“غير مبرر وغير مسبوق” .. إيطاليا تحتج على إرسال النمسا قوات الجيش إلى الحدود بحجة تدفق اللاجئين وتستدعي سفيرها

  • 4 يوليو، 2017
“غير مبرر وغير مسبوق” .. إيطاليا تحتج على إرسال النمسا قوات الجيش إلى الحدود بحجة تدفق اللاجئين وتستدعي سفيرها

قال وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي إن التعاون الأمني بين بلاده والنمسا تأثر سلباً بسبب قرار فيينا “غير المبرر وغير المسبوق” بإرسال قوات من الجيش إلى ممر برنر الحدودي.

وأضاف مينيتى في بيان “أنا مندهش بصراحة” باعتزام النمسا زيادة الضوابط عند الممر الحدودي الجبلي بين إيطاليا والنمسا لمنع عبور المهاجرين “حيث لا يوجد ما أمر طارئ”.

وحذر مينيتي “إنها مبادرة غير مبررة وغير مسبوقة، وإذا لم يتم تصحيحها على الفور، سيكون لها تداعيات حتمية على التعاون الأمني” بين البلدين.

وكانت استدعت وزارة الخارجية الإيطالية السفير النمساوي اليوم بعد أن قالت فيينا إنها من المرجح أن تتخذ إجراءات لمنع مرور المهاجرين عبر الحدود بين البلدين.

وقالت الوزارة في بيان إن السفير رينيه بوليتسر استدعي إلى مقر الوزارة في روما “بعد تصريحات الحكومة النمساوية بشأن نشر قوات على (معبر) برينر”.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع النمساوية في وقت سابق إن أربع مدرعات انتشرت في منطقة قريبة من الحدود مع ايطاليا وإن الإجراءات ستشمل على الأرجح المعبر المزدحم على جبال الألب.

وحذرت ايطاليا في العام الماضي من أن هذه الخطوة تنتهك قوانين حرية الحركة في الاتحاد الأوروبي.

وقال وزير الدفاع بيتر دوسكوزيل لصحيفة كرونين تسايتونغ اليومية في مقابلة نشرت يوم الثلاثاء “أتوقع بدء تطبيق إجراءات ضبط الحدود في وقت قريب جدا”.

وتنتمي إيطاليا والنمسا إلى منطقة الحدود المفتوحة للاتحاد الأوروبي (شينغن) لكن هذا الوضع بات معرضا للخطر جراء إعادة فرض دول في أرجاء التكتل للضوابط الحدودية منذ احتدام ما يسمى “أزمة اللاجئين” في عامي 2015 و2016.

وقال المتحدث باسم دوسكوزيل إنه لا يوجد جدول زمني ثابت لفرض إجراءات الضبط الجديدة. وأضاف “لكننا نرى أن الوضع في ايطاليا بات حرجا أكثر وعلينا أن نكون مستعدين لتجنب وضع مماثل لما حصل في صيف 2015”.

وأشار المتحدث إلى أن النمسا نقلت معدات ثقيلة إلى مقاطعة تيرول التي تقع على الحدود مع ايطاليا بينها أربع مدرعات لقطع الطرق.

وأوضح “إنها ليست دبابات حربية. إنها مجرد مدرعات غير مجهزة بأسلحة قادرة على قطع الطريق وسبق استخدامها خلال أزمة اللاجئين عامي 2015-2016 عند معبر سبيلفيلد الحدودي (مع سلوفينيا)”.

وأشار إلى أن الجيش سيكون قادرا على إرسال 750 جنديا خلال 72 ساعة للتدخل في حالات الطوارئ.

وتتسم إجراءات ضبط الحدود عند معبر برينر بحساسية خاصة إذ أنها ستفصل بين مجتمعين مرتبطين ارتباطا وثيقا هما تيرول في النمسا وجنوب تيرول في إيطاليا.

وكان جنوب تيرول في السابق جزءا من الإمبراطورية النمساوية المجرية إلى أن ضمته إيطاليا عام 1918.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph