جمعية خيرية أمريكية ترسم الإبتسامة على وجوه الأطفال السوريين الصم في لبنان (فيديو)

  • 25 مارس، 2017
جمعية خيرية أمريكية ترسم الإبتسامة على وجوه الأطفال السوريين الصم في لبنان (فيديو)

تبلغ آية السوقي من العمر ٦ سنوات وهي لاجئة سورية تمسك بكاميرا الهاتف المحمول تحدق بها وتسمع صوت أمها. تصيح: “اسمعك”.

كانت هذه فقط المرة الثانية التي تتحدث فيه مع أمها في بيسكوف بألمانيا منذ حصولها على أدوات مساعدة للسمع من قبل جمعية خيرية مقرها شيكاغو  لعلاج الجرح غير المرئي الذي خلفته الحرب في سوريا عليها.

كان عمر آية ، الخجولة والصغيرة، أكثر من سنة بقليل في عام 2012 عندما أصاب صاروخ منزل عائلتها في ريف الغوطة الشرقية خارج العاصمة السورية دمشق.

قتلت الغارة الجوية والد آية، وأضر بأذنها الأيمن وفقاً لما تعتقد عائلتها، وبعد ذلك بفترة قصيرة انتقلت العائلة إلى وادي البقاع في لبنان حيث يعيش مئات الآلاف الآخرين من السوريين كلاجئين بانتظار الحرب التي مازالت نتيجتها غير معروفة.

تقول جدتها إن الطفلة اعتادت أن تستجيب عند النداء باسمها وتلعب مع الأطفال الآخرين، مضيفة أنه عندما جاءوا إلى لبنان لاحظوا أن قدرتها السمعية كان محدود جدا.

وترسم جمعية “Deaf Planet Soul” الابتسامة على وجوه الأطفال السوريين الذين يعانون من صعوبة في السمع وأوليائهم في لبنان في مهمة مدتها أسبوعان لعلاج الصمم علماً أن معظمهم و ليس كلهم تأثروا بالحرب السورية.
ولكن بالنسبة لكثير من المرضى الصغار في السن، تعد هذه المرة الأولى التي يجلسون فيها مع المعالجين وإخصائي السمع لتلقي العلاج.

تقول زينب عبدالله وهي طبيبة ونائب رئيس الجمعية “عندما يفكر الناس في اللاجئين يفكرون في الاطراف المقطوعة واصابات الدماغ. وكل هذه الأشياء مرئية ”.

وتضيف:”أنهم لا يفكرون في النتائج الخفية للحرب ولا يعتقدون أن هذا الطفل الذي لا يستطيع السماع يحتاج إلى مساعدة”.

التقى فريق من خمس أخصائيين في علم السمع ومعالجين وطالب مع أطفال في عيادات حول لبنان في أول مهمة إغاثية انسانية للجمعية الخيرية المذكورة.

وفي عيادة مؤقتة فوق محطة الوقود في المرج، استعمل غريغوري بيريز، وهو متخصص في الصحة العقلية ورئيس المجموعة، لغة الإشارة للتواصل مع جنا فاعور البالغة من العمر ٧ سنوات، وهي فتاة سورية فلسطينية مصابة بالصمم نشأت في لبنان.

ولأن والديها لا يملكان الأموال اللازمة لتسجيلها في مدرسة للأطفال الصم، تعلمها والدتها  لغة الإشارة بالعربية من الدروس التي تجدها على شبكة الإنترنت عبر محرك البحث غوغل.

وكانت جانا، التي عادة تعتمد على اختها الصغرى لتكون بمثابة صوتها، سعيدة لتكون قادرة على الإيماء بالإشارات مع شخص تشاهد تقابله للمرة الأولى. على الرغم من أن اشارات بيريز كانت من لغة الإشارة الأمريكية وجد الاثنان أنهما يعرفان العديد من الكلمات المشتركة وبدأا في التواصل بصمت وحماس.

جانا رفعت بصرها لترى والديها وابتسمت سعيدة بما يجري.

تقول والدتها سمر:”أنها المرة الأولى التي يراها شخص ما كما أريد وهو أن تلتقي بمعالج للعمل مع شخصياً بدلاً من سمعها فقط”.

يقول بيريز إنه أسس الجمعية الخيرية في العام الماضي لتمكين الصم ومساعدة مجتمع الصم ليكونوا استقلاليين أكثر.

كان يعمل 16 ساعة في اليوم في اثنين من وظائف الصحة العقلية في شيكاغو عندما اغلقت واحدة منها.

يقول عبدالله نيابة عن بيريز:”كان بيت جماعي للمضطربين عاطفياً من الأطفال وعندما أغلقت الشركة تم تفريق الأطفال في جميع أنحاء الدولة”.

بيريز وعبدالله كلاهما أصمان، بيريز بإمكانه أن يتكلم فقط بشكل متقطع لكن عبدالله الذي فقد سمعه في مرحلة المراهقة يتحدث بطلاقة. ويعد الاثنان قدوة لمرضاهم الصغار.

توجهت كيناز الخطيب والدة آية إلى ألمانيا في عام 2015 عبر البحر المتوسط إلى جنوب أوروبا بالقارب آملة في الحصول على حق جلب أطفالها لاحقاً.

وقالت آية وهي تجلس في سترة بلون اليقطين مع أشقائها وأبناء عمها في شقة غير مفروشة والأسرة كانت تنتظر أوراق للسماح لها بلم شملها.

وقد جعل فقدانها للسمع فراقها صعباً للغاية.  تقول جدتها هيان أنها مرت بأوقات صعبة، وهي تستمع إلى والدتها على الهاتف. كما أنها كان أدائها ضعيفاً في المدرسة.

ابتسمت آية وهي ترتدي لوازم السمع المساعدة وشعرها مربوط من الخلف بربطة ارجوانية.

كيف حالك آية تسأل آية أمها مضيفة “اشتقت إليك”.

وقالت والدتها لها إن لوازم السمع المساعدة تبدو جميلة جداً عليها.

تحدثوا لفترة أطول قليلا ثم قالت كيناز وداعاً. لقد حان الوقت لآية لحزم حقيبتها والذهاب إلى المدرسة.

عقد فريق جمعية ”Deaf Planet Soul” ورش عمل للأطفال على مدار 10 أيام في مواقع مختلفة في لبنان، وعادوا الى شيكاغو يوم 16 آذار وقالوا إنهم يريدون جمع الأموال لبعثة أخرى.

يقول بيريز:” هذا مشروع أبدي”.

(ترجمة دير تلغراف عن وكالة أسوشيتد برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!