“الصداقة بين الألمان والأتراك كنز كبير” .. وزير الخارجية الألماني يحاول طمأنة ٣ ملايين تركي في بلاده وسط تصاعد الخلاف مع أنقرة

  • 23 يوليو، 2017
“الصداقة بين الألمان والأتراك كنز كبير” .. وزير الخارجية الألماني يحاول طمأنة ٣ ملايين تركي في بلاده وسط تصاعد الخلاف مع أنقرة

سعت ألمانيا يوم السبت إلى طمأنة نحو ثلاثة ملايين شخص من أصل تركي على أراضيها بأنها تقف بجانبهم مع تصاعد خلاف سياسي مع أنقرة وقالت إنهم ليسوا مستهدفين في ظل تغيير سياسة الحكومة تجاه تركيا.

وفي خطاب نشر بالألمانية والتركية يوم السبت في صحيفة “بيلد” اليومية قال وزير الخارجية زيغمار غابرييل إن بلاده ليست على خلاف مع الأتراك في البلدين لكن لا يمكنها الوقوف موقف المتفرج فيما يسجن مواطنون ألمان “أبرياء”. وقال الوزير في خطابه المفتوح: “علينا أن نحمي مواطنينا”.

وكتب غابرييل في الخطاب الذي نشر يوم السبت “أيا كانت الصعوبات في العلاقات السياسية بين ألمانيا وتركيا هناك أمر واحد واضح.. أنتم يا من تنحدرون من أصل تركي وتعيشون في ألمانيا تنتمون إلى هنا معنا سواء كان لديكم جواز سفر ألماني أم لا”.

وقال غابريل: “الصداقة بين الألمان والأتراك كنز كبير”.

وأضاف “دائما ما كافحنا من أجل علاقات طيبة مع تركيا لأننا نعرف أن العلاقات الجيدة معها مهمة لكم” في إشارة إلى الألمان من أصل تركي.

وقال إن بلاده ستراجع أشكال التعاون مع تركيا خاصة المساعدات الاقتصادية وستدعو أوروبا إلى اتخاذ موقف واضح من أنقرة.

ورحب جوكاي صوف أوغلو رئيس الجالية التركية في ألمانيا بالتصريحات التي أدلى بها غابرييل.

وقال لصحيفة فيلت ام زونتاغ “لا يجب أن نترك أنفسنا للانجراف بعيدا هنا في ألمانيا. على الأشخاص من أصل تركي أن يركزوا على ألمانيا”.

وفي تصريحات حادة غير معتادة قال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير لقناة تلفزيون (زد.دي.إف) الألماني إن أردوغان “لا يحاول تطويع البلاد لأهوائه فحسب بل إن ما تبقى من منتقدين ومعارضين يتعرض للملاحقة والسجن والتكميم”.

وقال إن ألمانيا لا يمكنها أن تقبل ما يحدث الآن في تركيا ولذلك من الصواب أن تغير برلين سياستها حيال أنقرة.

وقال هورست زيهوفر زعيم حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي لصحيفة فيلت ام زونتاغ إن المساعدات المالية التي تتلقاها تركيا في إطار إجراءات الانضمام للاتحاد الأوروبي يجب أن تتوقف وهو ما طالب به أيضا مارتن شولتز زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي، ومنافس ميركل على منصب المستشارية في الانتخابات التي ستجرى في سبتمبر أيلول المقبل.

وقال زيهوفر إن فكرة أن تصبح تركيا عضوا كاملا في التكتل “انتهت بحق وللأبد” وإن التطورات التي تحدث هناك “غير مقبولة ولا تحتمل”.

وعارض حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي لفترة طويلة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي والحزب أيضا هو حليف ميركل في ولاية بافاريا.

وكان غابريل أعلن يوم الخميس الماضي عن اتخاذ ألمانيا إجراءات كرد فعل على اعتقال تركيا الناشط الحقوقي الألماني بيتر شتويتنر وعدد آخر من الألمان.

وبناء على ذلك شددت الخارجية الألمانية من إجراءات السفر من وإلى تركيا، كما وضعت ألمانيا تأمين الصفقات التركية مع الشركات الألمانية التي يتم الإشراف عليها عبر ما يسمى ضمانات هيرميس تحت الاختبار.

وحذرت ألمانيا مواطنيها من السفر إلى تركيا وقالت إنهم لو سافروا فسيكون ذلك على مسؤوليتهم الشخصية.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph