حركة “الهوية” اليمينية الأوروبية استاجرت سفينة لمنع اللاجئين من عبور المتوسط .. فتركها عناصر من الطاقم وقدم اللجوء !

  • 27 يوليو، 2017
حركة “الهوية” اليمينية الأوروبية استاجرت سفينة لمنع اللاجئين من عبور المتوسط .. فتركها عناصر من الطاقم وقدم اللجوء !

تعرضت حركة “الهوية” اليمينية المتطرفة، المناهضة للمهاجرين، لموقف مخز، بعد أن تخلى جزء من الطاقم السيرلانكي لسفينة كانت قد استأجرتها لإعاقة عبور اللاجئين البحر المتوسط عنها، وقاموا بتقديم اللجوء، لتصبح السفينة عالقة في قبرص.

وأكد حساب تويتر التابع لمجموعة “ديفند يوروب -دافع عن أوروبا” التي يقوم بها أعضاء تابعين لحركة “الهوية” المتواجدين في فرنسا وألمانيا والنمسا، خبر ترك جزء من طاقم السفينة الأسيوي لها، لكنها جادلت في أسباب حدوث ذلك.

ونقل موقع شبيغل أونلاين عن صحيفة قبرصية قولها إن كابتن سفينة “سي ستار” المستأجرة من قبل الحركة ونائبه اعتقلوا في مرفأ فاماغوستا في شمال قبرص (الجزء التركي)، بتهمة تزوير وثائق، ما زاد من المصاعب التي تواجه “الهوية”، فيما نقلت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” عنها قولها إن مالك السفينة اعتقل أيضاً وتم اتهامه بالتهريب.

وذكرت الحركة في بيان على تويتر، أن العشرين شاباً، وهم من التاميل بحسب تقارير صحيفة، كانوا قد دفعوا المال للسفر على السفينة، وذلك بغرض إكمال تدريبهم المهني، وكان من المفترض أن يغادروها في مصر، “لولا دسائس
المنظمات غير الحكومية NGO”.

وقدم بعض هؤلاء الشبان – عددهم ٥ بحسب الحركة المتطرفة- اللجوء في الجانب التركي من قبرص، الأمر الذي أرجعته “الهوية” في بيانها إلى دفع المنظمات غير الحكومية التي تساعد عادة في إنقاذ اللاجئين، رشوة، كانت على شكل مال وغذاء ومأوى، لأعضاء من الطاقم للاقدام على ذلك في أحد المطارات، زاعمة أن ١٥ عنصراً من الطاقم رفضوا العرض، فيما قبل الخمسة وعمدوا إلى توجيه اتهامات زائفة لمالك السفينة.

وقالت إن ما جرى سيؤجل بالطبع مغادرة السفينة، متعهدة بمواصلة حملتها.


وتخضع حركة “الهوية” الناشطة في ألمانيا منذ العام ٢٠١٢، إلى مراقبة المخابرات الداخلية بسببها عقيدتها العرقية الشعبوية. وقالت المخابرات إن هذه الحركة تطرفت بشكل متزايد خلال “أزمة اللاجئين”.

وتعتزم الحركة نقل نشطاء اليمين المتطرف التابعين لها من صقلية عبر السفينة المستأجرة، لكنها لم تصل إلى هناك بعد، بحسب “شبيغل”، التي أشارت إلى أنه من المفترض أن يتوجهوا إلى السواحل الليبية والعمل على لفت انتباه خفر السواحل هناك لوجود قوارب لاجئين لكي يتم إعادتهم إلى الساحل الليبي. وبهذا النشاط يريد هؤلاء العمل ضد المنظمات غير الحكومية التي تعمل على إنقاذ اللاجئين وجلبهم إلى أوروبا، بعيداً عن الأوضاع المأساوية في ليبيا وانتهاكات حقوق الانسان التي يمكن أن يتعرضوا لها.

ورفض متحدث باسم خفر السواحل الليبي مثل هذا التعاون مع الحركة، مشيراً إلى أنهم يعملون سوية فقط مع الجهات الحكومية، وأن خفر السواحل يرفض إعادة المهاجرين بعد إنقاذهم إلى ليبيا.

وكانت السفينة قد أوقفت سابقاً في قناة السويس من قبل السلطات المصرية. وكانت الحركة قد خططت لابقاء السفينة في المتوسط حتى منتصف شهر آب القادم، على أن تكون وجهتها النهائية مدينة كاتانيا جنوب إيطاليا.

واتهم عمدة كاتانيا إنزو بيانكو، الحركة بتأجيج الصراعات عبر حملتها هذه، وهددها بمنع إرساء السفينة، مشيراً إلى أن التحدث عن حماية أوروبا -كما تتحدث الحركة- ما هي إلا ديماغوجية.

وكانت الحركة قد استطاعت جميع ٧٦ ألف يورو لاستئجار سفينة. ويبلغ طول سفينة “سي ستار” ٤٠ متراً وتتسع لما بين ١٠٠ و٢٠٠ شخص.

(دير تلغراف عن شبيغل أونلاين، زود دويتشه تساينونغ)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph