وزير حذر المستهدفين من “أعمال انتقامية” عوض التعاون مع الأتراك .. الإدعاء العام الاتحادي يفتح تحقيقاً بشأن تجسس المخابرات التركية على مناصري غولن في ألمانيا

  • 28 مارس، 2017
وزير حذر المستهدفين من “أعمال انتقامية” عوض التعاون مع الأتراك .. الإدعاء العام الاتحادي يفتح تحقيقاً بشأن تجسس المخابرات التركية على مناصري غولن في ألمانيا

بدأ الإدعاء العام الاتحادي في ألمانيا تحقيقاً مرتبطاً بالاتهامات التي وجهها مسؤولون ألمان للمخابرات التركية “MIT” بالتجسس على اتباع حركة رجل الدين فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة الصيف الماضي.

وقالت متحدثة باسم الإدعاء اليوم الثلاثاء في كارلسروه إن مدى نجاح التحقيقات سيعتمد على ما تقدمه سلطات المخابرات الألمانية لها من معلومات.

ووفقاً للمعلومات التي كشفت عنها بوريس بستيريوس وزير داخلية ولاية ساكسونيا السفلى، جمعت المخابرات التركية معلومات عن قرابة ٣٠٠ شخص ومؤسسة تابع لحركة غولن.

واتهم المسؤول الألماني الثلاثاء تركيا بممارسة تجسس “غير مقبول ولا يحتمل” في ألمانيا على مؤيدي غولن.

وقال في مؤتمر صحفي: “من الملاحظ الكثافة والشراسة المستخدمة في التحقيق بأمر الأشخاص الذين يعيشون في الخارج”، مضيفاً أن هذا “غير مقبول ولا يمكن احتماله مطلقا”.

وكشف المسؤول المنتمي للحزب الأشتراكي الديموقراطي الذي يشرف على أجهزة الاستخبارات المحلية، أن أنقرة طلبت من برلين مساعدتها في التجسس على 300 شخص ومنظمة في جميع أنحاء ألمانيا، تعتبرهم مقربين من حركة غولن.

وأضاف أنه تم تسليم القائمة إلى حكومات المقاطعات. وسُلمت الوكالة الاستخباراتية التركية قائمة بأسماء أشخاص زعمت أنهم تابعون لغولن إلى رئيس جهاز المخابرات الخارجية الألماني “بي إن د ي” بورنو كال،  على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني في شهر شباط الماضي.

إلا أن مقاطعة ساكسونيا السفلى قررت بدلا من ذلك إبلاغ أكثر من 10 من الأهداف الواردة على القائمة ومن بينها مدرسة وشركتان على الأقل خشية أن يتعرض الأشخاص إلى “عمليات انتقامية” في حال زاروا تركيا وهم يعلمون أنهم على قائمة الأشخاص المراقبين.

وأضاف أن السلطات التركية تتصرف بطريقة “تنم عن خوف من المؤامرة يمكن وصفها بالمرضية”. وقال أن هذه السلطات تفترض أن “جميع أنصار غولن هم إرهابيون وأعداء للدولة رغم عدم وجود أي دليل على ذلك”.

وأضاف “حتى اليوم ليس لدينا أي دليل يذكر على أن أنصار غولن خالفوا أية قوانين بأية طريقة ممكنة”.

وحسب شبكات استقصاء تابعة لبعض المؤسسات الإعلامية الألمانية، تضم القائمة عناوين، وأرقام هواتف محمولة، وهواتف ثابتة، وكذلك صوراً لأشخاص مدرجة أسمائهم بالقائمة.

وأضافت أن تقييماً فنياً أظهر أن بعض الصور، التقطت سراً بكاميرات مراقبة.

ورغم أن الداعية غولن (75 عاما) الذي يعيش في الولايات المتحدة نفى على الدوام أية علاقة له بالمحاولة الانقلابية التي هدفت للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلا أن أنقرة شنت حملة قمع شديدة على أنصاره، واعتقلت أكثر من 41 ألف شخص بسبب الاشتباه بعلاقتهم بحركة غولن، كما أقالت نحو 100 ألف شخص أو أوقفتهم عن العمل، ومعظمهم من المدرسين والشرطة والقضاة والصحافيين.

في شباط/فبراير داهمت الشرطة الألمانية منازل أربعة دعاة مسلمين أتراك يشتبه بتجسسهم على أنصار غولن لحساب حكومة أردوغان. بدوره اتهم أردوغان ألمانيا بإيواء أكراد وغيرهم ممن يسميهم “إرهابيين” زاعماً أن برلين ترفض تسليم المشتبه بهم.

كما أغضب مدير الاستخبارات الخارجية الالماني أنقرة الاسبوع الماضي عندما قال إنه غير مقتنع بأن غولن وراء المحاولة الانقلابية.

(دير تلغراف عن موقع فوكوس أونلاين، فرانس برس، وكالة الأنباء الألمانية)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!