إسرائيل متأكدة 100% أن الأسد أعطى أمرا باستخدام الأسلحة الكيماوية .. ووليد المعلم يقول إنهم يدركون خطورة التصريحات الأمريكية الأخيرة

  • 6 أبريل، 2017
إسرائيل متأكدة 100% أن الأسد أعطى أمرا باستخدام الأسلحة الكيماوية .. ووليد المعلم يقول إنهم يدركون خطورة التصريحات الأمريكية الأخيرة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الخميس أنه متأكد “100 %” أن رئيس النظام السوري بشار الأسد أمر بشكل مباشر بشن الهجوم الكيماوي الذي أسفر عن مقتل 86 مدنياً على الأقل بينهم 30 طفلاً، والذي أثار حفيظة دولية.

وقال ليبرمان في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية الأكثر توزيعا إن “الرئيس السوري بشار الأسد أمر بشكل مباشر وخطط” للهجوم، مؤكداً أنه “متأكد بنسبة 100%”. ولم يوضح ليبرمان سبب تأكده من ذلك.

وانتقد الوزير الإسرائيلي تقاعس المجتمع الدولي، مؤكداً أن رد الفعل كان مجرد “صفر”.

وردا على سؤال حول إمكانية تورط إسرائيل في الحرب الدائرة في سوريا، أجاب ليبرمان “لماذا علينا أن نقوم بعمل الآخرين؟ هذه مسؤولية المجتمع الدولي”.

وقال وزير الخارجية في حكومة النظام وليد المعلم الخميس إن جيش النظام “لم ولن يستخدم” السلاح الكيميائي ضد الشعب والأطفال، ولا حتى “ضد الإرهابيين”، على حد تعبيره.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي عقده في دمشق:”في خان شيخون ما جرى أن الإعلان عن بدء الحملة كان في السابعة صباحا في حين أن أول غارة للطيران السوري جرت في الساعة 11،30 من اليوم ذاته على مستودع للذخيرة تابع لجبهة النصرة توجد فيه مواد كيميائية”.

ويتطابق ذلك مع ما أعلنته روسيا، حليفة النظام السوري، الأربعاء عبر تأكيدها أن الطيران السوري قصف “مستودعا” لفصائل معارضة “يتضمن مواد سامة”.

وأضاف المعلم أن “جبهة النصرة وداعش والمجموعات الإرهابية استمرت بتخزين أسلحة كيميائية في المدن والمناطق المأهولة بالسكان”.

وردا على سؤال حول ما اذا كان النظام سيقدم أدلة حول هجوم خان شيخون، أجاب المعلم بأنه كيف يمكن التوجه إلى خان شيخون “وهي تحت سلطة جبهة النصرة”، مضيفا “نحن نزود منظمة حظر الأسلحة بمعلومات استخبارية عن انتقال مواد كيميائية من العراق إلى سوريا ومن تركيا إلى سوريا”. وأضاف “أما التحقق فهو شأن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.

وأثار الهجوم الثلاثاء في مدينة خان شيخون تنديدا دوليا. واتهمت دول غربية، أبرزها باريس ولندن وواشنطن، النظام بقصف المدينة بالغازات السامة.

وأرجأ مجلس الأمن الدولي في ختام جلسة طارئة عقدها الأربعاء للبحث في هجوم خان شيخون، التصويت على مشروع قرار غربي يدين الهجوم ويطالب النظام السوري بالتعاون مع التحقيق، وذلك لافساح الوقت أمام الغربيين للتفاوض مع موسكو.

وردا على سؤال حول تشكيل لجنة تحقيق، قال المعلم إن “اي لجنة تحقيق يجب ان نضمن أنها ليست مسيسة وأنها ممثلة جغرافيا بشكل واسع وتنطلق من دمشق وليس تركيا”.

وتركزت الأنظار بعد الهجوم على الولايات المتحدة، بعدما كانت صدرت مؤخرا تصريحات أميركية تؤكد أن الأولوية بالنسبة لها لم تعد مصير الأسد.

وبعد هجوم خان شيخون اتخذت واشنطن موقفا أكثر حدة، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب “موقفي من سوريا والأسد تغير بوضوح” بعدما كانت حذرت سفيرته في الأمم المتحدة من اتخاذ واشنطن اجراءات احادية في حال فشلت الأمم المتحدة.

ولم يرد المعلم بشكل مباشر على تصريحات ترامب لكنه قال “أنا أدرك مثلكم خطورة التصريحات الأمريكية الأخيرة.”

واعتبر المعلم في هذا الصدد “نحن في مجتمع لا يسوده قانون الغابة”، مضيفا “أعضاء مجلس الأمن وخاصة الدائمين منهم لديهم مسؤوليات في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، هكذا يقول الميثاق، بمعنى يمنع عليهم التصرف بشكل افرادي”.

وكان الكرملين قد وصف يوم الخميس الهجوما بأنه “جريمة وحشية” لكنه قال إن استنتاجات واشنطن بشأن الواقعة لا تستند إلى بيانات موضوعية.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف “كانت هذه جريمة وحشية وخطيرة لكن ليس من الصحيح أن نضع عناوين (تحدد مرتكبيها).”

وأضاف أن استخدام الأسلحة الكيماوية “غير مقبول” وحث جيش النظام على ضمان عدم وقوع مثل هذه الأسلحة في أيدي “الإرهابيين”.

وقال بيسكوف أن أدلة عن الواقعة قدمتها منظمة الدفاع المدني السورية المعروفة باسم الخوذ البيضاء لا يمكن اعتبارها أدلة يعول عليها مضيفا “لا نتفق مع هذه الاستنتاجات.”

وأعلنت تركيا الخميس أن تشريح جثث ثلاثة سوريين قتلوا في الهجوم على مدينة خان شيخون أكد أنه تم استخدام أسلحة كيميائية من قبل نظام الأسد، بحسب الإعلام الرسمي.

وقال وزير العدل التركي بكر بوزداغ كما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول الرسمية “تم تشريح ثلاث جثث لأشخاص نقلوا من أدلب. ونتائج التشريح أكدت استخدام أسلحة كيميائية”.

وأضاف “التحقيق العلمي يؤكد أيضا أن نظام الأسد استخدم أسلحة كيميائية”” بدون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وقال بوزداغ انه تم تشريح الجثث الثلاث في أضنه بمشاركة أطباء شرعيين أتراك وممثلين عن منظمة الصحة العالمية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

ويعالج عشرات الأشخاص الذي أصيبوا من جراء هذا الهجوم، في تركيا.

وأوضحت وكالة أنباء الأناضول أن عمليات التشريح التي استمرت حوالي ثلاث ساعات سجلتها الكاميرات وقامت السلطات التركية ووفد منظمة الصحة العالمية بجمع عينات.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!