إصابة شرطيين في احتجاجات ضد مؤتمر الحزب .. “البديل من أجل ألمانيا” يتجه نحو مزيد من التطرف بعد فشل زعيمته في تغيير مساره

  • 22 أبريل، 2017
إصابة شرطيين في احتجاجات ضد مؤتمر الحزب .. “البديل من أجل ألمانيا”  يتجه نحو مزيد من التطرف بعد فشل زعيمته في تغيير مساره

قالت الشرطة الألمانية إن اثنين من عناصرها أصيبا وأضرمت النيران في سيارة للشرطة خلال احتجاجات في كولونيا اليوم السبت على لقاء 600 من أعضاء حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المناهض للهجرة الذي يعاني من انقسامات عميقة لمناقشة سياسة الحزب حيال الانتخابات العامة التي تجرى في سبتمبر أيلول.

وقال متحدث باسم شرطة كولونيا خلال التظاهرات إن الموقف في المدينة “متحرك جدا” و”عدائي بشكل واضح” في بعض المناطق.

ونشرت الشرطة أكثر من أربعة آلاف من أفرادها مع توقع مشاركة عشرات الآلاف في مظاهرة تشمل نحو ألف من نشطاء اليسار المتشدد.

وقال متحدث باسم الشرطة إنه تم إيقاف 100 متظاهر في وقت مبكر يوم السبت لفحص أوراق هويتهم لكنها لم تعتقل أحدا.

وأظهرت لقطات بثتها محطة (إن-تي.في) مجموعة مؤلفة من نحو 50 شخصا تشتبك مع قوات شرطة على خيول وقال مراسل تلفزيوني إن الشرطة استخدمت رذاذ الفلفل ضد بعض المتظاهرين.

وقال متحدث باسم الشرطة الألمانية للتلفزيون في وقت لاحق إن عددا يتراوح بين 10 و15 ألفا من المحتجين تظاهروا ضد اجتماع حزب البديل من أجل ألمانيا في كولونيا وهو عدد أقل بكثير من الذي كان متوقعا وهو 50 ألفا.

وقالت الشرطة بعد ظهر اليوم إن غالبية الاحتجاجات مرت سلمية، معبرة عن رضاها عن الطريقة التي تم التعامل معها.

وتعرضت فراوكه بيتري الزعيمة المشاركة للحزب لهزيمة محرجة اليوم عندما رفض مشاركون في الاجتماع الحزبي المذكور مناقشة اقتراحها للتحول نحو “التيار السائد”، مما يدفع بالحزب اليميني إلى مزيد من التطرف.

وتراجع التأييد للحزب، المنبوذ في الحياة السياسية الألمانية، خلال الشهور الماضية وانقلب آلاف الألمان على موقف الحزب المناهض للمهاجرين. فبعد أن وصلت نسبة تأييده في أيلول الماضي إلى ١٦٪ في الاستطلاعات، أظهر استطلاع الأسبوع الماضي أن تلك النسبة تراجعت إلى ما دون ١٠٪.

وصدمت بيتري الوجه الأشهر للحزب مؤيديه يوم الأربعاء عندما أعلنت أنها لن تقود حملته للانتخابات الاتحادية المقررة في 24 سبتمبر أيلول. والحزب ممثل في ١١ من أصل ١٦ برلمان محلي حالياً، ويتوجب عليه أن يتجاوز نسبة ٥٪  من الأصوات لكي يدخل البوندستاغ.

واقترحت بيتري إعادة توجيه الهوية المؤسسية للحزب، وتغييره من كونه الآن يمينياً متطرفاً، ثم السعي للانضمام إلى ائتلافات أخرى بعد انتخابات 2021 بدلا من البقاء في المعارضة “بشكل أساسي” مستقبلاً.

وترفض كل الأحزاب التحالف مع حزب البديل من أجل ألمانيا حالياً.

وقالت بيتري بعد التصويت ضد اقتراحها إن الحزب “أخطأ” وأن أملها خاب من اختيار الحزب سلوك “الطريق الأسهل”، مضيفة أن من يعرفون الحزب منذ إنشائه في عام 2013 يدركون “تماما أن عدم وجود استراتيجية” له كان سببا في الكثير من الانقسامات الداخلية.

وقالت “مادام الحزب لا يوضح الاتجاه الذي يريد السير فيه فإن من يستطيعون التكيف مع هذا الوضع هم أكثر قدرة مني على قيادة تلك الحملة الانتخابية”.

لكن بيتري عبرت عن تمسكها بالحزب حالياً، موضحة أنه ستنتظر وترى كيف ستتطور الأمور عبر الخريف، في إشارة إلى فترة الانتخابات البرلمانية القادمة.

كما صوت المشاركون في اجتماع الحزب يوم السبت لصالح تشكيل فريق من المرشحين الوطنيين للحملة الانتخابية رغم تحذير بيتري من هذه الاستراتيجية. ومن المقرر أن يتم تحديد أعضاء هذا الفريق خلال هذا الاجتماع يوم غد الأحد.

وتم التصويت أيضاً ضد مناقشة مقترح آخر قدمته بيتري تقول فيه مع آخرين إن الحزب يجيب أن يرفض الايديولجيات العنصرية والمناهضة للسامية والقومية.

وتلقى الزعيم المشترك للحزب يورغ مويتن الكثير من التصفيق الحاد من الحضور لقوله إن الحزب لن يشكل تحالفاً مع أمثال المستشارة أنغيلا ميركل وزعيم الحزب الأشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز وحزب الخضر، الذين يدمرون ألمانيا بموقفهم الايجابي من استقبال اللاجئين، مضيفاً أنه “لا نرغب في أن نصبح أقلية في بلادنا”، على حد زعمه.

واعتبر مويتن أن الخطة حول الاشتراك في تحالفات مع الأحزاب الأخرى، غير واقعية على المدى المتوسط.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!