مؤسسة “المسجد الليبرالي”في برلين تنفي صلتها بحركة غولن بعد اتهامات تركية .. وتشن هجوماً حاداً على دار الإفتاء المصرية ض

  • 22 يونيو، 2017
مؤسسة “المسجد الليبرالي”في برلين تنفي صلتها بحركة غولن بعد اتهامات تركية .. وتشن هجوماً حاداً على دار الإفتاء المصرية  ض

عبر جهاز الشؤون الدينية التركية أمس الأربعاء عن استيائه إزاء مسجد جديد افتتح أخيرا في برلين يسمح للنساء والرجال بالصلاة معا، معتبرة أنه “لا يتوافق” مع تعاليم الإسلام.

وأعلن “ديانات” الذي يشرف على الأنشطة الدينية في تركيا، إن مثل هذه الأفكار تتماشى مع مشروعات تقودها جماعة فتح الله غولن الذي تتهمه تركيا بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز/يوليو الفائت.

ويمكن للرجال والنساء الصلاة معا في المسجد الذي افتتح مطلع الشهر الحالي داخل مبنى تابع لكنيسة بروتستانتية في برلين، ويمكن أن تؤذن أو حتى تؤم المصلين فيه امرأة. وأطلق عليه تسمية “المسجد الليبرالي”.

ويرحب المسجد بالمسلمين من جميع المذاهب وكذلك بالمثليين. ويؤكد المؤيدون السماح للمسلمين الليبراليين بالصلاة بحرية، لكن “ديانات” لها رأي مغاير.

واعتبر الجهاز التركي في بيان مساء الثلاثاء أن المسجد “يتجاهل” المبادئ الأساسية للإسلام و”لا يتوافق مع العبادة، والعلم، والمنهج” المتوارث منذ عهد الرسول محمد قبل 14 قرنا.

وأضاف “من الواضح أن هذا مشروع تنفذه منذ بضع سنين حركة غولن وكيانات غير شرعية اخرى لاعادة تشكيل الدين”.

وتابع “نحن مقتنعون أن كل المؤمنين سيبتعدون عن هذه الاستفزازات وسيتحلون بالحكمة في مواجهة هذا الأمر”.

وللجهاز التركي تأثير كبير على الأتراك المسلمين في الغرب عبر منظمة “ديتيب” تدير نحو 900 مسجد ومركز إسلامي في ألمانيا. وتبتعث ديانات أئمة للعمل في هذه المساجد.

وينفي غولن الحليف السابق لأردوغان والمقيم في الولايات المتحدة منذ نهاية التسعينيات، بشكل قاطع اي تورط في الانقلاب الفاشل.

من جانبها انتقدت سيران اتيش، مؤسسة “المسجد الليبرالي” المسمى “ابن رشد غوته” والناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، بشدة اتهامات الهيئة الدينية التركية، قائلة إنها لا ترتبط بأي علاقة مع حركة غولن، وإن تركيا تحاول اعتبارها “إرهابية”.

وأوضحت مجدداً سبب تأسيس هذا المسجد، بالقول إنها تشعر بأنه يجري التمييز ضدها كامرأة في المساجد في ألماني.

وقالت اتيش إنها تخضع لحماية الشرطة حتى قبل افتتاح هذا المسجد نظراً لنشاطاتها كمحامية، وأضافت أمس أنها ما زالت تخضع لحماية المكتب الجنائي المحلي، كما كان عليه الحال حتى الآن.

وكان إركان كاراكوين رئيس مؤسسة “ديالوغ أوند بيلدونغ (حوار وتعليم)” القريبة من حركة غولن في ألمانيا، قد سبق وأن نأى بنفسه عن المسجد الليبرالي، وقال إنه تلقى تهديدات بالقتل بعد أن ربطت قناة تلفزيونية تركية بشكل خاطىء بينه وبين مشروع المسجد الذي أسسته اتيش.

وتعليقاً على ما جرى مع كاراكوين قالت اتيش:” المسكين، افتتحت مسجداً، وبات عليه العيش مع تهديدات بالقتل”.

ولم تأتي الانتقالات من تركيا فقط، بل عبرت هيئة الإفتاء المصرية عن رفضها للـ” مساجد الليبرالية” و”التعدي الصريح على قواعد الشرع الشريف”، معتبرة أن كل من ”صلاة النساء بجوار الرجال في صف واحد مختلط ودون حجاب وإمامة المرأة” لا تجوز، رافضة وجود تمييز ضد المرأة في المساجد، على النحو الذي تتحدث عنه “اتيش”، مستشهدة بآية قرأنية.

وأضافت في بيان على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك أن “محاربة العنف والتطرف لا تكون بهذا المسلك الذي يشتمل على التطرف من جانب آخر وهو التعدي على المقررات الدينية والعلمية من غير مواجهة حقيقة للعنف ولا نشر صحيح للسلام”، على حد وصفها.

ورداً على سؤال من معلقة على المنشور عن سبب رفض دار الإفتاء صلاة النساء إلى جوار الرجال، في حين أن هذا الوضع مسموح به في الحرم المكي، قالت الدار إن هناك فصل بين الرجال والنساء في الحرم، ولا يجد المرء هناك امرأة تصلي في صف واحد مع الرجال.

وفي مقابلة مع تلفزيون “إن دي إر” الألماني أمس تناولت في جانب كبير منها موقف دار الإفتاء المصرية، ردت اتيش، بانتقادات حادة للدار.

وفي رد على سؤال حول سبها من قبل المعلقين على صفحة دار الإفتاء المصرية عبر القول إن الله سيعاقبها بشدة على افتتاح المسجد ووصمها بأنها من “الكلاب الضالة”، قالت اتيش إن ذلك لا يفاجئها لإنه لو لم يكن هؤلاء الناس (المعلقين) موجودين لما كان هناك “داعش” و”القاعدة” ولكان هناك ديموقراطية في البلدان الإسلامية.

وفي رد سؤال آخر عن قول دار الإفتاء إن افتتاح مسجدها يعد هجوماً على الدين، رغم أن “اتيش” ذكرت بأنها تهدف من خلال تأسيس المسجد أن لا يتم المساواة بين الإسلام والإرهاب، قالت اتيش للتلفزيون إن هذا يظهر أسلوب هذه المؤسسة، والوجه الحقيقي للأصوليين، مشيرة إلى أنه لم يسبق وأن سمعت هذه المؤسسة تصف بنفس الأسلوب “داعش” أو “بوكو حرام”.

وفيما إذا كانت سيتأثر مشروع المسجد الجديد بانتقادات الهيئة الدينية المصرية، أكدت اتيش أنها ستواصل العمل، لأن دار الإفتاء ليست ممثلة لكل المسلمين، وأنه ليس هناك من “بابا” في الإسلام، متسائلة عمن أعطاهم هذا الحق، مشيرة إلى أن العاملين في الدار هم أشخاص كسبوا لانفسهم هذا الحق جزئياً بالعنف واضطهاد أصحاب الآراء الأخرى، متسائلة عن الاحترام الذي ينبغي للمرء أن يقابلهم به عندما لا يعرفون دينهم، على حد تعبيرها، مؤكدة أنه لم يرد في أي مكان في القرآن ما يمنع ما يفعلونه.

(دير تلغراف عن فرانس برس، تلفزيون “إر بي بي”، تلفزيون “إن دي إر”، موقع فيسبوك)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!