الحكومة الألمانية توافق على تغريم شبكات التواصل الاجتماعي بما يصل إلى ٥٠ مليون يورو على خطاب الكراهية

  • 6 أبريل، 2017
الحكومة الألمانية توافق على تغريم شبكات التواصل الاجتماعي بما يصل إلى ٥٠ مليون يورو على خطاب الكراهية

وافقت الحكومة الألمانية أمس الأربعاء على مشروع قانون لتغريم شبكات التواصل الاجتماعي ما يصل إلى 50 مليون يورو (53 مليون دولار) إذا لم ترفع بسرعة تدوينات تحض على الكراهية مما يثير مخاوف من أن يحد هذا القانون من حرية التعبير.

وتطبق ألمانيا بالفعل بعضا من أشد القوانين الخاصة بخطاب الكراهية وتشمل التشهير والتحريض العلني على ارتكاب جرائم والتهديد بالعنف، وتدعمها عقوبات بالحبس لإنكار مذابح النازية أو التحريض على كراهية الأقليات.

وقال وزير العدل هايكو ماس في بيان “يجب ألا يكون هناك تسامح إزاء الاستثارة الغوغائية الإجرامية على شبكات التواصل الاجتماعي كما في الشوارع.”

واكتسب الأمر أهمية خاصة مع شعور الساسة الألمان بالقلق من انتشار أخبار كاذبة ومحتوى عنصري وبخاصة فيما يتعلق بنحو مليون مهاجر ولاجىء وصلوا إلى البلاد في العامين الماضيين، مما قد يؤثر على الرأي العام قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر أيلول.

لكن المؤسسات التي تمثل الشركات والمستهلكين والصحفيين على الإنترنت اتهمت الحكومة بالإسراع برفع قانون إلى البرلمان قد يضر بحرية التعبير.

وقال فولكر تريب رئيس رابطة المجتمع الرقمي التي تمثل مجموعة من المستهلكين “من الخطأ تحويل شبكات التواصل الاجتماعي إلى شرطة تراقب المحتوى.”

وعن تلك الانتقادات قال ماس “حرية الرأي تنتهي عند بدء القانون الجنائي. قانونا يستند إلى محتويات جنائية”، موضحاً أن القواعد التي يتضمنها مشروع القانون للشركات لا تنص على تدخل جديد في حرية الرأي، وقال: “الشركات ملزمة وفقا للقانون الساري بحظر المضامين المخالفة للقانون على الفور من الشبكة بمجرد علمها بها”.

ويعطي مشروع القانون شبكات التواصل الاجتماعي مهلة 24 ساعة لحذف أو وقف محتوى يبدو واضحا أنه إجرامي وسبعة أيام للتعامل مع الحالات الأقل وضوحا مع الالتزام بإبلاغ مقدم الشكوى بطريقة إدارة المسألة.  كما تلتزم الشركات بتقديم تقرير ربع سنوي عن كيفية تعاملها مع الشكاوى.

وفي حال حدوث مخالفات في تقديم التقرير الإلزامي أو في حال تقصير الشركات في إدارة الشكاوى المقدمة بذلك، يعرض الشركة لغرامة تصل إلى 50 مليون يورو وتغريم رئيس الشركة في ألمانيا خمسة ملايين يورو.

وقالت بيتكوم وهي جمعية تمثل الشركات الرقمية إن الحكومة يجب أن تشكل فرقا متخصصة لمراقبة المحتوى على الإنترنت تحسبا لاختراقات محتملة بدلا من توقع أن تقوم شبكات التواصل الاجتماعي بذلك.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!