صحيفة: مستشار الأمن القومي السابق لدى ترامب ناقش مع مسؤولين أتراك ترحيل غولن إلى تركيا بشكل غير قانوني

  • 25 مارس، 2017
صحيفة: مستشار الأمن القومي السابق لدى ترامب ناقش مع مسؤولين أتراك ترحيل غولن إلى تركيا بشكل غير قانوني

شارك مايكل فلين مستشار الأمن القومي، للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نقاش مع مسؤولين أتراك حول ترحيل الداعية فتح الله غولن المتواجد في الولايات المتحدة إلى تركيا، عندما كان مستشاراً في حملة ترامب الانتخابية، بحسب ما كشف مدير وكالة الاستخبارات “سي آي أي” السابق، جيمس وولزي، ومسؤولون آخرون أحيطوا علماً بمحتواه.

وتتهم أنقرة غولن بتدبير محاولة الانقلاب العسكري في يوليو/ تموز الماضي.

وقال وولزي في مقابلة مصورة مع صحيفة وول ستريت جورنال إنه كان حاضرا في نقاش بشأن ترحيل غولن دون المرور بإجراءات الترحيل القانونية. ولكن فلين شكك في تصريحات وولزي.

وجرى الاجتماع في التاسع عشر من شهر سبتمبر/ أيلول الماضي بنيويورك، بحضور فلين، الذي كان مستشارا للأمن القومي في حملة ترامب الانتخابية، و بيرات البيرق صهر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي يشغل منصب وزير الطاقة، ووزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، حسب الصحيفة.

وقال وولزي إن الفكرة كانت قائمة على خطوة خفية بنقل غولن سريعاً في جنح الليل.

واعترف وولزي، الذي كان هو أيضا مستشارا لترامب، أنه ربما فاتته بعض التفاصيل وأنه وصل إلى الاجتماع متأخرا.

ولكنه قال للصحيفة: “كان النقاش حادا بشأن إيجاد طريقة لترحيل غولن من الولايات المتحدة إلى تركيا”.

وأضاف أن النقاش كان “جاد ومثيرا ولكن بحضوري لم يصل إلى حد البحث عن خطة ترحيل مخالفة للقانون”، لافتاً إلى أنه كان سيشكك بقانونيتها، لو تم نقاش خطط محددة.

وقال إنه لم يقل شيئاً خلال النقاش لكنه حذر لاحقاً من أن محاولة ترحيل غولن فكرة سيئة قد تخالف القانون الأمريكي، مضيفاً أنه أعلم الحكومة الأمريكية بالأمر عبر إخبار نائب الرئيس حينذاك، جو بايدن من خلال أصدقاء مشتركين، وهو ما أكده هؤلاء الأصدقاء للصحيفة.

وفي مقابلة لاحقة مع سي أن أن وصف وولزي الاجتماع بأنه “مثير للشكوك والقلق” وقال: “شعرت بالحاجة إلى الحديث إلى أي شخص، ولكن الأمر لم يكن خطة واضحة لاعتقاله”.

وفند متحدث باسم فلين الذي يملك مكتب استشارات تعامل مع الحكومة التركية، رواية وولزي لما حدث في الاجتماع.

وقال: “لم يحدث أن ناقش الجنرال فلين إجراءات غير قانونية لترحيل أي شخص دون حكم قضائي، أو أي نشاطات مشابهة”.

ويسبب وجود غولن في الولايات المتحدة مشاكل للعلاقات بين واشنطن وأنقرة، التي تطالب بترحيله من أجل محاكمته بتهمة تدبير الانقلاب.

وينفي غولن، الذي يعيش في بنسيلفانيا منذ 1999، ضلوعه في محاولة الانقلاب.

وأجبر فلين على الاستقالة من منصب مستشار ترامب للأمن القومي، بعد أسابع قليلة من تنصيبه، بسبب مزاعم بأنه ناقش العقوبات مع روسيا، قبل أن يتولى ترامب الرئاسة رسميا.

وفي الثاني من شهر آذار الحالي، بعد أسبوعين من مغادرته لإدارة ترامب، تم الكشف عن عمل مكتب استشارات فلين لصالح الحكومة التركية. وقال البيت الأبيض حينها إن ترامب لم يكن يعلم أنه يعمل مستشاراً لدى الحكومة التركية عندما تم تعيينه مستشاراً للأمن القومي في إدارته. وذكر المكتب الاستشاري الخاص بفلين، إن العمل الذي قام به بين شهر آب وتشرين الثاني الماضي، يمكن تفسيره من حيث المبدأ بأنه كان في صالح تركيا، لكن مبلغ ٥٣٠ ألف دولار لم تدفعه الحكومة التركية، بل شركة “Inovo BV” الهولندية التي يملكها رجل الأعمال التركي أكيم البتيكين.

وأقرت السفارة التركية في الولايات المتحدة في بيان بأن مسؤولين أتراك قابلوا فلين، لكنها رفضت الخوض في محتوى النقاش، مشيرة إلى التواصل مع شركة “Inovo BV”، مبينة أنها ليس في الموضع التي تستطيع فيه نقاش التعامل بين شركة استشارات أمريكية وشركة خاصة يملكاه رجل أعمال تركي.

ويمنع القانون الأمريكي المواطنين العاديين من التدخل في القضايا الدبلوماسية، واعترف فلين بأنه قدم لنائب الرئيس عرضا منقوصا عن حواره مع السفير الروسي.

(دير تلغراف عن بي بي سي، و”وول ستريت جورنال”)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!