الخطوة التي تطلبها موسكو منذ وقت طويل .. واشنطن بوست: ترامب ينهي برنامج “سي آي أيه” لتسليح المعارضة المناهضة للأسد في سوريا

  • 20 يوليو، 2017
الخطوة التي تطلبها موسكو منذ وقت طويل .. واشنطن بوست: ترامب ينهي برنامج “سي آي أيه” لتسليح المعارضة المناهضة للأسد في سوريا

قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم الأربعاء إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر إنهاء برنامج وكالة المخابرات المركزية “سي آي أيه” السري لتسليح وتدريب المعارضة السورية التي تقاتل قوات نظام بشار الأسد، الخطوة التي تطلبها موسكو منذ وقت طويل، وذلك وفقاً لما صرح لها مسؤولون أمريكيون.

وأشارت إلى أن البرنامج الذي بدأته إدارة أوباما للضغط على الأسد للتنحي، حظي بتشكيك حتى داعميه بعد التدخل الروسي العسكري في سوريا منذ عامين، وأن الإنهاء التدريجي له يعكس رغبة ترامب في ايجاد طرق للعمل مع روسيا، التي ترى في البرنامج المذكور المناهض للأسد اعتداء على مصالحها.

ولفتت إلى أن الخطوة تعد إقراراً من واشنطن بتأثيرها ورغبتها المحدودتين في تنحية الأسد عن السلطة.

ونقلت عن المسؤولين قولهم إن ترامب اتخذ القرار قبل قرابة شهر تقريباً، بعد اجتماع في المكتب البيضاوي مع مدير الوكالة مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي هربرت ريموند ماكماستر قبل لقائه مع بوتين على هامش قمة مجموعة العشرين التي أقيمت في هامبورغ ٧-٨ تموز الحالي.

وذكر المسؤولون أن إلغاء البرنامج لم يكن شرطاً للتفاوض على وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه بعد اجتماع الرئيسين، في جنوب غرب سوريا.

وقال أحد المسؤولين الحاليين في الإدارة الأمريكية، الذي لم يكشف عن هويته للتناقش في أمر البرنامج، إنه “قرار بالغ الأهمية”، مضيفاً أن “بوتين فاز في سوريا”. واعتبر مسؤولون سابقون وحاليون داعمون للبرنامج الخطوة تنازلاً كبيراً.

القرار بحسب الصحيفة لن يؤثر على الجهود التي تقوم بها البنتاغون لدعم المعارضة السورية التي تقاتل “داعش”.

مراسلة الصحيفة في الشرق الأوسط ليز سلاي قالت على تويتر إن القرار لن يكون ذو تأثير كبير على الأرض، لكنه سيقلص من تأثير أمريكا.

وقال محللون إن القرار قد يؤدي على الأرجح على تمكين مجموعات أكثر راديكالية في سوريا، ويلحق الضرر بمصداقية الولايات المتحدة، واعتبره مسؤول سابق في إدارة أوباما أنه ميلاً للواقعية.

ونقلت “بوست” عن مسؤولين كبار توضيحهم أن البرنامج سيتم إنهائه خلال فترة زمنية تمتد لأشهر، وقد يوجه بعض الدعم لمهام أخرى، كمقاتلة “داعش”، أو ضمان أن يتمكن المعارضون من الدفاع عن أنفسهم من الهجمات، وإشارتهم إلى أن القرار حظي بدعم الأردن التي تستضيف تدريب بعض المجموعات المعارضة، ويبدو أنه جزء من استراتيجية أوسع نطاقاً لإدارة ترامب للتفاوض حول اتفاقات وقف إطلاق نار محدودة مع الروس.

واعتبرت الصحيفة أنه من بين مخاطر حل هذا البرنامج السري سيكون إمكانية فقدان أمريكا قابلية منع بلدان كتركيا والحلفاء في الخليج من امداد المعارضين للأسد، بمن فيهم مجموعات أكثر راديكالية، بمزيد من الأسلحة المتطورة، من بينها أنظمة مضادة للطيران المحمولة “مانبادس”.

وقال مسؤول سابق في البيت الأبيض إن “الناس يبدأون في التفكير في إنهاء برنامج، لكنه ليس بشيء ستفعله دون مقابل”، واصفاً إنهائه دون الحصول على مقابل بالحماقة.

(دير تلغراف عن واشنطن بوست، تويتر)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph