“شبيغل”: وزارة داخلية ولاية ألمانية تنفي وجود أدلة على توجه اللاجئين إلى سوريا والعراق بقصد قضاء العطلة

  • 19 أغسطس، 2017
“شبيغل”: وزارة داخلية ولاية ألمانية تنفي وجود أدلة على توجه اللاجئين إلى سوريا والعراق بقصد قضاء العطلة

تسببت أخبار نشرتها صحف ألمانية منذ أيام عن إحصاء وزارة داخلية ولاية بادن فورتمبرغ قيام ١٠٠ من اللاجئين السوريين والعراقيين منذ العام ٢٠١٤ بالعودة إلى بلادهم التي يُفترض أنهم فروا منها لفترة قصيرة ثم العودة لألمانيا دون أن يفقدوا حق اللجوء، بغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن الوزارة المذكورة لا تمتلك أية أدلة على أن مثل هذه الرحلات جاءت لقضاء العطلة، كما تم نشره وروج له أيضاً المقربون من حزب “البديل من أجل ألمانيا”، بل لأسباب أخرى، وفقاً لموقع “شبيغل أونلاين”.

(تغريدة لعضوة البرلمان إريكا شتاينباخ ، التي تركت مؤخراً حزب ميركل المسيحي الديمقراطي وأصبحت داعمة لحزب البديل لأجل ألمانيا القريب من مواقفها المناهضة للاجئين)

وكانت صحيفا “هايلبرونر شتمه” و”مانهايمر مورغن” نشرت هذا الرقم الذي قيل إنه نتيجة استقصاء لوزارة داخلية الولاية لدى سلطات الأجانب بالبلديات، بناء على طلب من كتلة حزب “البديل لأجل ألمانيا” المناهض للإسلام واللاجئين، في برلمان الولاية.

وذكرت الصحيفتان أن هذه الرحلات التي قام بها البعض لعدة مرات، جاءت لأسباب عائلة وتجارية ولقضاء العطلة. وأشار وزير الداخلية يوليان فورتنبيرغر أن السلطات لم تقم بوضع إحصائية لمثل هذه الحالات، بل انطلقت من عدد معين من الحالات غير المبلغ عنها، مبيناً أنه عندما يسافر المعترف بأحقيتهم في الحماية رغم الملاحقة والتهديد الذي يواجهونه إلى بلادهم بقصد قضاء الإجازة، يبدو طرح سؤال فيما إذا كانوا بحاجة للحماية محقاً.

لكن هل يسافر اللاجئون حقاً بقصد الترفيه وقضاء الإجازة في مواطنهم، أكدت الوزارة لموقع شبيغل أونلاين أنه ليس لديها أدلة على أن مثل هذه العودة للوطن الأصلي كانت بقصد قضاء الإجازة. وبينت أن الأسباب لم يتم استقصائها من قبل سلطات الأجانب أبداً، وعوضاً عن ذلك يعرفون حالات لأشخاص عادوا لفترة مؤقتة لبلادهم قصد التحضير للعودة الطوعية النهائية إلى هناك.

وبين شبيغل أن هناك من يعود لأسباب أخرى لا تتعلق بقضاء العطلة، فالتقت صدفة مع سيدة تريد زيارة العراق لرؤية والدها المصاب بمرض مميت، وكيف أن مفوضة الاندماج في الحكومة الاتحادية الألمانية أيدان أوزغوز تحدثت عن حالات مماثلة، للاجئين كانت لديهم “أسباب قوية”، مؤكدة في الوقت نفسه أن الأمر يتعلق هنا بـ“حالات استثنائية” بطبيعة الحال.

وذكر مكتب الهجرة واللاجئين الاتحادي أنه قد تكون هناك “أسباب يمكن تفهمها” لإقامة الحاصل على حق اللجوء مؤقتاً في موطنه، كشأن مرض شديد لأحد الأهالي المقربين، مؤكدة في الوقت نفسه أنه إذا تبين أن السفر كان لغرض قضاء العطلة، قد يشكل مؤشراً على أن اللاجىء لا يخشى من الملاحقة، ما قد يؤدي للنظر في إلغاء أو سحب وضع الحماية الذي يتمتمعون به.

وأوضح مكتب الهجرة الوضع القانوني على النحو التالي: على خلاف طالبي اللجوء الذين لم ينتهوا بعد من الإجراءات، يحق للمعترف بهم كلاجئين أو الحاصلين على “الحماية الفرعية” وفقاً للقانون الأوروبي، السفر عبر الإقامة التي يحملونها للخارج، ولا يعد السفر للبلد الذين يعتبرون ملاحقين فيها سبباً لإلغاء تمتعهم بحق الحماية (اللجوء)، ويمكن أن تؤدي في حالات فردية فقط لإلغاء الاعتراف بوضعية الحماية. أي أنه -وفقاً لشبيغل – إذا ما تم إثبات أن الرحلة كانت بقصد الإجازة فقط، الأمر الذي لا ينطبق حالياً على الحالات التي تم تقديرها في الولاية المذكورة.

(دير تلغراف عن شبيغل أونلاين، الصورة تعبيرية لتلفزيون إن ٢٤)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph