فضيحة الجندي اليميني المتطرف تدفع مكتب الهجرة لمراجعة ٢٠٠٠ حالة لجوء .. هذه هي جنسياتهم

  • 5 مايو، 2017
فضيحة الجندي اليميني المتطرف تدفع مكتب الهجرة لمراجعة ٢٠٠٠ حالة لجوء .. هذه هي جنسياتهم

تدقق الهيئة الحكومية الألمانية المسؤولة عن اللاجئين ٢٠٠٠ حالة بعد الكشف عن منح ضابط ألماني يميني متطرف قدم نفسه على أنه طالب لجوء سوري، الحماية.

وقالت وزارة الداخلية اليوم الجمعة، إن مكتب الهجرة واللاجئين “بامف” يفحص هذه الحالات للتأكد من عدم وجود أخطاء بنيوية، كعدم التحري من خلفياتهم بشكل كاف. وقال المتحدث باسم الوزارة يوهانيس ديمروث لصحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ إن قرار منح اللجوء للضابط المتمركز في فرنسا، والذي تمكن من تسجيل نفسه دون أن يكون قادراً على التحدث بالعربية “خطأ فادح، لا يمكنت السماح بحدوثه”.

وقالت الوزارة إن حالات اللجوء التي يجري تفحصها تتضمن ١٠٠٠ أفغاني و١٠٠٠ سوري منحوا الحق في الإقامة في ألمانيا بين الأول من كانون الثاني إلى ٢٧ نيسان من العام الماضي.

وبدأت الفضيحة الجديدة في الجيش، عندما تم الكشف عن تنكر الملازم أول فرانكو البرشت (٢٨ عاماً) بشخصية زائفة للاجئ سوري تدعى “ديفيد بنيامين”، مدعياً انه ينتمي إلى أقلية فرنسية في سوريا. وقيل إنه فعل ذلك لأجل التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية، ويتم إلقاء اللوم على اللاجئين السوريين فيها، ويشتبه بأنه أعد بهذه التغطية أيضاً اعتداء على شخصيات يسارية أو أجنبية.

وتسلط الفضيحة التي تهز الجيش الألماني، الضوء على الإدارة العشوائية لطلبات اللجوء في البلاد منذ بداية تدفق اللاجئين.

وتمكن الملازم فرانكو البريشت المسجون اليوم، من إقناع الهيئات المختصة بشؤون اللاجئين، بأنه لاجئ سوري هرب من الحرب، وحصل بهذه الصفة في 2016 على حق الإقامة مدة سنة، وعلى إعانة شهرية تبلغ 409 يورو.

وتعيد هذه المسألة التي يصعب تصديقها، طرح أسئلة مقلقة حول التعامل مع أكثر من مليون ملف لطلبات اللجوء منذ تدفق اللاجئين 2015/2016، فيما وعدت السلطات الألمانية أن تدقق في الملفات تدقيقاً صارماً، لمواجهة المحتالين والتهديد المتطرف.

وتدق منظمات غير حكومية ورجال قانون، منذ بضعة أشهر، ناقوس الخطر، فهم يوجهون انتقاداتهم خصوصاً إلى موظفين غير مؤهلين، وإلى مترجمين غير أكفاء، وإلى فوضى إدارية، يمكن أن تنجم عنها عواقب وخيمة على طالبي اللجوء.

ووجد المكتب الاتحادي للهجرات واللاجئين الذي واجه عمليات الوصول الكثيفة للمهاجرين، نفسه أمام مهمة ضخمة، ففي خلال أشهر، اضطرت هذه الإدارة المسؤولة عن الاستماع إلى مقدمي الطلبات والبت بها، إلى أن ترفع كيفما كان عدد الموظفين من 3 آلاف إلى 7300.

واستعانت هذه الإدارة بمراقبي إدارة وأساتذة جغرافيا وحتى بجنود، وتقلصت فترة تدريبهم الداخلية إلى الحد الأدنى، من 14 أسبوعاً إلى 10 أيام أحياناً.

وقال سيباستيان لودفيغ من منظمة “دياكوني” الاجتماعية التي ترعاها الكنيسة البروتستانتية، “وحدها الكمية ما زالت تؤخذ في الاعتبار وليس النوعية”، عندما يتعلق الأمر بالبت في مليون طلب لجوء في السنة.

وفي أواخر 2016، كان 450 ألف ملف عالق يتكدس في باحات “المكتب الفيدرالي للهجرات واللاجئين”.

والنتيجة أن بعض اللاجئين ينتظرون حوالي سنة قبل أن يتحدد مصيرهم، وينتظر آخرون يستدعيهم المكتب المذكور ساعات موعد المقابلة الفردية، ثم يعادون إلى مراكز إقامتهم من دون الاستماع إليهم، بحجة ضيق الوقت.

ونادراً ما لا يتمتع المترجمون الذين يستعان بهم بأعداد كبيرة، ويتقاضون أجوراً زهيدة، بمستويات مهنية عالية، وفي بعض الحالات، بالكاد يعرفون اللغة التي يتعين عليهم ترجمتها.

وقال المحامي هوبرت هاينهولد من ميونيخ الذي يدافع عن اللاجئين منذ عقود، في تصريح لمجلة “دي تسايت” الأسبوعية: “نرى في كثير من الأحيان أشخاصاً يقررون منح اللجوء أو عدمه، فيما لا يعرفون شيئاً في هذا المجال، إنهم لا يعرفون المبادئ الأساسية لقانون اللجوء”.

وأصيب السوري من حلب محمد حمد اللاجئ في برلين بالذهول، عندما تسلم في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) 2016 قرارين يتعلقان بالطلب الذي قدمه.

ففي البريد الأول، منح وضع اللاجئ، أي إذن بالإقامة مدة 3 سنوات، والحق في لم شمل العائلة، أما في البريد الثاني الذي أرسل بعد بضعة أيام، فلا يستفيد إلا من الحد الأدنى من الحماية ولا يستطيع استقدام عائلته.

وأكدت الإدارة بعد ذلك أن البريد الأول لم يكن سوى مسودة، كما قالت المحامية عن هذا السوري.

وانتقدت منظمة “برو ازيل” غير الحكومية أيضاً، بعض ما تقوم به إدارة مضغوطة، فالموظفون الذين يبحثون في ملفات المهاجرين ليسوا الموظفين الذين أجروا معهم المقابلات.

وقالت هذه المنظمة غير الحكومية في تقرير طويل إن “الانطباع الشخصي بالغ الاهمية لاتخاذ القرار الصائب، لأن صدقية طالب اللجوء هي المهمة في إجراء اللجوء”، عندما لا يستطيع في أغلب الأحيان أن يقدم الأدلة على تعرضه للاضطهاد.

ووعد “المكتب الفدرالي للهجرات واللاجئين” بالتخلي عن هذه الممارسة التي تتعرض لانتقادات شديدة.

لكن رئيسته يوتا كوردت تقول “نتحمل مسؤولية كبيرة في كل قرار يتعلق بطلب لجوء”، موضحة “إننا نعطي الأشخاص الوقت الذي يحتاجون اليه لأن يشرحوا بالتفصيل أسباب هروبهم”.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph