ميركل تعبر عن كامل دعمها وتضامنها مع هولندا في خلافها مع تركيا .. ومدير مكتبها لا يستبعد حظر فعاليات انتخابية ترويجية لوزراء أتراك

  • 13 مارس، 2017
ميركل تعبر عن كامل دعمها وتضامنها مع هولندا في خلافها مع تركيا .. ومدير مكتبها لا يستبعد حظر فعاليات انتخابية ترويجية لوزراء أتراك

  أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، دعمها للدولة الجارة هولندا على خلفية التصعيد الدبلوماسي مع أنقرة.

وقالت ميركل الإثنين في ميونخ، أثناء اجتماع مع كبار رجال أعمال ألمان، إن لهولندا “كامل دعمها وتضامنها”.

وانتقدت ميركل تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خاصةً، الذي وصف أعضاء الحكومة الهولندية بـ”فلول النازيين”.

وذكرت ميركل أن هذا التشبيه بالنازية “مرفوض” و”مضلل تماماً” وتستهين بمعاناة ضحايا النازية، وقالت دون ذكر أردوغان بالاسم، إنها أعلنت من قبل في البرلمان الألماني رفضها تشبيه مسؤولين أتراك لألمانيا اليوم بالنازية، وأضافت “هذا الرفض يسري بشكل تام بالطبع بالنسبة للدول الصديقة لنا، مثل هولندا، هذه التشبيهات مضللة تماماً، وتستهين بالمعاناة، إنه أمر مرفوض تماماً، خاصة بالنظر إلى هولندا التي عانت بشدة من وطأة النازية، لذلك فإن لهولندا كامل دعمي وتضامني”.

وكانت الحكومة الهولندية دعت أنقرة إلى الاعتذار رسمياً على خلفية تلك التصريحات.

وقال نائب رئيس الوزراء الهولندي لوديفيك أشر في تصريحات للإذاعة الهولندية الإثنين، إنه يتعين وضع حد لاتهامات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خاصةً التي نعت فيها الهولنديين بالفاشيين والنازيين، وأضاف أن “سبّنا نحن على وجه الخصوص، بتاريخنا، على أننا نازيين أمر مُثير للاشمئزاز للغاية”.

يُذكر أن هولندا احتُلت من قبل ألمانيا النازية زمن الحرب العالمية الثانية بين 1940 و 1945.

وعانت هولندا كثيراً تحت وطأة احتلال واستبداد النازيين، الذين رحلوا نحو 104 آلاف هولندي، و قتلتهم على يد النازيين الألمان.

وبعد حظر هولندا لظهور ساسة أتراك في فعاليات ترويجية انتخابية على أراضيها، لم يستبعد رئيس مكتب المستشارية بألمانيا، بيتر ألتماير، مثل هذا الحظر بالنسبة لألمانيا أيضاً.

وأشار في تصريحات خاصة لإذاعة “برلين-براندنبورغ”، الإثنين، إلى أنه على الرغم من أن جمهورية ألمانيا الاتحادية تخلت عن القيام بذلك دائما خلال الستين عاما الماضية، “فإن ذلك لا يعد تصريحاً مطلقاً للمستقبل”.

وأضاف ألتماير أنه يرى خطاً أحمر في أي شأن يتم فيه انتهاك قوانين ألمانية أو “إذا تم قول شيء غير مقبول على الإطلاق”، لافتًا إلى أنه يندرج ضمن ذلك أيضاً مقارنات ساسة أتراك لسياسة ألمانيا حاليا بممارسات النازية. واستدرك قائلا: “ولكنني حذرا للغاية في قول متى يتم تجاوز الخط الأحمر بشكل نهائي”.

ومن جانبه، حذر نائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا، رالف شتغنر، في تصريحات خاصة لإذاعة ألمانيا، من حظر مثل هذه الفعاليات في بلاده، وقال: “يتعين على المرء ألا يلعب اللعبة التي يرغبها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”.

وأشار شتغنر إلى أن الرئيس التركي يحاول الاستفادة من النقاشات الحالية في شؤون السياسة الداخلية ببلاده، ومع ذلك دعا الاشتراكي البارز إلى التحلي “بالوضوح والشدة في التعامل” مع تركيا، وقال: “من ينتهك القوانين هنا، لا يمكنه الظهور هنا أيضاً”.

تجدر الإشارة إلى أن المواطنين الأتراك داخل تركيا، وفي الخارج سوف يصوتون في استفتاء لتعديل دستوري يتم من خلاله تطبيق نظام رئاسي في تركيا يمنح أردوغان صلاحيات أوسع، في إبريل المقبل.

وقال شتجنر: “إن تركيا تتحرك بسرعة خاطفة للأنفاس في اتجاه إقامة دولة استبدادية”.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!