التصويت لأردوغان بين الأتراك في ألمانيا يثير جدلا بشأن الاندماج .. ودعوات إلى تشديد قوانين الجنسية المزدوجة

  • 19 أبريل، 2017
التصويت لأردوغان بين الأتراك في ألمانيا يثير جدلا بشأن الاندماج .. ودعوات إلى تشديد قوانين الجنسية المزدوجة

 دعا عدة نواب ألمان كبار يوم الثلاثاء إلى تشديد القوانين الخاصة بازدواج الجنسية وذلك بعد شعورهم بصدمة من حجم التأييد بين الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا لمنح الرئيس رجب طيب إردوغان سلطات جديدة في الاستفتاء الذي جرى يوم الأحد.

وتظهر أحدث نتائج غير رسمية أن 51.4 في المئة من الناخبين في تركيا أيدوا خططا لتعديل النظام السياسي تمنح إردوغان سلطات واسعة جديدة في الوقت الذي كانت فيه نسبة التأييد بين من يحق لهم التصويت في ألمانيا والبالغ عددهم 1.4 مليون ناخب أعلى بكثير حيث سجلت 63 في المئة.

وفي مدينة إسن بغرب ألمانيا أيد نحو 75.9 في المئة التعديلات على الرغم من أن بعض المعلقين نبهوا إلى أن نسبة المشاركة في ألمانيا كانت 44 في المئة فقط.

ويعيش في ألمانيا نحو ثلاثة ملايين شخص من أصول تركية وقال بعض الساسة إن الولاء الذي أظهره كثيرون لإردوغان، الذي يعتبره كثيرون في الاتحاد الأوروبي زعيما مستبدا على نحو متزايد، يشير إلى رفض للقيم الديمقراطية.

وقال كريستيان ليندنر زعيم الحزب الديمقراطي الحر إن”الذين صوتوا في بلد حر مثل ألمانيا لإلغاء الديمقراطية في تركيا أو للحد منها لا يقبلون بوضوح قيمنا.”

ودعا ساسة كبار في تكتل المحافظين بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل إلى القيام بعمل.

وقال السياسي البافاري المحافظ ستيفان ماير: “من المهم أن نلغي التعديلات التي يسرت الحصول على جنسية مزدوجة.” وجرى تيسير القواعد في العامين 2000 و2014.

من جهته، أعرب زعيم حزب الخضر الألماني المعارض جيم أوزديمير، عن رأيه في أن الأتراك الذين يعيشون في ألمانيا صوتوا لصالح التعديلات الدستورية في الاستفتاء التركي يواجهون حالياً أزمة في التعبير عن أنفسهم وتفسير اختيارهم. وقال اليوم الثلاثاء، في تصريحات خاصة بالقناة الأولى بالتلفزيون الألماني: “يتعين على جزء من الأتراك الألمان الاستماع لأسئلة محرجة”.

وأشار أوزديمير، وهو تركي الأصل، إلى أنهم يستمتعون في ألمانيا بمزايا الديمقراطية، ولكنهم يسهمون في تأسيس ديكتاتور في تركيا، وقال: “يتعين علينا التحدث عن أوجه القصور في سياسة الاندماج”.

وقبل نحو خمسة أشهر من الانتخابات الاتحادية طالب حزب البديل من أجل ألمانيا وهو حزب من أقصى اليمين بإلغاء كامل للجنسية المزدوجة للأتراك.

وقال جوكاي سوفو أوغلو زعيم الجاليات التركية في ألمانيا إن من أيدوا إردوغان كانوا يحتجون على وضعهم في ألمانيا.

وأردف قائلا “كانوا يريدون الاحتجاج على ما يشعرون به منذ عقود”، مضيفاً ”إنهم يشعرون بتمييز في المعاملة ضدهم ويشعرون باستبعادهم.”

ويشير مراقبون أيضا إلى أن أتراكا كثيرين في ألمانيا جاءوا من مناطق ريفية محافظة في تركيا مثل الأناضول كما أن الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية المعروف باسم (دتيب) وهو أكبر رابطة للمساجد في ألمانيا يجلب وعاظا من تركيا.

وقالت عالمة الاجتماع نيكلا كيليك لصحيفة بيلد اليومية “المساجد المحلية مراكز اقتراع لحزب العدالة والتنمية (الحزب الحاكم في تركيا).”

وتسائلت وكالة الأنباء الألمانية في خبر لها عن السبب الذي جعل عدد المصوتين في ولاية شمال الراين فستفاليا أكبر من برلين، فيما إذا كان مرد ذلك للاندماج الفاشل.

وقال يونس ايلسوي من مركز البحوث التركية والبحث في شأن الاندماج في ايسن إن التصويت بنعم أو لا، غير مرتبط مع وضع الاندماج، داعياً الساسة الألمان والمجتمع إلى التعامل أكثر مع هذه المجموعة من الناس، وأن تكون الرسالة “أنتم تنتمون لنا، حتى وإن لم تكونوا مسعود أوزيل”، طالباً أيضاً إلى الكف عن نقاش تقييد الجنسية المزودجة.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!