ترامب سيشكل “غرفة حرب” لمواجهة تساؤلات عن علاقة روسيا بحملته الانتخابية .. وصهره متهم بمحاولة إنشاء قناة سرية مع موسكو

  • 27 مايو، 2017
ترامب سيشكل “غرفة حرب” لمواجهة تساؤلات عن علاقة روسيا بحملته الانتخابية .. وصهره متهم بمحاولة إنشاء قناة سرية مع موسكو

قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية وأشخاص مقربون من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البيت الأبيض يعد لتأسيس “غرفة حرب” لمواجهة التساؤلات المتزايدة عن علاقة روسيا بحملته الانتخابية.

وقالت المصادر لوكالة رويترز إنه بعد عودة ترامب من جولة خارجية مدتها ٩ أيام ستستعين إدارته بمحترفي سياسة ذوي خبرة وربما محامين لمعالجة قضية روسيا التي اكتسبت أهمية جديدة منذ أن عينت وزارة العدل مستشارا خاصا لرئاسة التحقيق.

وقال شخص على اتصال دائم بالبيت الأبيض إن الإدارة بحاجة لهيكل جديد يركز على “حقيقة جديدة” وهي أن التسريبات إلى وسائل الإعلام من جهة إنفاذ القانون الاتحادية ومجتمعات المخابرات، والتي زادت في الآونة الأخيرة منذ إقالة جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الاتحادي هذا الشهر، ستستمر.

وامتنع البيت الأبيض عن التعليق على خطط إنشاء “غرفة الحرب” لكنه قال إن ترامب سيتطلع إلى الاستفادة من قوة الدفع التي أحدثتها زيارته إلى السعودية وإسرائيل وأوروبا.

ومن المقرر أن يعود ترامب إلى واشنطن يوم السبت مختتما أولى جولاته الخارجية كرئيس.

قالت المصادر إن غاريد كوشنر أحد مستشاري ترامب الكبار سيشارك في عملية توجيه الرسائل الإستراتيجية بجانب ستيف بانون وهو مستشار كبير آخر متخصص في إدارة شعبية ترامب وتشكيل صورته السياسية.

وأضافت أن بانون وراينس بريباس كبير موظفي البيت الأبيض يعكفان على وضع أساس تلك الخطة هذا الأسبوع.

وكانت أفادت صحيفة واشنطن بوست أمس الجمعة نقلا عن مسؤولين أميركيين أن كوشنر صهر ترامب وكبير مستشاريه عرض قبل تولي الرئيس مهامه، على السفير الروسي في واشنطن إقامة قناة تواصل سرية مع الكرملين.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين تبلغوا تقارير الاستخبارات أن كوشنر ذهب إلى حد عرض استخدام منشآت دبلوماسية روسية في الولايات المتحدة لحماية مثل تلك القناة من المراقبة.

ويأتي تقرير الصحيفة ليضيف للاتهامات المثيرة للشكوك بشأن علاقات فريق ترامب بالروس، والذين تقول وكالات الاستخبارات الأميركية إنهم حاولوا التأثير على نتائج انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر لصالح ترامب وبالتالي خسارة هيلاري كلينتون.

وقالت الصحيفة إن عرض الاتصالات السرية قدم في الأول أو الثاني من كانون الأول/ديسمبر في برج ترامب في نيويورك، بحسب تقارير تنصت على الاستخبارات الروسية أطلع عليها مسؤولون أميركيون.

وأضافت الصحيفة أن مايكل فلين، مستشار الأمن القومي السابق الذي أقاله ترامب بعد 24 يوما على تعيينه لعدم قوله الحقيقة بشأن اجتماعات عقدت مع السفير الروسي، حضر الاجتماع أيضا.

وقالت واشنطن بوست إن السفير الروسي سيرغي كيسلياك دهش بفكرة كوشنر إقامة قناة الاتصال السرية وأبلغها للكرملين. ولم تذكر الصحيفة شيئا عن نتيجة مسعى كوشنر المفترض.

واليوم السبت قال مستشار الأمن القومي الأمريكي إتش آر مكماستر إن ما يتردد عن أن كوشنر حاول إنشاء قناة سرية للتواصل مع روسيا قبل فوز ترامب بالرئاسة أمر عادي.

وقال مكماستر “لدينا قنوات اتصال خلفية مع أي عدد من الأفراد أو (الدول). لذا فإنه عموما فيما يتعلق بالقنوات الخلفية فإن كل ما تمنحه لك هو فرصة للتواصل بأسلوب غير معلن”.

وأضاف “لذا فهذا (الأسلوب) لا يجعلك تكتشف أي نوع من المحتوى أو التواصل أو أي شيء قبل أوانه. لذا فنحن غير قلقين من ذلك”.

ومن المتوقع أن يكون كوشنر، المطور العقاري البالغ 36 عاما زوج ايفانكا ترامب ابنة الرئيس، قد يكون في الأيام القليلة المقبلة محط التركيز.

والرجل المتحفظ علنا، كان له موقع بارز خلال زيارة ترامب الرئاسية الأولى، بما يليق بمستشار مؤتمن خلف الكواليس له دور في كل المسائل من السلام في الشرق الأوسط إلى مبادرة لتنظيم البيروقراطية الأميركية.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست في وقت سابق ان المحققين يركزون على لقاءات أجراها في كانون الأول/ديسمبر الماضي مع سفير موسكو ورئيس بنك روسي الخاضع لعقوبات أميركية منذ 2014.

وعرض كوشنر التحدث أمام الكونغرس بخصوص هذه اللقاءات، بحسب محاميه جيمي غورليك.

وحرصت واشنطن بوست وغيرها من وسائل الإعلام على الإشارة إلى أن مصادرها لم تذكر أن كوشنر هو “هدف” التحقيق ولا أنه متهم بأي جرم.

وإذا كان كوشنر “هدفا” فإن ذلك يعني أنه متهم رئيسي في التحقيق.

وذكرت واشنطن بوست الاسبوع الماضي أن التحقيقات المتعلقة بروسيا تم توسيعها لتشمل مسؤولا بارزا في البيت الابيض بوصفه “شخصا بارزا مثيرا للاهتمام”.

وكوشنر هو الشخص الوحيد حاليا في البيت الأبيض الذي يخضع لتحقيق.

وتقول تقارير أن أربعة مساعدين سابقين في الحملة أو مستشارين يخضعون لتحقيق مكتب “إف بي آي” أيضا — فلين ومدير الحملة السابق بول مانافورت ومستشار ترامب أحيانا روجر ستون ، ومستشار الحملة السابق كارتر بيج”.

ويشرف على تحقيق “إف بي آي” حاليا روبرت مولر، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي الذي يحظى باحترام، والذي اعطي صلاحيات واسعة لمتابعة القضية بعد اقالة كومي بشكل مفاجئ في 9 ايار/مايو.

والسؤال الرئيسي أمام “إف بي آي” يتعلق بما إذا كانت حملة ترامب “أقامت اتصالات” مع روسيا في جهودها للتأثير على الانتخابات الأميركية في 2016 لصالح الجمهوريين، وذلك يشمل قرصنة للرسائل الالكترونية للحملة الانتخابية للديموقراطيين.

ونفى ترامب أي اتصالات، ووصف التحقيق بأنه “أكبر حملة اضطهاد” في تاريخ السياسة الأميركية.

وكشف المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي إيه) في وقت سابق هذا الأسبوع أن مسؤولي الاستخبارات يحققون في اتصالات مثيرة للشكوك بين مسؤولي حملة ترامب ومسؤولين روس منذ منتصف 2016.

ويجري مجلس الشيوخ ولجان الاستخبارات في مجلس النوب تحقيقات أيضا، ولكن ليس بهدف توجيه اتهامات جنائية.

في مطلع كانون الاول/ديسمبر 2016 بعد فوز ترامب في الانتخابات الرئاسية، التقى كوشنر وفلين في نيويورك بالسفير كيسلياك.

واعترف البيت الأبيض علنا بحصول اجتماعي كوشنر مع السفير كيسلياك و بسيرغي غوركوف، رئيس مجلس إدارة البنك الروسي العام “فنيشايكونوم بنك” الخاضع لعقوبات أميركية، إلا أن كوشنر لم يعلن عنهما على مستندات قدمها للحصول على تصريح أمني.

وقال محاميه في وقت لاحق ان ذلك كان خطأ وأبلغ “إف بي آي” أنه سيقوم بتعديل المستندات. وعدم الإدلاء بتصريحات كاملة وصادقة يمكن أن يعد جريمة فدرالية يعاقب عليها بالسجن ما يصل إلى 5 أعوام.

(دير تلغراف عن فرانس برس، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph