“كان وسيظل بطلاً” .. حزن على مواقع التواصل الاجتماعي بعد قتل عنصري شخصين طعنا لدى محاولتهما حماية مسلمتين في أمريكا

  • 28 مايو، 2017
“كان وسيظل بطلاً” .. حزن على مواقع التواصل الاجتماعي بعد قتل عنصري شخصين طعنا لدى محاولتهما حماية مسلمتين في أمريكا

بحثت الشرطة الأميركية عن شهود عيان السبت بعد قتل رجل عنصري لشخصين طعنا في قطار في بورتلاند في ولاية أوريغون الاميركية عندما حاولا مساعدة شابتين كانتا تتعرضان للمضايقة لأنهما مسلمتان.

وقال بيت سيمبسون المتحدث باسم شرطة بورتلاند في مؤتمر صحافي إن الشابتين اللتين كانت إحداهما ترتدي الحجاب، “غادرتا الموقع قبل حضور الشرطة” الجمعة، وهما قادرتان على تقديم أدلة رئيسية في القضية التي هزت المدينة الواقعة في شمال غرب الولايات المتحدة.

وتعرفت الشرطة على المشتبه به السبت وقالت أنه يدعى جيرمي جوزف كريستيان (35 عاما) وهو من سكان المدينة ومعروف عنه عنصريته وإيمانه بتفوق العرق الأبيض، بحسب الإعلام المحلي.

واعتقل كريستيان بعد أن فر من مكان الحادث، في وقت متأخر من الجمعة، ويحتجز حالياً بانتظار محاكمته، حيث وجهت له اتهامات رسميا.

ومن المقرر أن يمثل المتهم أمام المحكمة الثلاثاء المقبل باتهامات بالقتل، والشروع في القتل، ونشر الخوف، وحيازة سلاح محظور لارتكاب فعل إجرامي.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي في ولاية أوريغون السبت إن الوقت لا يزال مبكرا لتصنيف الهجوم على أنه “حادث إرهابي محلي، أو جريمة فيدرالية بدافع الكراهية.”

وقالت ديوانا هادسون، والدة إحدى الفتاتين، إن المشتبه به بدأ الهجوم عليهما بترديد عبارات مثل “كل المسلمين لابد أن يموتوا”.

وتقدم ثلاثة رجال للدفاع عن الفتاتين، وفقا لديوانا التي أدلت بحديث لموقع أوريغونيان الإخباري عن الحادث.

وأضافت أن أحد الضحايا قال للمتهم: “لا يمكنك التعامل معهما هكذا، إنهما فتاتان صغيرتان.”

وقال سمبسون “كان المشتبه به في القطار، وكان يصرخ ويتفوه بأمور كثيرة .. بما في ذلك كلمات تدل على خطاب كراهية”.

وأضاف أن “الناس اقتربوا منه وحاولوا ردعه … لكنهم تعرضوا لهجوم عنيف من المشتبه به، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة ثالث”.

وأعلنت وفاة أحد الرجلين في موقع الحادث، بينما توفي الآخر أثناء نقله إلى المستشفى. ويعاني شخص ثالث من إصابات غير خطيرة.

وقالت الشرطة إنه لم يتضح ما إذا كان المشتبه به يعاني من مشاكل عقلية أو ما إذا كان يتعاطى المخدرات أو الكحول.

ووقع هجوم الجمعة قبل ساعات من بدء شهر رمضان.
والضحيتان هما تاليسين ميردين نامكاي ميشي ووهو ريكي جون بيست. وكتبت والدة “ميشي” رسالة مؤثرة على صفحتها على موقع فيسبوك يوم أمس، تم الإعجاب والتفاعل معها قرابة ٢٥٠ ألف مرة، ومشاركتها قرابة ١٥٠ ألف مرة، كما كُتب نحو ٦٠ ألف تعليق على المنشور يواسونها على فقدانه.

وكتبت الأم أن ابنها توفي فيما كان يدافع عن شابتين مسلمتين من رجل عنصري في قطار ببورتلاند، مؤكداً أنه كان بطلاً وسيظل بطلاً حتى بعد موته، وستظل تحبه إلى الأبد.

وكان ميتش يتحدث إلى عمته في هاتفه الجوال، لكنها حثته على إنهاء المكالمة وتوثيق ما يحدث أمامه بكاميرا الهاتف الذكي، وفقا لموقع كوتا نيوز.

وقالت العمة لقناة تلفزيونية: “لم أقصد أن أجعل منه بطلا ويقتل، لكنه كان يحاول حماية فتاتين صغيرتين.”

وقالت شرطة المدينة إن القتيل الثاني بست، البالغ من العمر 53 سنة ولديه أربعة أطفال. وخدم بست في الجيش الأمريكي 23 سنة، لكه تقاعد في 2012، والتحق بالعمل في جهاز مدينة بورتلاند في 2015.

وقالت كارين بركينز، زميلة بست، إنه ” كان أول من يهب لمساعدة الغير.”

وأصيب الشخص الثالث أثناء الهجوم وهو ميكا دايفيد كول فليتشر الذي لا يزال يتلقى العلاج في المستشفى.

وقال عمدة بورتلاند إن التصرف الذي أقدم عليه الرجال الثلاثة ينم عن “إيثار ينبغي أن يكون مثالا يحتذى به”. وأضاف أن “المناخ السياسي الحالي يشجع على المزيد من التعصب.”

وتظهر منشورات للمتهم على حسابه بموقع فيسبوك أنه يؤمن بمعتقدات عنصرية ومعادية للسامية، كما نشرت مواقع إخبارية أمريكية صورة له وهو يؤدي التحية النازية في مسيرة لليمين المتطرف، كاد يضرب فيها مشاركين في مسيرة مضادة بعصا بيسبول.

(دير تلغراف عن فرانس برس، بي بي سي عربي، صفحة والدة إحدى الضحايا على موقع فيسبوك)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!