بعد إعلانه رئيساً لفرنسا متفوقاً على مرشحة اليمين المتطرف .. ماكرون: صفحة جديدة من تاريخنا الطويل بدأت .. و ألمانيا تهنئه

  • 7 مايو، 2017
بعد إعلانه رئيساً لفرنسا متفوقاً على مرشحة اليمين المتطرف .. ماكرون: صفحة جديدة من تاريخنا الطويل بدأت .. و ألمانيا تهنئه

فاز الوسطي إيمانويل ماكرون مساء الأحد برئاسة فرنسا أمام منافسته مارين لوبن زعيمة اليمين المتطرف، ليصبح في سن 39 عاما أصغر رئيس منتخب لفرنسا.

وانتخب ماكرون الذي لم يكن معروفا لدى الفرنسيين قبل ثلاث سنوات ويقول إنه ليس من اليمين أو اليسار، بعد حصوله على ما بين 65,5 و66,1 بالمئة من الاصوات أمام لوبن (بين 33,9 و34,5 بالمئة)، بحسب تقديرات أهم معاهد الاستطلاع.

وقال ماكرون الذي لم يسبق له أن شغل منصبا منتخبا، لفرانس برس أن “صفحة جديدة من تاريخنا الطويل تفتح. أريدها أن تكون صفحة الأمل وإستعادة الثقة”. وأشاد بفوز ماكرون الكثير من القادة الأوروبيين القلقين من تنامي النزعة الوطنية والحمائية في أوروبا.

وسريعا ما تدفقت التهاني لرئيس فرنسا الجديد وجاءت خصوصا من الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل وورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ورئيسة وزراء المملكة المتحدة تيريزا ماي.

واعتبرت ميركل، بحسب ما صرح المتحدث باسمها شتيفن زايبرت، أن فوز ماكرون هو “فوز لأوروبا قوية وموحدة وللصداقة الألمانية الفرنسية” في حين اعتبر يونكر أن الفرنسيين أختاروا “مستقبلا أوروبيا” لهم.

وبعد فوزه المشهود على الأحزاب التقليدية ، سيكون على ماكرون الآن أن يجمع فرنسا مقسمة بشكل عميق بين فرنسا الحضر المزدهرة أكثر والاصلاحية، وفرنسا الريف والفقيرة التي يجتذبها التطرف. وسيكون عليه مواجهة قضايا أساسية بينها التصدي للبطالة المزمنة (10 بالمئة) ومكافحة الإرهاب ودفع أوروبا.

وأشادت لوبن (48 عاما) المناهضة للهجرة ولأوروبا التي منيت بهزيمة قاسية، بتحقيقها “نتيجة تاريخية وكبيرة” لليمين المتطرف الذي أصبح كما قالت “قوة المعارضة الأولى” في فرنسا.

وتشير نتيجة الاقتراع الذي شهد نسبة امتناع عالية قدرت بأكثر من 25 بالمئة، إلى احتمال “إعادة تشكيل المشهد السياسي بشكل كبير ليتمحور حول الصراع بين الوطنيين وأنصار العولمة”.

وقام ماكرون بحملة مع حركته “إلى الأمام” التي أسسها تحت شعار التجديد السياسي مع خط مؤيد للفكرة الأوروبية وبرنامج ليبرالي سواء في الاقتصاد أو المسائل الاجتماعية. وتقوم عقيدته على “فرنسا منفتحة في أوروبا تحمي”.

وفي المقابل خاضت لوبن حملتها على مهاجمة المشروع الأوروبي والعولمة و”النخب”. وراهنت المرشحة التي قدمت نفسها على أنها “مرشحة الشعب” على موجة شعبوية كانت أوصلت دونالد ترامب لرئاسة الولايات المتحدة وأخرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي.

– “الطاعون والكوليرا” –

وبحسب مقربين من ماكرون فان اتصالا هاتفيا “قصيرا” و”وديا” حصل مساء الأحد بين الرئيس المنتخب ولوبن.

وبعد نتيجة “تاريخية” لماكرون في الجولة الأولى، تكثفت الدعوات من كل حدب وصوب لقطع الطريق على اليمين المتطرف الذي يصل للمرة الثانية إلى الجولة الثانية الحاسمة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية. لكن “الجبهة الجمهورية” التي تصدت لوالد مارين جان ماري لوبن في 2002 شهدت شرخا.

وشهدت الفترة بين دورتي الانتخابات رد فعل من الغاضبين من المرشحين الاثنين للجولة الثانية. ورفض قسم من أنصار مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلانشون (19,58 بالمئة في الجولة الأولى) الاختبار “بين الطاعون والكوليرا”.

وماكرون الصيرفي السابق ووزير الاقتصاد السابق الذي كان استقال من حكومة هولاند في آب/اغسطس 2016 ليترشح للرئاسة، بات أصغر رئيس في تاريخ فرنسا أمام لوي نابليون بونابرت (40 عاما في 1848). كما سيكون أحد أصغر قادة الدول في العالم.

وحصل على ولاية من خمس سنوات على رأس احدى القوى الأساسية في العالم قوة نووية وتملك مقعدا دائما في مجلس الأمن وأحد محركي الاتحاد الأوروبي.

ويتمثل اول تحد له في الحصول على أغلبية برلمانية في الانتخابات التشريعية في 11 و18 حزيران/يونيو الأمر اللازم ليمكنه الحكم ووضع برنامجه حيز التنفيذ. ويقوم البرنامج على اصلاح كبير لحق العمل وخفض النفقات العامة وتعزيز المحور الفرنسي الألماني.

– حملة التقلبات-

ويتوج فوز ماكرون المتخرج من مدارس النخبة في فرنسا، حملة انتخابية شهدت تقلبات كثيرة.

وتساقط على مدار الحملة كبار السياسة واحدا بعد الآخر بداية من الرئيس الأشتراكي فرنسوا هولاند الذي تخلى عن الترشح بسبب ضعف كبير في الشعبية وغياب دعم من اغلبيته.

كما سقط الحزبان الكبيران التقليديان لليسار واليمين منذ عقود من الجولة الأولى.

وقبل خروج الأحزاب التقليدية من السباق الرئاسي فاز مرشحون غير متوقعين في الانتخابات التمهيدية التي نظمتها الاحزاب نفسها وهزمت شخصيات كبيرة فيها كالرئيس السابق نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء السابق آلان جوبيه في معسكر اليمين أو رئيس الوزراء الأشتراكي السابق مانويل فالس في معسكر اليسار.

(دير تلغراف، فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph