يسمح للمرأة أن تصبح إمامة وبصلاة السافرات .. افتتاح مسجد “ليبرالي” في برلين يكسر المحظورات (فيديو)

  • 17 يونيو، 2017
يسمح للمرأة أن تصبح إمامة وبصلاة السافرات .. افتتاح مسجد “ليبرالي” في برلين يكسر المحظورات (فيديو)

أسس مسلمون داخل مبنى تابع لكنيسة في برلين مسجدا “ليبراليا” تم افتتاحه يوم أمس، بإقامة صلاة الجمعة، بحضور عدد كبير من وسائل الإعلام.

ويكسر هذا المسجد المحظورات إذ يمكن فيه أن يصلي الرجال والنساء سويا، بمن فيهم السافرات والمثليون، وأن تؤم المصلين فيه امرأة، وذلك في محاولة منهم للترويج لاسلام معتدل وكسر صورة العنف والتطرف التي ألصقها الجهاديون بهذا الدين.

ومع حلول صلاة الجمعة ارتفع صوت الآذان في أرجاء مسجد ابن رشد-غوته وهو عبارة عن قاعة صغيرة اكتظت بالمصلين نساء ورجالا. ولكن في هذه الصلاة الأولى المؤذن هو امرأة. كانت الأميركية-الماليزية آني زونيفيلد التي تعتبر واحدة من “الأئمة” القليلات في العالم.

بعدها استهلت امرأة اخرى هي المحامية الألمانية-التركية سيران اتيش (54 عاما) بعباءتها البيضاء وشعرها القصير المكشوف، صلاة الجمعة بعبارات ترحيب بالمصلين.

وتقول هذه المرأة البرلينية الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق النساء والشهيرة جدا في معرض تعريفها بالمسجد الذي شاركت في تأسيسه “نريد توجيه رسالة ضد الأرهاب الإسلاموي واختطاف ديانتنا. نريد أن نمارس ديانتنا معا”.

أما المصلون الذين احتشدوا جنبا إلى جنب نساء ورجالا وقد ركع كل منهم على سجادة صلاة فردية خضراء فسجدوا بإتجاه القبلة أمام عدسات المصورين وتحت أنظار مسيحيين ويهود تمت دعوتهم إلى هذه الصلاة الافتتاحية التي أثارت عاصفة من ردود الفعل على الانترنت.

وفي حين كانت بعض المصليات محجبات فأن مصليات آخريات لم يجدن أي حرج في الصلاة بدون حجاب والانصات إلى الخطبة التي ألقيت بالألمانية.

والمبادرون إلى تأسيس هذا المسجد هم سبعة ناشطين وناشطات لم يجدوا مكانا لهم في المساجد المحافظة لأداء الصلاة كما يريدون فأطلقوا هذه المبادرة.

وتقول أتيش التي أثارت فضيحة في أوساط المسلمين بدعوتها الإسلام إلى ثورة جنسية إن “هؤلاء السادة والسيدات (السلفيون) عليهم أن يكفوا عن السعي لسلبي حقي في أن أكون مسلمة”.

وهذا المسجد، وهو واحد من حوالي 80 مسجدا في برلين، أقيم في الطابق الثالث من مبنى تابع للطائفة البروتستانتية ويضم أيضا كنيسة ودار حضانة، في خطوة أراد منها المؤسسون التأكيد على انفتاح مسجدهم على الجميع.

ويؤكد المؤسسون أن كل تيارات الإسلام مرحب بها في هذا المسجد التقدمي الذي أطلق عليه عن قصد اسم “ابن رشد-غوته” تيمنا بكل من الفيلسوف والطبيب الأندلسي الشهير والكاتب والمفكر الألماني فولفغانغ غوته.

وبذلك فان المسلمين السنة والشيعة والعلويين والاسماعيليين.. هم جميعا موضع ترحيب في هذا المسجد الذي يفتح أبوابه أيضا أمام المثليين.

ويقول الخبير الألماني في الشؤون الإسلامية عبد الحكيم اورغي إن “هذا المسجد يتيح أمام المسلمين إمكانية التعريف عن أنفسهم بطريقة جديدة (…) سنعمل على نزع الصبغة السياسية عن الإسلام لأن الدين شأن خاص”.

وجرت الصلاة في حين انتشر أمام المبنى عناصر من الشرطة في إجراء احترازي على الرغم من أن مؤسسي المسجد أكدوا انهم لم يتلقوا اي تهديد مع علمهم أن ما يقومون به ليس موضع ترحيب من كثيرين.

(دير تلغراف عن فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!