية لأردوغان وأعضاء دائرته المقربة.

وقال سيفيم داجدلين المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب اليسار “نريد عقوبات فورية ومباشرة ضد أردوغان وشركائه”.

وفي تصريحاته يوم الاثنين التزم غابرييل الحذر بشأن العقوبات وقال إن ألمانيا لا ترغب في أن تضر دون قصد “بملاك المطاعم الصغيرة وموظفيها على الساحل الغربي”.

وتعيش في ألمانيا أكبر جالية تركية في العالم أي نحو ثلاثة ملايين شخص. ويدار عدد من مساجدهم ومنظماتهم مباشرة من وزارة الشؤون الدينية التركية عبر منظمتها “ديتيب” التي ترسل أئمة إلى ألمانيا.

ومنذ المحاولة الانقلابية في تموز/يوليو 2016 في تركيا اتهمت جمعيات تركية بالترويج للمواقف العدوانية لأردوغان تجاه المسؤولين الألمان.

وهزت قضية تجسس لأمام يعمل في منظمة “ديتيب” الجالية التركية ودفعت برلين إلى تشديد لهجتها.

واتهم المرشح الأشتراكي الديموقراطي للمستشارية الألمانية مارتن شولتز من جهته أردوغان بـ “استخدام لهجة الرعاع بدلا من لهجة رئيس دولة”.

ويتهم أردوغان ألمانيا بتوفير ملاذ آمن لمقاتلين أكراد ومخططي الانقلاب وإرهابيين.

(دير تلغراف عن فرانس برس، رويترز- الصورة أرشيفية من قناة يوتيوب للحزب الأشتراكي الديمقراطي)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph