في حكم بشأن قضية سوري وأفغانيين .. محكمة أوروبية تؤيد تطبيق اتفاقية دبلن الخاصة باللاجئين حتى خلال ذروة “الأزمة”

  • 27 يوليو، 2017
في حكم بشأن قضية سوري وأفغانيين .. محكمة أوروبية تؤيد تطبيق اتفاقية دبلن الخاصة باللاجئين حتى خلال ذروة “الأزمة”

أيدت محكمة العدل الأوروبية اليوم الأربعاء تطبيق اتفاقية دبلن في الاتحاد الأوروبي، التي تنص على تقديم طلب اللجوء في أول دولة أوروبية يصلها اللاجئون، حتى في الحالات غير الاعتيادية، كالتي حصلت خلال ما يُسمى “أزمة اللاجئين”.

وأصدرت المحكمة التي تتخذ من لوكسمبورغ مقراً لها حكمها في قضية تقدمت بها سلوفينيا والنمسا ضد كرواتيا.

ويشار إلى أن مسألة كيفية تسجيل المهاجرين وتوزيعهم في دول الكتلة الأوروبية أثارت انقساما كبيرا بين الدول منذ 2015 و2016، عندما عبر أكثر من مليون مهاجر ولاجىء، معظمهم من اللاجئين من سوريا والعراق وأفغانستان، إلى أوروبا براً وبحراً.

وفي ذلك الوقت، فتحت كرواتيا حدودها مع دول غير أعضاء بالاتحاد الأوروبي للسماح بالمرور الآمن.

وتعود القضية لمواطن سوري وأفراد أسرتين أفغانيتين، دخلوا كرواتيا دون التأشيرات الملائمة في عامي ٢٠١٥، و ٢٠١٦، عبر ما يُسمى بطريق البلقان.

وقد سمحت لهم السلطات الكرواتية بالدخول، ثم نظمت لهم رحلة للحدود مع سلوفينيا، بهدف تسهيل طلب اللجوء في دول أخرى أعضاء بالاتحاد الأوروبي.

وبالتالي تقدم المهاجرون بطلب للجوء في النمسا وسلوفينيا، حيث رأت سلطات البلدين أن المتقدمين للجوء دخلوا بصورة غير قانونية، وأن السلطات الكرواتية كانت مسؤولة عن بحث طلباتهم الخاصة بتوفير الحماية الدولية لهم وأرادت ترحيلهم إلى هناك.

وقضت المحكمة بأن أي دولة عضو بالاتحاد الأوروبي- وهي كرواتيا في هذه الحالة- “قررت لأسباب إنسانية السماح بدخول فرد غير منتمٍ لدولة عضو بالاتحاد الأوروبي لأراضيها، وليس لديه تأشيرة دخول، ولا يحق له الإعفاء من الحصول على تأشيرة، لا يمكن إعفاؤها من المسؤولية”.

وأقرت المحكمة بأن الدخول الذي جرى إلى كرواتيا كان غير شرعي وفقاً للفقرة الثالثة من اتفاقية دبلن. وكانت هذه النقطة حاسمة، لأن اتفاقية دبلن التي تنص على معالجة طلب اللجوء في أول بلد يصله اللاجىء، تُطبق عندما يكون الدخول غير شرعي، وهو ما كان اللاجئون يجادلون بشأنه، حيث قال الأفغان إن تصرف الكروات الذين ساعدوهم حتى بالتنقل، كان يفهم منه بأنهم قد دخلوا للبلاد بشكل شرعي، وهو الأمر الذي قيل إنه ينطبق على النمسا.

وسيؤثر هذا القرار بشكل غير مباشر حتى على حالات كثيرة موجودة في ألمانيا، التي وصلها الكثير من اللاجئين حينها عبر طريق البلقان.

ومع ذلك، حكمت المحكمة أيضا بأنه لا يجب إعادة أي طالب لجوء ذكراً كان أو أنثى في حال كان في “خطر حقيقي” من أن يتعرض “لمعاملة غير إنسانية أو مهينة إذا تم نقله” للدولة العضو المسؤولة.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز، دي فيلت)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph