وزير الداخلية الألماني يشبه مرتكبي أعمال العنف في هامبورغ بالنازيين الجدد و”الإرهابيين الإسلامويين”

  • 11 يوليو، 2017
وزير الداخلية الألماني يشبه مرتكبي أعمال العنف في هامبورغ بالنازيين الجدد و”الإرهابيين الإسلامويين”

اعتبر وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، أن الذين قاموا بأعمال العنف التي شهدتها قمة مجموعة العشرين “جي20” بمدينة هامبورغ الألمانية يومي الجمعة والسبت الماضيين، لم يكن لديهم أي دافع سياسي، مشبهاً العنف الذي مارسوه بعنف النازيين الجدد، و”الإرهابيين الإسلاموين”.

وقال دي ميزير الإثنين بالعاصمة برلين “لم يكونوا متظاهرين، كانوا فوضويين مجرمين”، لافتاً إلى أنهم هاجموا أشخاصاً وممتلكات، وسلبوها أيضاً، وأشعلوا حرائق متعمدة.

وتابع الوزير قائلا “لا يمكن لفوضويين من ألمانيا، وأوروبا على الإطلاق استغلال شعارات سياسية لصالحهم”.

وأشار إلى أن هؤلاء، ناشطون ومناهضون لمجموعة العشرين مثلما وصفهم دائماً المعسكر السياسي اليساري.

وقال دي ميزير “إنهم متطرفون يقومون بأعمال عنف، ويستحقون الازدراء، تماماً مثل النازيين الجدد، والإرهابيين الإسلاموين”.

وأشار إلى أن منفذي أعمال العنف جاؤوا من أجزاء مختلفة من أوروبا بأعداد كبيرة، لافتاً إلى رفض دخول مئات منهم، ولكنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه لم يكن هناك أساس قانوني لمنع الجميع.

وأكد الوزير الألماني أن الاستعداد للاحتجاجات المناهضة لقمة العشرين يعود إلى نحو عام ونصف أو عامين، لافتاً إلى  احتمال تهريب مواد لازمة لأعمال الشغب جزئياً قبل بدء الرقابة على الحدود، وأكد أن كثيراً من أعمال الشغب كان “منظماً جيداً، ومعداً ومدبراً “.

وأشار دي ميزير إلى بُعد آخر للعنف في الاحتجاجات المناوئة لقمة العشرين، وقال “الأحداث المحيطة بقمة العشرين يجب أن تكون نقطة فاصلة للنظر في الاستعداد للعنف في المشهد اليساري المتطرف”.

وأكد أنه يسري بالنسبة لأي متطرفين سواء من التيار اليميني، أو اليساري، أنه لا يُسمح بأي ملاذات للتساهل داخلها مع من يقوم بالعنف في المدن الألمانية، مشدداً على  أن “ذلك يسري في هامبورغ، وفي برلين، وفي كل مكان آخر”.

وأشار إلى أنه يتوقع حالياً أن يصدر القضاء أحكاماً صارمة ضد المعتقلين بتهمة ارتكاب أعمال عنف شديدة خلال القمة، وقال ” هناك عقوبات بالسجن عدة أعوام لمن يخرق السلام”.

وأكد الوزير الاتحادي، الاستمرار في إقامة مثل هذه القمم في مدن كبرى، وأن: “أي شيء آخر سيكون بمثابة استسلام من جانب سيادة القانون”.

وبدأت أعمال العنف مساء الخميس الماضي بالمسيرة التي أطلق عليها اسم “مرحباً بكم في الجحيم” وتصاعدت وتيرة العنف فيها مساء الجمعة عندما نهب ملثمون متاجر كبرى ومحال في أعمال شغب وأقاموا متاريس وأضرموا النيران في حاويات للقمامة وهاجموا مركبات الشرطة. ونظم عشرات الألوف من المحتجين مظاهرات سلمية.

وأغضب العنف الألمان وأثار تساؤلات محرجة للمستشارة أنغيلا ميركل قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات.

وأصيب نحو 500 من رجال الشرطة خلال الاحتجاجات وذكرت الشرطة يوم الأحد أنها احتجزت 225 شخصا.

وجددت المستشارة تأكيدها نية تحالفها المسيحي زيادة أعداد رجال الشرطة، وتحسين تسليحهم لحماية الممتلكات العامة من مرتكبي أعمال العنف أثناء الفعاليات العامة في ألمانيا.

وقالت ميركل خلال اجتماع مغلق للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، شريك حزب ميركل المسيحي الديمقراطي في الاتحاد المسيحي الديمقراطي، اليوم الإثنين بمدينة باد شتافلشتاين بولاية بافاريا: “رأينا مطلع الأسبوع مدى أهمية قضية الأمن الداخلي وكيف أن علينا أن نشكر قواتنا الأمنية على أنها تتعامل بكل حزم مع أي شكل من أشكال العنف.. ولكن علينا في مقابل ذلك أن نحسن تسليحهم مستقبلا وأن نعزز أعدادهم لدى السلطات الأمنية..”.

وأكدت ميركل أن مثل هذه الإجراءات كانت دائما جوهر سياسة اتحادها المسيحي مضيفة: “ولكن لابد من مواصلة ذلك لأننا نرى أننا نواجه تحديات كبيرة”.

من جانبه قال منافسها على منصب المستشارية في الانتخابات القادمة، زعيم الحزب الأشتراكي الديمقراطي، مارتن شولتز، إن الميليشيات التي ارتكبت أعمال عنف في هامبورغ تصرفت كالإرهابيين.

وأكد أنه ليس بوسع “العصابات الغازية” أن تزعم امتلاك شرعية سياسية لأعمالها، موضحاً أنها حملت سمات الإرهاب.
(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph