لاجىء سوري مقيم في جزيرة ألمانية سياحية: أعمل في مكان يرغب الجميع في قضاء الإجازة فيه

  • 15 أغسطس، 2017
لاجىء سوري مقيم في جزيرة ألمانية سياحية: أعمل في مكان يرغب الجميع في قضاء الإجازة فيه

نشر موقع “بيلد” تقريراً أمس الاثنين تناول فيه حياة لاجىء سوري يعيش على جزيرة زولت الألمانية، التي تعد مقصداً للسياح، تحدث فيها عن عمله الجزئي في فندق هناك، بعد أن أرسلته سلطات اللجوء إليها، وعن الانطباع الذي تكون لديه عن الحياة هناك.

وقال إن رحلة لجوء “خبات ك.”  لألمانيا من موطنه في حلب إلى الجزيرة التي تبعد عنها ٣ آلاف كيلو متر، دامت عاماً ونصفاً مر فيها بتركيا ثم بلغاريا ومنها للسويد ثم الدنمارك. وما زال ٥ من أخوته وأخواته الـ ٧ عالقين في تركيا، فيما بقي والداه في سوريا.

وتحدث خبات (٢٨ عاماً) عن سكان الجزيرة “الأنيقين” الذين يملكون سيارات رائعة. وبين “بيلد” أنه على الرغم من مشاهدته الأثرياء والجمال الذي يتمتعون به لكنه لا يحسدهم، بل يقول إنه حقق الكثير وربما يستطيع في وقت ما شراء سيارة له، فهو يتقدم خطوة فخطوة.

وكان مركز استقبال أولي للاجئين في بلدة نويمونستر بولاية شليزفيغ هولشتاين، قد ارسله إلى الجزيرة منذ عامين و٥ أشهر، ويعمل منذ ٦ أشهر في فندق بينين-ديكن-هوف في قرية كايتوم على الجزيرة، يومين في الأسبوع. وسيبدأ في شهر أيلول القادم تدريبه المهني (أوسبيلدونغ) في الفندق الذي يمتد لعامين، الفرصة التي حصل عليها بفضل مشروع اندماج يدعى “فيستماخن أوف زولت”. ويقضي أيام الأسبوع الثلاثة الأخرى في زيارة دورة اللغة الألمانية.

يقول خبات إن ما يعجبه من العمل في الفندق هو قسم الاستقبال والخدمة، لأنه يصبح على تواصل مباشر مع النزلاء، مؤكداً أن تقييم عمله ايجابي دائماً تقريباً، وأن الناس يدفعون الكثير ويرغبون أن تكون الخدمة مثالياً، لافتاً إلى أنه يحتاج أحياناً إلى وقت أطول لانجاز بعض الأمور، لكن نادراً ما يستاء الناس من ذلك.

وعبر الراتب الذي يحصل عليه، يستطيع تدبر دفع ايجار غرفة شخصية مزودة بمطبخ وحمام، تصل تكلفتها إلى ٢٨٠ يورو شهرياً.

ويشير “بيلد” إلى أنه ليست أوضاع كل اللاجئين المتواجدين على الجزيرة متميزة هكذا، إذ يشارك ١٦ من أصل ٢٣٧ لاجئاً في مشروع الاندماج المذكور.

ولا يرغب صاحب الفندق كلاس-اريك يوهانسن أن يفتقد خدمات خبات، إذ يعتبر اللاجئين بمثابة هبة لهم، مبيناً أن عليهم الكفاح لأجل كل عامل على الجزيرة، وأن هؤلاء الناس يأتون إليهم ويطلبون منهم العمل.

ويقول خبات، الذي تأقلم مع البلاد حالياً، إنه كان يتصور ألمانيا على غير هذا النحو، وإنه لم يكن يعرف بوجود مثل هذه الجزر الصغيرة والبيوت الصغيرة والكثير من الطبيعة فيها، وإنه كان يعرف فقط صور المدن الكبيرة. وبين أنه كان يريد في البداية العيش في مدينة لكن الأمر تغير الآن، إذ يعيش في مكان يرغب الجميع في قضاء الإجازة فيه.

ويضيف أنه لا يشتاق للطقس الحار في سوريا، لكن على الرغم من ذلك تكون هناك لحظات يشتاق فيها لبلده. وكي لا يشعر بالحزن، يقول إنه لم يجلب معه صوراً من بيته. ويقول إن عليه النظر إلى الأمام وليس إلى الخلف، متوقعاً أن لا يعود لسوريا مستقبلاً، على الأقل ليس في الأعوام العشر القادمة.

(دير تلغراف عن بيلد)

لمشاهدة فيديو عن الجزيرة:

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!