تعديل قانوني في ألمانيا لمكافحة سوق الأبوة الزائفة .. رجال ألمان يعترفون زوراً بأبوتهم لأطفال طالبات لجوء مقابل المال

  • 8 يونيو، 2017
تعديل قانوني في ألمانيا لمكافحة سوق الأبوة الزائفة .. رجال ألمان يعترفون زوراً بأبوتهم لأطفال طالبات لجوء مقابل المال

أظهرت تحقيقات صحفية وبيانات حكومية ألمانية، أن رجال ألمان اعترفوا في حالات كثيرة زوراً بأبوتهم لأطفال نساء أجانب من طالبات اللجوء، مقابل المال، لتحصل النسوة مقابل ذلك على حق البقاء في ألمانيا، بعد منح أطفالهن بشكل آلي الجنسية الألمانية.

وقدرت وزارة الداخلية الألمانية عدد الحالات على نطاق البلاد بقرابة ٥٠٠٠ آلاف حالة سنوياً. ولمكافحة ظاهرة الاعتراف الزائف بالأبوة مقابل المال، أجريت تعديلات قانونية على المواد المعنية، إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية أمس الثلاثاء.

وسيصبح مستقبلاً بمقدور سلطات الأجانب، عند شكها بوجود حالة استغلال، أن تقوم بإجراءات تحقق، ومنع حالات الاعتراف الزائف بالأبوة، بعد أن أقر البرلمان الألماني بوندستاغ، ومجلس الولايات “بوندسرات” التعديلات. وذكر وكيل وزارة الداخلية أوله شرودر أمس الثلاثاء أن هذا النمط التجاري ظاهرة موجودة على نطاق كل الولايات، مشيراً إلى أنهم يعتقدون بوجود عدد أعلى من ذلك لم يتم التبليغ عنها.

وفي برلين، نقل تلفزيون “إر بي بي” عن مارتن سيلتنر متحدث باسم النيابة العامة في المدينة قوله إنهم يكتشفون  عدداً كبيراً من الحالات في الأشهر الأخيرة، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص منهم اعترفوا بأبوتهم لأكثر من ١٠ أطفال.

ووفقاً للتلفزيون المذكور، ظهرت ما يصل إلى ٧٠٠ حالة في برلين في الأشهر الماضية. وتدفع النساء الحاملات بضع آلاف من اليوروهات للرجال والمحامين وكُتاب العدل، ليحصل الأطفال اتوماتيكياً على الجنسية الألمانية وتتمكن الأم من البقاء في ألمانيا بشكل قانوني. ولا يدفع الرجال أية نفقة للنساء، لأن كثيراً ما يكونون عاطلين عن العمل، لتتولى الدولة بذلك الإنفاق على الأم وطفلها.

وكشف التلفزيون عن وجود مأوى للنساء تعيش فيه ٧٠ سيدة حاملة من فيتنام، لافتاً إلى أن الكثير من النساء اللواتي لجأن لهذه الوسيلة من أفريقيا وشرق أوروبا، وأن النساء الحوامل يأتين بتأشيرة سياحية إلى ألمانيا قبل تقديم اللجوء.

وبين “إر بي بي” أن بحثه الصحفي في هذا الأمر جعله يكتشف حالات لا تتفق مواقف الأباء فيها مع إقرارهم أبوة أطفال أجانب، كشأن ألماني (٢٨ عاماً) أقر بأنه والد طفل فيتنامي، رغم إدانته مراراً بحمل شعارات معادية للدستور، وأداء تحية هتلر، و كونه من أنصار حزب النازيين الجدد (إن بي دي).

وكانت الجهات القانونية الألمانية تقف عاجزة حتى الآن مقابل هذه الظاهرة لا تستطيع البدء في التحقيق في الأمر، لأن الاعتراف بأبوة طفل قانونية. ويشير القانون إلى أن من يعترف بالأبوة، فهو أب سواء أكان ذلك صحيحاً من الناحية البيولوجية أم لا.

وتعد التعديلات القانونية التي ستُنفذ مستقبلاً هامة، لأن التحقيق الذي أجراه تلفزيون “إر بي بي” أظهر وجود أدلة على أن بعض النساء اللواتي لجأن لهذه الطريقة في الحصول على الإقامة انتهى بهن الحال بالعمل في الدعارة، بعد أن أصبحن معتمدات عبر الأبوة الظاهرية لأطفالهن  على الأباء المزيفين أو داعميهن.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، موقع تاغزشاو)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!