يونيسيف منتقدة: أطفال اللاجئين يقضون وقتاً طويلاً في ألمانيا في حالة انتظار .. وهناك ضيق في المساحة المخصص لهم في مراكز الإيواء

  • 21 مارس، 2017
يونيسيف منتقدة: أطفال اللاجئين يقضون وقتاً طويلاً في ألمانيا في حالة انتظار .. وهناك ضيق في المساحة المخصص لهم في مراكز الإيواء

كشفت دراسة حديثة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، أن أطفال اللاجئين يقضون في ألمانيا وقتاً طويلاً للغاية في حالة انتظار.

وجاء في الدراسة التي تحمل اسم “الطفولة في حالة انتظار” والتي تم عرضها الثلاثاء بالعاصمة الألمانية برلين: “إنهم ينتظرون قراراً بشأن طلبات لجوء أسرهم، فينتظرون زيارة الطبيب والالتحاق بالمدرسة ورياض الأطفال ولا سيما المأوى الدائم المناسب”.

وبحسب الدراسة فقط ثلت الأطفال المقيمين في دور الإيواء يستطيعون الالتحاق بالمدارس ودور الحضانة، كما أنهم على الرغم من حصولهم على الرعاية الطبية لكنها ليست بالجودة نفسها التي يحصل عليها الأطفال الألمان، عندما يتعلق الأمر بالأمراض النفسية والمزمنة.

وقال كريستيان شنايدر المدير التنفيذي للمنظمة بألمانيا إن الأسر اللاجئة لا تتمنى أكثر من “الوصول والبدء من جديد”. وأضاف أنه “أولاً وقبل كل شيء الأطفال ليسوا طالبي لجوء أو مهاجرين أو لاجئين بل ببساطة أطفال”.

وإن كانت طالبت المنظمة بتحسين أكبر في ظروف الأطفال اللاجئين إلا أنها امتدحت الجهود الهائلة التي قامت بها السلطات والبلديات الألمانية لتوفير المأوى وإمدادات الطوارىء في العام ٢٠١٥ ومطلع العام ٢٠١٦، عندما تدفق أكثر من مليون لاجئ للبلاد.

وتأكد القائمون على الدراسة خلال سؤال عاملين ومتطوعين في مؤسسات لاجئين بألمانيا أن أكثر من خُمس اللاجئين القصر اضطروا للسكن في مؤسسات الاستقبال الأولية للاجئين لمدة تزيد على ستة أشهر.

وبحسب الدراسة، هناك إشكالية أيضاً في التسكين المشترك للأسر مع رجال وافدين بمفردهم.

وفي هذا السياق قالت سيدة نيجيرية للقائمين على الدراسة إن لديها شعوراً بأنه “يتعين عليها دائما حماية ابنتها ذات السبعة أعوام”، منذ أن أصبح يتعين عليها مشاركة استخدام المرحاض ذاته مع ثلاثة شباب.

وقالت أم أخرى: “هناك بعض الأشخاص في النزل قاموا بتحسس الأطفال”، وأوضحت أنه لهذا السبب لم يعد مسموحاً لأطفالها باللعب بالخارج.

وبحسب الدراسة، أعرب الأطفال والمراهقون وآباؤهم عن استيائهم بصفة خاصة من ضيق المساحة والضوضاء ونقص الخصوصية وسوء معايير النظافة والرعاية الصحية في مراكز إيواء اللاجئين.

وقال صبي سوري (15 عاماً) للقائمين على الدراسة: “إن المذاكرة لم تكن ممكنة على الإطلاق هناك”.

وخلصت دراسة أخرى تم عرضها اليوم في مستشفى “شاريتيه” بالعاصمة برلين إلى أن وضع السكن يعد بالنسبة للنساء اللاجئات أحد كبرى المشكلات منذ وصولهن إلى ألمانيا.

وأوضح خمس النساء اللائي تم سؤالهن في الدراسة ويزيد عددهن على 600 سيدة، أنهن يواجهن مشكلات معينة- من بينها نقص الخصوصية والتعرض لاعتداءات جنسية وعدم نظافة مرافق الصرف الصحي والضوضاء وكذلك مناخ عام مهين لهن.

وأظهرت هذه الدراسة أن اضطرار الأسر للإقامة لفترات طويلة غالباً، في مراكز الإيواء الجماعية يرتبط أيضاً بأن كثير من الألمان لا يرغبون في التأجير للاجئين.

وكانت أوفه لوبكينج، من اتحاد المدن والبلديات بألمانيا، قالت أمس الاثنين في اجتماع بلجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان الألماني: “إن القطاع الخاص أكثر تحفظاً في التأجير”.

يشار إلى أن نحو 350 ألف طفل جاءوا إلى ألمانيا خلال العامين الماضيين بصحبة آبائهم من أجل البحث عن حماية من الحرب والعنف والبحث عن مستقبل أفضل.

كما تهتم المراكز المعنية بأمور الشباب في ألمانيا حالياً بنحو 48 ألف لاجئ قصر غير مصحوبين بذويهم.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، أسوشيتد برس- الصورة تعبيرية)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!