رويترز: استفتاء أردوغان القادم يتسبب في انقسامات حتى داخل الأسرة الواحدة بين الأتراك في ألمانيا

  • 16 مارس، 2017
رويترز: استفتاء أردوغان القادم يتسبب في انقسامات حتى داخل الأسرة الواحدة بين الأتراك في ألمانيا

تسبب سعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في توسيع صلاحياته من خلال استفتاء في 16 أبريل نيسان المقبل في انقسامات عميقة في صفوف الجالية التركية المقسمة فعليا في ألمانيا فأحدث شروخا في العلاقات العائلية وحول الأصدقاء إلى أعداء.

وتوترت الأعصاب بين أبناء الجالية التركية البالغ عددهم ثلاثة ملايين بعد أن حظرت السلطات الألمانية عدة لقاءات جماهيرية نظمها وزراء أتراك وذلك استنادا إلى مخاوف تتعلق بالأمن العام. وقد وصف أردوغان قرارات الحظر بالفاشية الأمر الذي أثار غضب الحكومة الألمانية.

وقال شاب ألماني من أصل تركي عمره 22 عاما لرويترز في برلين حيث يستكمل عملا تطوعيا لمدة عام قبل بدء دراسته الجامعية “والدي مؤيد لإردوغان. وعندما يفتح التلفزيون اضطر لمغادرة الحجرة.”

وأضاف أن أسر الكثيرين من أصدقائه شهدت انقساما أيضا بسبب الاستفتاء. وطلب الشاب عدم نشر اسمه خوفا من أي تصرفات انتقامية من أنصار أردوغان أو منعه من زيارة تركيا.

وفي شارع بحي كروتسبرغ حيث تتعدد الثقافات في برلين نزعت لافتات براقة باللون الأحمر تعلن باللغة التركية “لا” و”لا للدكتاتورية في تركيا” من على أحد الأسوار وأصبحت ملقاة على الرصيف.

وأبدى آخرون ذهولهم من الجهود التي تبذلها السلطات في ألمانيا وهولندا ودول أخرى لمنع الساسة الأتراك من العمل على الأراضي الأوروبية لحشد التأييد للتصويت في الاستفتاء بالموافقة على التعديلات الدستورية التي ستمنح إردوغان ما يريده من صلاحيات.

وقال تركي آخر يدعى إرجون غوموسالف لرويترز في كولونيا “الأتراك يعاملون هنا معاملة يمينية وراديكالية للغاية. أنا في الأصل معارض لأردوغان لكن كيف يحدث ذلك؟ أين نعيش؟ نحن هنا منذ 50 أو 60 سنة نتعرض للاستغلال كالخنازير … وهذا هو ما نلقاه من شكر؟”

* تهديدات

جاء كثيرون من الأتراك إلى ألمانيا باعتبارهم من “العمال الضيوف” أو ما أطلق عليه الألمان (غاستاربايتر) في الستينات والسبعينات وكان لهم دور في “المعجزة الاقتصادية” التي حققتها البلاد بعد الحرب العالمية الثانية.

غير أن الخلاف الأخير أشعل من جديد النقاش حول اندماج الأتراك في المجتمع الألماني وتحرص المستشارة أنغيلا ميركل وغيرها من الساسة على عدم استيراد الصراعات الداخلية في تركيا إلى ألمانيا.

وقال إسماعيل كوبلي أستاذ العلوم السياسية في جامعة رور-بوخوم إنه يتوقع أن يحظى أردوغان بتأييد حوالي 60 في المئة من 1.4 مليون تركي في ألمانيا يحق لهم التصويت في الاستفتاء أي ما يعادل تقريبا النسبة التي أيدت الزعيم التركي في انتخابات الرئاسة الأخيرة.

وقال كوبلي لرويترز “إردوغان يحاول تعزيز التأييد للاستفتاء هنا لأن الاستطلاعات تشير إلى أن أغلبية بسيطة تعارضه في تركيا.”

وأضاف “يقال للناس ‘إما أنكم مع الرئيس أو أنكم إرهابيون… إما أنكم تؤيدون تركيا قوية في ظل أردوغان أو تركيا ضعيفة طوع بنان الغرب‘.”

وقال أحمد داسكين المدير بمؤسسة الحوار والتعليم إن أعضاء المؤسسة شهدوا في الفترة الأخيرة زيادة كبيرة في رسائل الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتربط المؤسسة صلة وثيقة بفتح الله كولن رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة الذي يتهمه أردوغان بتدبير الإنقلاب الفاشل الذي وقع في تركيا الشهر الماضي.

وقال داسكين “الوضع أسوأ كثيرا مما كان عليه قبل بضعة أشهر.”

وأضاف أن إرجان كاراكيون رئيس المؤسسة يقوم حاليا بجولة في ألمانيا للترويج لكتاب لكن لابد من ترتيب لقاءاته مع الشرطة المحلية لأنه تلقى أكثر من 20 تهديدا بالقتل منذ محاولة الانقلاب.

وقال “في كل مرة يرفع فيها أردوغان لهجته تتزايد التهديدات والمضايقات هنا.”

وقالت محكمة العدل الأوروبية في حكم أصدرته يوم الثلاثاء إن من حق الشركات في الاتحاد الأوروبي أن تمنع العاملين فيها من ارتداء الحجاب الإسلامي أو أي رمز ديني آخر ومن المحتمل أن يؤدي هذا الحكم إلى تفاقم التوترات في صفوف الجالية التركية.

وقالت التركية بيضا كوكلوجي في كولونيا لرويترز “أعتقد أن هذا تمييز ولا ضرورة له لأن حجابي لا يقلل من قدرتي على العمل على الإطلاق.”

وقالت إمرأة أخرى تدعى جوكالب سيرسي “هذا لن يزيد الوضع إلا سوءا. فكل شخص حر فيما يرتديه في العمل. ووضع محاذير عامة للناس لن يحقق شيئا.”

(رويترز- الصورة من قناة الجزيرة لمقر إقامة القنصل التركي في هامبورغ، حيث ألقى وزير الخارجية التركي في السابع من شهر آذار الحالي)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!