لو كانوا في بلادنا لتم إطلاق النار عليهم .. لاجئون عرب لرويترز : مثيرو الشغب المناهضون لقمة العشرين “مجانين” لتدمير هامبورغ الجميلة

  • 9 يوليو، 2017
لو كانوا في بلادنا لتم إطلاق النار عليهم .. لاجئون عرب لرويترز : مثيرو الشغب المناهضون لقمة العشرين “مجانين” لتدمير هامبورغ الجميلة

 قال لاجئون عرب شاهدوا أعمال شغب مناهضة لقمة مجموعة العشرين في مدينة هامبورغ من موقع آمن نسبياً عند متجر صغير لبيع الفلافل اليوم السبت إن مثيري الشغب “مجانين” لأنهم يدمرون مدينتهم التي تتبنى التسامح وأبدوا دهشة مما وصفوه بضبط النفس من جانب الشرطة في مواجهتهم.

وقال إبراهيم علي (29 عاما) وهو مصري جاء إلى المدينة في 2011 لوكالة رويترز: “إذا فعل الناس ذلك في مصر سيطلق عليهم الرصاص… الدولة هنا توفر كل شيء: إسكان وإعانة بطالة وتعليم. وبعد كل ذلك هؤلاء الناس ليسوا راضين. لا أفهم ذلك”.

وكان علي ولاجئان آخران، سوري ومصري، يقدمون البيرة والفلافل والحمص وسلطة التبولة وأطعمة أخرى من الشرق الأوسط للمحتجين الذين بدأوا يغادرون منطقة شتيرنشانزه فيما بدأت وحدات خاصة من الشرطة تتدخل ضد مثيري الشغب.

وقال محمد الحلبي (32 عاما) وهو سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ قبل نحو 18 شهرا “إنهم مجانين. لا أصدق عيناي… لديهم مثل هذا البلد الجميل ويدمرونه”.

وقال الحلبي الذي لا يتحدث الألمانية جيداً بعد إنه يتابع أعمال القمة ليرى فقط إن كان القادة العالميون فيها سيخرجون بحل لإنهاء الحرب في سوريا.

وقال إن توقعاته لم تكن كبيرة وبالتالي لم يصب بالإحباط عندما قرأ على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة أن الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين اتفقا على وقف لإطلاق النار في جنوب غرب سوريا.

وقال الحلبي “إنها مزحة. ليسوا جادين… إنهم مهتمون فحسب بالحفاظ على مصالحهم الخاصة في سوريا والشرق الأوسط”.

وفي الوقت الذي توقف فيه الحلبي عن تقديم الفلافل للزبائن ركض نحو الميدان حيث أضرم مثيرو الشغب النيران في حواجز للطرق والتقط صورا للشرطة وهي تطلق مدافع المياه.

وقال وهو يتبادل الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع أفراد أسرته الذين يعيشون في تركيا “هذا لا شيء. لست خائفا… عندما تسقط قنابل على حيك .. هذا الذي يمكن أن تعتبره مخيفا”.

وبعد ساعات من انتزاع الشرطة السيطرة مجددا على ميدان شتيرنشانزه وهو موقع تجمع تقليدي لاحتجاجات اليسار بدأ السكان وأصحاب المتاجر في الخروج لتفقد حجم الخسائر.

وساعد بعضهم عمال البلدية الذين بدأوا في تنظيف الشوارع وإزالة شظايا الزجاج والحجارة التي كان متظاهرون يرشقون بها الشرطة.

وقال جميعهم إن قرار المستشارة الألمانية بعقد القمة في مدينتهم الساحلية أغضبهم لأنهم خشوا من لجوء أفراد من حركة بلاك بلوك المتطرفة المناهضة للرأسمالية للعنف.

وألقت إحدى نقابات الشرطة باللوم على ميركل وكذلك على رئيس بلدية هامبورغ أولاف شولتز لسماحهما بحدوث هذه الفوضى التي أدت إلى إصابة أكثر من 200 رجل شرطة وعدد غير معروف من المحتجين، وانتقدت اختيارهما لهذه المدينة لعقد القمة.

وصرح جان راينيك رئيس نقابة الشرطة لمجلة “دير شبيغل” الأسبوعية أن “السياسيين يتحملون المسؤولية الكاملة عن إصابة هذا العدد من رجال الشرطة وعن الدمار في أنحاء المدينة”.

وجاءت الانتقادات كذلك من معسكر ميركل المحافظ حيث قال السياسي في حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي هانز بيتر اوهل أن “قمة مجموعة العشرين كان يجب أن لا تعقد مطلقا في مدينة يسكنها الملايين مثل هامبورغ مما يجعل من الصعب ضبط الأمن”.

ودافعت ميركل اليوم السبت عن قرارها عقد القمة في مسقط رأسها وأشادت بالعمليات الأمنية التي نفذتها الشرطة وقالت إن السكان سيتلقون تعويضات.

كما أوضح مسؤولون انه من الناحية اللوجستية فإنه لا يوجد منتجع أو جزيرة أو سفينة كبيرة بما يكفي لاستضافة هذا الحدث الضخم الذي يشارك فيه أكثر من 10 آلاف شخص.

وتدل هذه الأحداث على هوية هامبورغ المزدوجة كمدينة ثرية وفي الوقت ذاته تعتبر معقلا للنشاط اليساري منذ عقود والمدينة الأشهر للأشخاص الذين يستولون على المنازل غير المأهولة.

وجرى نحو 30 احتجاجا منفصلا معارضا لقمة مجموعة العشرين شملت مسيرات سلمية وحفلات على وقع موسيقى التكنو، وحواجز طرق غير عنيفة.

وقال تحالف “امنعوا مجموعة العشرين” الذي يحمل قادة المجموعة مسؤولية مآسي العالم من حروب وفقر وتغير مناخي، إن الاحتجاجات مثلت “انتصارا” حيث أنها عطلت الوفود واحتجزت السيدة الأميركية الاولى ميلانيا ترامب في مسكن على شاطئ احدى البحيرات لمدة ساعات.

كما اتهم التحالف الشرطة باستخدام العنف المفرط حيث قال المتحدث باسم تحالف “كريستيان بلانك” ان “الشرطة ضربتنا وهاجمتنا ببخاخات الفلفل وخراطيم المياه ولكن رغم عنف الدولة، لم نستسلم”.

وقالت مجلة دير شبيغل إن على ميركل، التي تواجه انتخابات في 24 ايلول/سبتمبر “أن تدرك أن ما سيتذكره الناس من قمة مجموعة العشرين هو صور السيارات المحترقة والمتشددين الذين يرتدون الألبسة السوداء”.

وأضافت “كثيرون حذروا من استضافة مثل هذا الحدث الكبير في مدينة كبيرة هي مسرح للمتشددين اليساريين. والآن تحققت اسوأ المخاوف قبل فترة قصيرة من الانتخابات العامة”.

وعلى خلاف سكان هامبورغ من المواطنين الألمان قال الحلبي إنه لا يستطيع أن يشعر بالغضب من ميركل.

وقال “لولاها لم أكن سأتمكن من التواجد هنا” في إشارة إلى قرارها الترحيب باللاجئين.

وعلى عكس الاحتجاجات العنيفة، شارك اليوم عشرات الآلاف في تظاهرات سلمية ضد القمة نددت أيضاً بالعنف الذي حصل اليومين الماضيين.
(دير تلغراف عن رويترز، فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph