أردوغان يحذر ألمانيا من التدخل في شؤون بلاده ويجدد اتهامها بإيواء إرهابيين .. واستطلاع: الحكومة الألمانية صبرت على الرئيس التركي أكثر من اللازم

  • 23 يوليو، 2017
أردوغان يحذر ألمانيا من التدخل في شؤون بلاده ويجدد اتهامها بإيواء إرهابيين .. واستطلاع: الحكومة الألمانية صبرت على الرئيس التركي أكثر من اللازم

حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ألمانيا اليوم الأحد من “التدخل في شؤون” بلاده، بينما تشهد العلاقات بين البلدين في حلف شمال الأطلسي توترا متزايدا هذا الأسبوع.

وصرح أردوغان في مؤتمر صحافي في أسطنبول إن تركيا تعد “دولة قانون ديمقراطية اجتماعية”، مضيفاً أنه “لا يحق لأحد التدخل في شؤون تركيا”، وذلك ردا على سؤول حول الانتقادات الأخيرة التي وجهتها ألمانيا حول وضع حقوق الانسان في هذا البلد، لكنه أكد الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا وتركيا، مضيفاً: “لا بد ألا يتم اتخاذ خطوات تلقي بظلالها على هذه الشراكة”.

وكانت برلين أعلنت الخميس بعد توقيف ناشطين حقوقيين في اسطنبول بينهم الماني، “إعادة توجيه” سياستها ازاء تركيا واتخاذ اجراءات لفرض عقوبات اقتصادية على شريكتها التاريخية.

وقال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير بحسب مقتطفات من مقابلة مع شبكة “زي دي اف” التلفزيونية الحكومية بثت الأحد “لا يمكننا السكوت عما يحصل في تركيا”.

وتدهورت العلاقات بين ألمانيا وتركيا في الأشهر الأخيرة لكن حدة الخلاف زادت بشكل مقلق عندما قررت ألمانيا اللجوء إلى عقوبات اقتصادية لممارسة الضغوط على تركيا.

وتشمل الاجراءات التي تعتزم برلين اتخاذها خصوصا إعادة النظر في الضمانات والقروض أو المساعدات التي تقدم الحكومة الألمانية أو الاتحاد الأوروبي للصادرات أو الاستثمارات في تركيا.

ويبدو أن هذا الاحتمال أثار قلق المسؤولين الأتراك الذين يحاولون في الأيام الأخيرة طمأنة المستثمرين الألمان من خلال نفي معلومات صحافية بوجود لائحة من 68 مجموعة ألمانية أو مسؤولين في مؤسسات تتهمهم أنقرة بدعم “الإرهاب”.

وشدد أردوغان الأحد على أنه “لن يجري تحقيق أو مراجعة للشركات الألمانية في تركيا أنها معلومات كاذبة وخاطئة وملفقة. ليس هناك أي شيء من هذا القبيل”.

ولكنه أشار إلى أن هناك مثل هذه التحقيقات ضد شركات تركية.

واتهم الرئيس التركي ألمانيا مرة أخرى بتقديم ملاذ لإرهابيين منحدرين من تركيا بدلاً من تسليمهم.

ودافع رئيس دار المستشارية بألمانيا بيتر ألتماير عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية في بلاده تجاه تركيا.

وقال ألتماير في تصريحات خاصة لصحيفة “بيلد أم زونتاغ” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر اليوم الأحد: “إن تصرف تركيا غير مقبول، والإجراءات التي تم اتخاذها ضرورية للغاية”.

وفي الوقت ذاته أكد ألتماير: “إننا نرغب في علاقات جيدة مع هذا البلد الكبير والمهم، ولكن ذلك يسري فقط عندما تكون تركيا وتظل دولة قانون”، وأكد أيضاً بقوله: “تعد تركيا إحدى الدول الديمقراطية في المنطقة، ولا أقصد بذلك مطلقاً السيد أردوغان، ولكن أقصد البلد والمجتمع التركي”.

وبحسب استطلاع أجراه معهد “إمنيد” لصالح صحيفة “بيلد أم زونتاغ”، فإن أغلب المواطنين الألمان غير راضين عن سياسة حكومة بلادهم تجاه تركيا، حيث صرح 76% ممن شملهم الاستطلاع أن الحكومة الاتحادية صبرت على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكثر من اللازم.

وفي المقابل أوضح 12% فقط أنهم لا يرون الأمر كذلك، وأحجم 12% آخرين عن الإجابة.

(دير تلغراف عن فرانس برس، وكالة الأنباء الألمانية)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph