رئيس الوزراء التركي يدعو برلين إلى الاختيار بين أنقرة و”الانقلابيين” .. ويعتبر أن منح ألمانيا اللجوء لمتهمين في محاولة الانقلاب يزيد التوتر

  • 16 مايو، 2017
رئيس الوزراء التركي يدعو برلين إلى الاختيار بين أنقرة و”الانقلابيين” .. ويعتبر أن منح ألمانيا اللجوء لمتهمين في محاولة الانقلاب يزيد التوتر

 طلب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم من الحكومة الاتحادية أن تحسم موقفها تجاه بلاده، في ظل توتر الأوضاع بين ألمانيا وتركيا بسبب منح حق اللجوء لجنود أتراك سابقين في ألمانيا.

وقال مسؤولون ألمان في الأسبوع الماضي إن 414 مواطنا تركيا لديهم جوازات سفر دبلوماسية وغيرها من تصريحات العمل الحكومية طلبوا اللجوء إلى ألمانيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي دفعت أنقرة لإطلاق عملية تطهير واسعة في الجيش والقضاء ومؤسسات الدولة وغيرهم.

وأكدت وزارة الداخلية الألمانية أنها وافقت على عدد من طلبات اللجوء التي تقدم بها أتراك من حملة جوازات السفر الدبلوماسية لكنها رفضت التعليق على تقارير إعلامية ذكرت أن هذه الطلبات تشمل جنودا.

وقال يلدريم اليوم الثلاثاء أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في أنقرة، إنه يتعين على ألمانيا حسم أمرها والاختيار بين خصوم أنقرة أو تركيا نفسها.

وتابع: “إذا أرادت ألمانيا توسيع نطاق علاقاتها مع تركيا، وإذا كانت لا تزال راغبة في تعزيز أواصر الصداقة القائمة منذ قديم الأزل مع تركيا، فيتعين عليها التوجه نحو جمهورية تركيا وليس تجاه انفصاليين وأنصار حركة الداعية فتح الله غولن”.

وأضاف في تصريحه الذي بثه التلفزيون مباشرة على الهواء “قرار ألمانيا منح حق اللجوء لجنود انقلابيين هو تطور مهم سيزيد التوتر في علاقاتنا”.

يشار إلى أن أنقرة تصف حركة الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية بأنها تنظيم إرهابي، وتحملها مسؤولية محاولة الانقلاب الذي حدث في أنقرة في شهر يوليو (تموز) عام 2016.

ورفضت أنقرة زيارة وفد من لجنة الدفاع بالبرلمان الألماني كان مخططا لها اليوم الثلاثاء لجنود الجيش الألماني المتمركزين في قاعدة “إنجرليك” الجوية بتركيا، لأن الحكومة الاتحادية منحت حق اللجوء لجنود أتراك سابقين.

وفي هذا السياق قال يلدريم إن هؤلاء الجنود كانوا متورطين في محاولة الانقلاب.

و تهدد الحكومة الاتحادية للمرة الأولى حالياً بسحب طائرات الاستطلاع الألمانية “تورنادو” المشاركة في مكافحة تنظيم “داعش” من قاعدة “إنجرليك” بتركيا، وذكرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس الإثنين الأردن كموقع بديل لذلك، ووصفت قرار أنقرة بالمؤسف.

واتهم اليوم الثلاثاء زعيم الكتلة البرلمانية لحزب ميركل المسيحي الديمقراطي تركيا بإتباع سلوك غير مقبول بصفتها شريكاً بحلف شمال الأطلسي “ناتو”.

وقال فولكر كاودرإنه ليس مقبولاً أن ترفض دولة عضو بحلف الأطلسي زيارة نواب بالبرلمان الألماني “بوندستاغ” لجنود ألمان متمركزين بها في إطار مهمة دولية.

وقال كاودر، “إنني أرفض تماماً انتقاد تركيا لإجراءات اللجوء الخاصة بنا”، مؤكداً أنه يتم تقديم طلبات اللجوء والبت بشأنها في إطار إجراء قانوني، وأكد أيضاً أن توجيه أية اتهامات لها يعد غير مبرر.

وأشار إلى أن الحكومة الاتحادية ببلاده سوف تناقش في لجان حلف الأطلسي حظر زيارة النواب وكذلك البحث عن موقع بديل لقاعدة “إنجرليك”.

وتتوجه ميركل يوم 25 مايو (أيار) الجاري إلى بروكسل لحضور قمة حلف الأطلسي هناك.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز )

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!