في مقابلة أجراها لاجئ سوري .. ميركل تنصح اللاجئين بالإقامة في المناطق الريفية وأن لاستطلاع حياة الألمان

  • 1 أبريل، 2017
في مقابلة أجراها لاجئ سوري .. ميركل تنصح اللاجئين بالإقامة في المناطق الريفية وأن لاستطلاع حياة الألمان

نصحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اللاجئين إلى البقاء في المناطق الريفية، لأنهم سيلقون اهتماماً أكبر فيها عما هو عليه الوضع في المدن الكبيرة، وذلك في مقابلتها الأسبوعية التي بُثت اليوم، وخصصتها لقضية الاندماج.

وأجرى اللقاء مع المستشارة، مقدم برامج تلفزيونية سابق في التلفزيون الرسمي التابع للنظام السوري، يدعى حمدي الكسار، كان قد وصل إلى ألمانيا في العام ٢٠١٥.

وقال “الكسار” إنه تحدث مع الكثير من اللاجئين الذين ما زالوا مقيمين في مراكز إيواء مؤقتة منذ عام ونصف، وأن هؤلاء قالوا له إنهم لا يستطيعون بدء حياة جديدة في ظل ظروف السكن السيئة، وعدم قدرتهم على ايجاد شقة للايجار، سائلاً المستشارة كيف يمكن لهؤلاء الناس الاندماج، فقالت إنها تعرف بأن  الوضع جزئياً صعب جداً، وأنه نجحوا الآن فقط في تفريغ آخر صالة من اللاجئين ببرلين ونقلهم لمأوى آخر، وأنها تعتقد أنه من المرهق طبعاً العيش مع الكثير من الناس معاً، مشيرة في نفس الوقت إلى الأعداد الكبيرة من اللاجئين التي استقبلتهم ألمانيا في العامين الماضيين، وما يتطلبه ذلك من التحضير تنظيمياً لاسكانهم، داعية إلى الصبر قليلاً في هذا المجال.

وبينت المستشارة أنهم يولون الأولوية في الإسكان للذين لديهم أفق للعيش ويستطيعون البقاء في البلاد، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الوضع متفاوت بين مناطق البلاد بالنسبة للسكن. وخاطبت اللاجئين بالقول :” الكثيرون يقولون أود (الذهاب) إلى المدن الكبيرة. لكن كثيراً ما يكون الأمر صعباً على نحو خاص بالنسبة للسكن. ولذلك أنصحهم أيضاً بالبقاء في المناطق الريفية، التي لا يسكنها الكثير من الناس، والتي تبدو للوهلة الأولى غير جذابة، لأن الناس يستطيعون أكثر الاهتمام باللاجئين، ودمجهم أكثر”.

وعن الذي تتوقعه ألمانيا من اللاجئين، قالت ميركل إنهم ينتظرون من اللاجئين أن يلتزموا بالقوانين وأن يكون لديهم حب الاستطلاع حيال حياتهم، وأنهم يعرفون بأن يبدو الأمر بالنسبة لهم جديداً أحياناً، لافتة إلى أن عليهم محاولة فهم قيم البلد الذين يعيشون فيه حياة هادئة أفضل، كالتسامح وحرية الرأي والمعتقد الديني، موضحة أنه بإمكان المرء التحدث عندما لا يفهم أمراً، لكن يجب عليه احترامه والالتزام به.

وعند سؤاله عن واجبات الألمان أنفسهم، لكي ينجح اندماج اللاجئين، قالت إن الاندماج أمر مزدوج وأن عليهم كألمان أن يكونوا منفتحين، وأن يفهموا بأن هذا عالم غريب عنهم، وأن هناك عادات وتقاليد ومدارس وربما حياة أسرية أخرى، لذا يجب أن يتقربوا من الناس بتفهم وباهتمام.

وأقرت المستشارة إنهم يعلمون القليل عن سوريا والعراق والدول الأفريقية، لذا عليهم أن يتخذوا الوضع الحالي كفرصة لتعلم واختبار المزيد عنهم، الأمر الذي يفعله بالطبع الكثير من الألمان بحسب اعتقادها، لكنها تود أن تشجع من لا يفعل ذلك على الاقدام عليه.

وأشارت ميركل إلى ٣ لقاءات ستقوم بها الأسبوع القادم مع روابط ومبادرات تنشط في مساعدة اللاجئين، بينها لقاء عن مبادرة لنادي “كولن”.

وكان السوري “الكسار” قد قال في مقابلة مع صحيفة “صندي مورنينغ هيرلد“، في شهر ديسمبر الماضي، إنه فر من سوريا لتلقيه تهديدات، وإنه كان يتلقى باستمرار اتصالات من تنظيم “داعش” في الرقة يدعونه للانضمام إليهم، مضيفاً أن الاتصال الأخير كان خطيراً لأنهم تحدثوا عن سيارته ومتى يذهب ويعود من العمل.

وقال إنهم قتلوا ٤ من زملائه، كان لديه خياران إما البقاء ومحاولة النجاة أو مغادرة مدينته دمشق.

على الرابط التالي يتحدث “الكسار” في ريبورتاج -بثته قناة “إر بي بي” في شهر ديسمبر الماضي – مع زوجته عبر برنامج سكايب عن حياته في ألمانيا و ما يخطط لفعله عند التحاقها به عبر لم الشمل: هنا

(دير تلغراف عن موقع الحكومة الألمانية، الصورة ملتقطة من موقع المستشارة الألمانية “بوندزكانزلرين.دي أي”)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!