حزب “البديل لألمانيا” يختار شخصيتين لإدارة حملتهم للانتخابات البرلمانية القادمة .. ومناهضة الإسلام والهجرة في برنامجه

  • 23 أبريل، 2017
حزب “البديل لألمانيا” يختار شخصيتين لإدارة حملتهم للانتخابات البرلمانية القادمة .. ومناهضة الإسلام والهجرة في برنامجه

اختار الشعبويون الألمان في حزب “البديل لألمانيا” الأحد في اليوم الثاني من مؤتمرهم شخصيتين لقيادة حملتهم استعدادا للانتخابات التشريعية في أيلول/سبتمبر، هما سبعيني من متشددي الحزب وخبيرة اقتصادية مثلية في الـ38 من العمر.

ووافق المندوبون الـ600 بنسبة 67,7% على تعيين الكسندر غاولاند البالغ 76 عاما واليس فايدل، في قرار أتى بعد أشهر من صراع قيادة بلغ ذروته في اليوم الأول السبت من مؤتمر كولونيا بهزيمة كبيرة للرئيسة المشاركة للحزب فراوكي بتري. ورفض المندوبون درس مذكرتها الرامية إلى منع الانسياق نحو اليمين المتطرف.

يلقى غاولاند الذي يتصدر متشددي “البديل لألمانيا” تقدير القاعدة وهو معتاد على إثارة الجدل، على غرار تهجمه العام الفائت على اللاعب الأسود في المنتخب الوطني لكرة القدم جيروم بواتينغ، ويعد من أبرز خصوم زعيمة الحزب المشتركة فراوكه بيتري.

وبعد تعيينه دعا غاولاند في خطاب رصين إلى وحدة حزبه. وقال “كان مؤتمرا صعبا (…) الآن يجب أن تتوقف جميع النزاعات الداخلية في الحزب”، مضيفا “من الآن وصاعدا سنركز على خصومنا السياسيين”.

أما شريكته اليس فايدل القيادية في الحزب والتي لا يعرفها الجمهور الواسع، فهي مصرفية سابقة تقيم مع شريكتها، ما يشكل مفارقة في الحزب اليميني المتشدد الذي يواصل الدفاع عن العائلة “التقليدية”.

– ضد الإسلام والهجرة –

تعتبر فايدل من مهندسي البرنامج الاقتصادي الليبرالي المناهض لليورو الذي يعتمده “البديل لألمانيا”، كما برزت من خلال خطاباتها القاسية جدا ضد الهجرة.

ونددت في خطابها الأحد بـ”فضيحة”، متحدثة عن اعتداء استهدف سوقا للميلاد في برلين في كانون الأول/ديسمبر، ومعتبرة أن الألمان باتوا عاجزين عن الاحتفال “بعيد مسيحي من دون حماية الشرطة والبنادق الرشاشة”.

وسيعتمد القياديان حتى انتخابات 24 أيلول/سبتمبر التشريعية برنامجا مناهضا للإسلام والهجرة تم تبنيه الأحد.

ويركز الحزب على خصومه الرئيسيين: المحافظون وعلى رأسهم المستشارة أنغيلا ميركل الساعية لولاية رابعة، والأشتراكيون الديموقراطيون وعلى رأسهم الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي مارتن شولتز.

استغل الحزب المخاوف من وصول أكثر من مليون طالب لجوء في 2015-2016 إلى ألمانيا، فشهد تقدما كبيرا في الاستطلاعات وصل إلى 15% من نوايا التصويت، وهو مستوى غير مسبوق لحزب من هذا القبيل في ألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية.

ولكن نتيجة الأزمات الداخلية وتراجع الهجرة والجدل حول العنصرية والنازية، سجل الحزب تراجعا منذ كانون الثاني/يناير (بنسبة 7 الى 11%، بحسب دراسات). أما المحافظون والأشتراكيون الديموقراطيون فأحرز كل منهما حوالي 30%.

ويسعى الحزب إلى تحقيق نتيجة برقمين ليصبح الثالث في البلاد، لكن هذا الهدف يبدو بعيد المنال.

لتحسين وضعه ينوي حزب البديل لألمانيا المؤسس في 2013 التشديد على الخطر الذي يمثله الإسلام على ألمانيا. كما وعد بإغلاق الحدود والغاء ازدواجية الجنسية وتشديد قانون اللجوء وأعمال طرد جماعية.

– “أقلية في بلادهم” –

واكد أحد زعماء الحزب يورغ موتن وسط تصفيق حاد، أن المانيا مهددة بالأسلمة و”لم يعد هناك أي قاسم مشترك بيني وبين ألمانيا التي نشأت فيها”. وأضاف أن “الألمان قد يصبحون أقلية في بلادهم”.

وعلى الفور دان نائب رئيس اللجة الدولية لاوشفيتز كريستوف هوبنر مؤتمرا “تهيمن عليه غالبية من اليمين المتطرف في قطيعة واضحة مع التوافق الاجتماعي لألمانيا ما بعد الحرب العالمية الثانية”.

ويطالب الحزب أيضا بديموقراطية مباشرة والخروج من منطقة اليورو والدفاع عن قيم الاسرة التقليدية.

واعتبرت الصحافة أن الحزب يجازف بفرصة في الانتخابات التشريعية باقصائه فراوكي بتري، القيادية التي تتمتع بكاريزما وتحسن الظهور الاعلامي.

وقال سيفيرين فايلاند من مجلة در شبيغل مساء السبت “بدا مفروغا منه دخول البديل لألمانيا إلى البرلمان. لكن من دون فراوكي بتري (…) لم يعد الأمر مؤكدا”.

في الوقت الراهن تحتفظ بتري برئاسة الحزب، لكنها ستنأى بنفسها من الحملة مع استعدادها لانجاب طفلها الخامس قريبا.

وبلغ الصراع بين زعماء الحزب ذروته أمس السبت مع هزيمة منيت بها بتري بعد أن رفض المندوبون درس مذكرتها الرامية إلى جعل الحزب قادراً على الدخول في تحالفات حكومية، وألا يبقى حزب معارضاً.

وقبل بدء المؤتمر، قالت بتري (41 عاما) إنها لن تقود المعركة الانتخابية وأنها ستبقى بعيدة عنها.

وعادة ما تختار الأحزاب الألمانية، مرشحين رئيسين لقيادة حملة الحزب، وفي حالة الأحزاب الكبيرة، التنافس على تولي منصب المستشار مستقبلاً. وجاء تخلي بيتري عن الترشح الحزب بدون شخصية كهذه.

(دير تلغراف عن فرانس برس، أسوشيتد برس )

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!