رئيسة الوزراء البريطانية تدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة .. ورئيس المجلس الأوروبي يشبه الدعوة بإثارة “هيتشكوك”

  • 18 أبريل، 2017
رئيسة الوزراء البريطانية تدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة .. ورئيس المجلس الأوروبي يشبه الدعوة بإثارة “هيتشكوك”

دعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء إلى تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في الثامن من حزيران/يونيو المقبل، في إعلان مفاجىء أمام مقر رئاسة الحكومة في لندن بعد ثلاثة أسابيع على إطلاق اجراءات بريكست.

وقالت ماي في إعلان رسمي “قررت الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في الثامن من حزيران/يونيو”. ويفترض أن تحصل ماي على موافقة البرلمان بأغلبية الثلثين لتتمكن من تنظيم الانتخابات.

وأشارت إلى أنها ستتقدم بمشروع قانون يوم الأربعاء أمام البرلمان لتمهيد الطريق أمام الدعوة لانتخابات مبكرة.

ويمكن للمعارضة العمالية نظريا عرقلة هذه الخطوة، لكن زعيم حزب العمال جيريمي كوربين قال إنه يدعم قرارها.

وتأمل ماي التي تشغل منصب رئيس الحكومة منذ أقل من عام، في الاستفادة من ضعف العماليين في استطلاعات الرأي لتعزيز ولايتها وغالبيتها عبر تصويت شعبي قبل المفاوضات الشاقة حول الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأضافت “قررت أن البلاد تحتاج هذه الانتخابات بعد تردد لكنني أقول بقناعة صلبة إنّه من الضروري توفير قيادة مستقرة وقوية تحتاجها البلاد لدعمنا خلال عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وما بعدها.”

وتابعت “كل صوت لصالح المحافظين سيزيد صعوبة الموقف بالنسبة للسياسيين المعارضين الذين يريدون منعي من القيام بمهمتي.”

وكان يفترض أن تجرى الانتخابات التشريعية المقبلة في 2020. لكن تيريزا ماي رأت أنه الوقت المناسب لمحاولة تعزيز شرعيتها وإطلاق يدها مع بدء سنتين من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لانسحاب يبدو أنه سيكون مؤلما.

وقالت “نحتاج إلى انتخابات جديدة ونحتاج إليها الآن. لدينا فرصة فريدة لندخل في صلب المفاوضات” مع الاتحاد الأوروبي.

واعتبرت ماي أن الفرصة ستكون سانحة لمرة واحدة للانتهاء من الانتخابات بينما يتفق الاتحاد الأوروبي على موقفه التفاوضي.

وأكّدت ماي أن الحكومة تملك الخطة المناسبة للتفاوض على الخروج من الاتحاد الأوروبي مشددة على عدم تغيّر النهج الحالي.

ولا يتمتع حزب المحافظين حاليا سوى بأغلبية ضئيلة من 17 مقعدا في مجلس العموم البريطاني بينما لا تبدو الحكومة في منأى عن تمرد داخل معسكرها يمكن أن يعرقل تقدمها.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن حزب المحافظين برئاسة ماي، الذي انقسم على نفسه حيال عضوية الاتحاد الأوروبي قبيل استفتاء العام الماضي، يتقدم حاليا كثيرا عن حزب العمال المعارض. وأوضحت النتائج أن ماي تتمتع بفارق كبير إذ قال 50 بالمئة ممن جرى استطلاع رأيهم إنها ستكون أفضل رئيسة للوزراء.

وذكرت شركة “يوغوف” لاستطلاعات الرأي أن جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض نال 14 في المئة من الأصوات.

وقال متحدث باسم ماي إن الجدول الزمني لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبي لن يتأثر بالدعوة لانتخابات عامة مبكرة مضيفا أن العمل على التوصل لاتفاق الخروج مستمر.

على الصعيد الأوروبي، قال مسؤول الاتحاد الأوروبي الذي يدير المفاوضات بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد يوم الثلاثاء إن دعوة رئيسة الوزراء تيريزا ماي لإجراء انتخابات مبكرة تمثل تطورا مثيرا في موضوع الانسحاب على غرار ما كان يحدث في أفلام رائد الإثارة والتشويق ألفريد هيتشكوك.

وغرد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الذي يرأس قمم زعماء الاتحاد الأوروبي ويشرف على خطط لإجراء المحادثات مع لندن “هيتشكوك هو الذي أخرج انسحاب بريطانيا: في البداية زلزال ثم يزداد التوتر.”

وكان يشير إلى تعليق نسب على نطاق واسع إلى المخرج السينمائي في هوليوود والمولود في بريطانيا بأن الفيلم الجيد “يجب أن يبدأ بزلزال تليه زيادة في التوتر.”

وقالت ماي إنه “لا عودة” عن التصويت لصالح الانسحاب في استفتاء العام الماضي، وهي نتيجة شبهها كثيرون في الاتحاد الأوروبي بالزلزال، لكنها أرادت تقوية موقفها.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!