جدل واسع حول رفض منح الجنسية لفتاة تركية في سويسرا جراء أسئلة سخيفة وُجهت لها

  • 21 يوليو، 2017
جدل واسع حول رفض منح الجنسية لفتاة تركية في سويسرا جراء أسئلة سخيفة وُجهت لها

أثار رفض بلدية بوخس السويسرية منح الجنسية لفوندا يلماز، وهي فتاة من أصل تركي، لأسباب وصفتها وسائل الإعلام بالسخيفة جدلا واسعا في كانتون أرغاو، وتلته دعوات إلى جعل إجراءات منح الجنسية موضوع إجراءات إدارية بحتة، بعيدا عن أي حسابات سياسية.

وأوضح رئيس البلدية أورس أفّولتر، من الحزب اللبرالي الراديكالي، في حوار أجرته معه يومية “آرغاور تسايتونغ” في عددها الصادر أول أمس الأربعاء، أن توصيات لجنة التجنيس كانت تحظى بالقبول على الدوام. ولذلك لم يكن هناك من مبرر لإثارة الشكوك حولها هذه المرة. لكنه استدرك قائلا: “لا يمكن استبعاد ارتكاب أخطاء”. و”هذا أمر مؤسف. لأن هناك أشخاص سيعانون من عواقب ذلك”.

فقبل شهر من الآن، رفض المجلس البلدي بأغلبية 20 صوتا (رافضين) مقابل 12 صوتا (مؤيدين) و5 أصوات (محتفظين) طلب المواطنة الذي تقدّمت به فتاة تركية تبلغ من العمر 25 عاما. وقد اتبع المجلس البلدي في قراره ذلك توصيات اللجنة المعنية بدراسة ملفات التجنيس التي رأت أن هذه الشابة المتخصصة في وضع تصميمات الهندسة المدنية لم تف ب”شروط الإندماج الناجح”.

وأرجعت وسائل الإعلام، والمعارضون لهذا القرار هذا الرفض إلى العديد من الأسئلة السخيفة التي وجهتها لجنة التجنيس خلال مقابلتيْن مع المرشّحة، والتي تجاوزت 92 سؤالا. فقد طلبت اللجنة من الفتاة مثلا إن كانت تتسوّق إلى المحلات التجارية الموجودة في القرية  أم إلى إحدى المراكز التجارية الكبرى المحاذية.

كذلك كانت هذه اللجنة تودّ لو أن جواب المرأة كان “رياضة المصارعة” ردّا عن سؤالها حول أكثر الرياضات تعبيرا او التصاقا بالعادات السويسرية بدلا من “رياضة التزلّج”، وفقا للجواب الذي حصلت عليه. وقد نشرت مجلّة “شفايتزر” أي “السويسري” محضر المقابلتيْن. وما يثير الإستغراب أكثر في مضمون توصيات لجنة التجنيس أن أجوبة الفتاة على أسئلة الإختبار الكتابي كانت صحيحة بالكامل، وسليمة من الأخطاء تماما.

اهتمت وسائل الإعلام السويسرية الناطقة بالألمانية بهذه القضية ابتداءً من شهر نيسان الماضي، مباشرة بعد صدور قرار لجنة التجنيس الذي يوصي برفض مطلب هذه الفتاة في الحصول على الجنسية السويسرية.

وفي رسالة توجهت بها إلى اللجنة، أشارت فوندا يلماز إلى أنها ولدت “هنا”، وأنها نمت وكبرت في منطقة بوخس، حيث تلقت تعليمها وأكملت تدريبها المهني. وأضافت: “قد أكون لا أعرف جميع نقاط جمع المواد القابلة لإعادة التدوير، ولكنني أعرف أنواع النفايات التي عليّ القيام بفرزها”.

وقد أعقبت هذا الجدل موجة من رسائل البريد الإلكتروني ذات محتوى بغيض وُجّهت إلى مؤيدي ومعارض هذه القضية. ويأسف عمدة بوخس لذلك. ولم تسحب طلبها. وقالت إنها تقدّمت بتظلّم إلى حكومة كانتون أرغاو.

(دير تلغراف عن موقع “سويس إنفو”)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph