بريطانيا تنضم لأمريكا وتمنع حمل أجهزة الكومبيوتر المحمول واللوحي على متن طائرات آتية من ست دول إسلامية

  • 21 مارس، 2017
بريطانيا تنضم لأمريكا وتمنع حمل أجهزة الكومبيوتر المحمول واللوحي على متن طائرات آتية من ست دول إسلامية

أعلنت بريطانيا ظهر اليوم الثلاثاء حظراً على حمل أجهزة الكومبيوتر المحمول القادمة من ٦ دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه إدارة ترامب عن حظر مماثل على الأجهزة الإلكترونية التي يحملها المسافرون القادمون إلى الولايات المتحدة من عشرة مطارات أغلبها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحت زعم الرد على تهديدات إرهابية غير محددة.

وسيشمل الحظر البريطاني مشغلات أسطوانات الفيديو الرقمية المحمولة “دي في دي” والأجهزة اللوحية “تابلت”، والهواتف ذات الحجم الأكبر من القياس العادي. وسيتأثر بهذا المنع ٨ خطوط جوية بريطانية و٦ أجنبية.

وتضم قائمة الدول المشمولة تركيا ولبنان والأردن والسعودية ومصر وتونس.

وفي أمريكا، ستطلب وزارة الأمن الداخلي من المسافرين القادمين إلى البلاد من مطارات في الأردن ومصر وتركيا والسعودية والإمارات والكويت والمغرب وقطر فحص أجهزتهم الإلكترونية التي يزيد حجمها على حجم جهاز الهاتف المحمول مثل أجهزة الكمبيوتر اللوحي والمحمول ومشغلات اسطوانات الفيديو الرقمية المحمولة والكاميرات.

وتقع المطارات التي تشملها القيود الجديدة في العاصمة الأردنية عمان والقاهرة والكويت والدوحة ودبي واسطنبول وأبوظبي والدار البيضاء بالمغرب والرياض وجدة بالسعودية.

وقال مسؤولون إن القرار غير مرتبط بجهود الرئيس ترامب لمنع المسافرين من ست دول يغلب على سكانها المسلمون من دخول الولايات المتحدة. وقالت متحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي إن الحكومة “لا تستهدف دولا بعينها. اعتمدنا على تقييم المخابرات لتحديد المطارات المتضررة.”

وفي السادس من مارس آذار وقع ترامب أمر تنفيذيا معدلا يمنع المواطنين من إيران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن من السفر إلى الولايات المتحدة لمدة 90 يوما. وأوقف قاضيان اتحاديان بنودا من القرار وقالا إنه يميز ضد المسلمين. وتعهد ترامب بالاستئناف أمام المحكمة العليا إذا لزم الأمر.

وتقع المطارات العشرة في دول يغلب على سكانها المسلمون.

وقال مسؤولون حكوميون كبار إن المطارات تخدمها تسع شركات طيران وتسير نحو 50 رحلة مباشرة من هذه المدن إلى الولايات المتحدة يوميا وتشمل هذه الشركات الخطوط الملكية الأردنية ومصر للطيران والخطوط الجوية التركية والخطوط العربية السعودية والخطوط الجوية الكويتية والخطوط الملكية المغربية والخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات والاتحاد للطيران.

وأمام شركات الطيران مهلة غايتها يوم الجمعة للالتزام بالقيود الجديدة والتي ستطبق إلى أجل غير مسمى.

وقال مسؤولون إن شركات الطيران الأمريكية لم تتأثر بالقيود الجديدة لأنها لا تسير رحلات مباشرة إلى الولايات المتحدة من هذه المطارات. لكن الإجراءات الجديدة تنطبق على المواطنين الأمريكيين الذين يسافرون على تلك الرحلات ولا تنطبق على أفراد الأطقم على هذه الطائرات.

ولم يشرح المسؤولون لماذا تطبق القيود على المسافرين القادمين إلى الولايات المتحدة ولا تطبق على نفس الرحلات عند مغادرتها للولايات المتحدة.

وستسمح وزارة الأمن الداخلي للركاب باستخدام الأجهزة الطبية المعتمدة الأكبر حجما من الهواتف المحمولة. وقالت الوزارة إن الإجراءات “ستبقى قائمة لحين زوال التهديدات” ولم تستبعد توسيعها لتشمل مطارات أخرى إذا تغيرت الظروف.

وقالت الوزارة في بيان إنها “تسعى إلى تحقيق التوازن بين الخطر والتأثير على المسافرين وحددت أن الهواتف المحمولة والهواتف الذكية سيسمح بها ضمن الأمتعة التي يمكن الوصول إليها.”

وقال مسؤولون في مؤتمر عبر الهاتف أمس الاثنين إن القيود الجديدة أثارتها تقارير تفيد بأن جماعات إرهابية تريد تهريب عبوات ناسفة في أجهزة إلكترونية.

وذكرت الحكومة في بيان أنها “تعنى باهتمام الإرهابيين المستمر باستهداف الطيران التجاري بما في ذلك مراكز النقل خلال العامين المنصرمين.”

وأضافت الحكومة أن “المخابرات تشير إلى أن الجماعات الإرهابية تواصل استهداف الطيران المدني بما في ذلك تهريب عبوات ناسفة في مختلف السلع الاستهلاكية.”

وتخشى الحكومة من أن تحاول الجماعات الإرهابية تفجير طائرة تجارية لكن مسؤولا رفض خلال المؤتمر عبر الهاتف تقديم أي تفاصيل عن التهديد الذي أدى إلى فرض الإجراءات الجديدة.

وأفادت رويترز يوم الاثنين بأن الخطوة محل دراسة منذ علمت الحكومة الأمريكية بأمر التهديد قبل أسابيع.

وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن المعلومات تم جمعها من غارة لقوات خاصة أمريكية في اليمن في يناير كانون الثاني استهدفت تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بما في ذلك تقنيات صنع القنابل.

ويتمركز تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن وتآمر لإسقاط طائرات أمريكية وأعلن مسؤوليته عن هجمات في 2015 على مقر صحيفة شارلي إبدو في باريس. ويتباهى أيضا التنظيم بأن لديه خبير صناعة القنابل الأمهر في العالم وهو إبراهيم حسن العسيري.

وفي عام 2010 ضبط مسؤولون أمنيون في بريطانيا ودبي طرودا ملغومة أرسلت من اليمن إلى الولايات المتحدة.

وأعلن التنظيم مسؤوليته عن محاولة فاشلة في 25 ديسمبر كانون الأول 2009 لإسلامي نيجيري استهدف إسقاط طائرة فوق ديترويت. وأخفى عمر فاروق عبد المطلب العبوة الناسفة في ملابسه الداخلية لكنه لم يتمكن من تفجيرها.

وفي يوليو تموز 2014 عززت وزارة الأمن الداخلي إجراءات الأمن على الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة وطلبت إجراء عمليات تفتيش أكثر صرامة للهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخرى وطلبت تشغيلها قبل ركوب المسافرين على رحلات متوجهة إلى الولايات المتحدة.

(دير تلغراف عن وكالة رويترز، النسخة الانكليزية من بي بي سي)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!