ميركل تطلب من تركيا الكف عن الإشارة للحكم النازي .. وتصف مقارنة أردوغان بأنها “في غير موضعها بدرجة تجعل من الصعب التعليق عليها بجدية”

  • 9 مارس، 2017
ميركل تطلب من تركيا الكف عن الإشارة للحكم النازي .. وتصف مقارنة أردوغان بأنها “في غير موضعها بدرجة تجعل من الصعب التعليق عليها بجدية”

طلبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من تركيا الكف عن الإشارة إلى فترة حكم النازي بسبب إلغاء تجمعات لوزراء أتراك في ألمانيا وقالت إنها ستبذل كل جهد ممكن لمنع الصراعات الداخلية التركية من الوصول إلى بلادها.

ويعمل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي نجا من محاولة انقلاب عسكري فاشلة للإطاحة به في يوليو تموز، على حشد أصوات الأتراك في الخارج ليتمكن من توسيع صلاحياته في استفتاء على تعديلات دستورية في أبريل نيسان. لكن شعورا بعدم الارتياح ينتشر في أوروبا بسبب إرسال وزراء إلى مجتمعات تعيش على أراضيها وتشهد انقسامات حادة.

وقالت ميركل يوم الخميس “إلى الكثيرين من ذوي الأصل التركي وهم الآن مواطنون ألمان أو عاشوا هنا منذ فترة طويلة أقول: أنتم جزء من بلادنا… نريد أن نفعل كل ما بوسعنا لضمان عدم انتقال الصراعات الداخلية التركية لحياتنا معا (هنا).”

وتابعت قائلة “دعونا ندعم طريقتنا في الحياة معا ولنحسنها أيضا كلما كان ذلك ممكنا.”

وأكدت المستشارة على ضرورة أن تتجنب ألمانيا ابتعاد تركيا “أكثر” عنها، قائلة: ”في هذا الوضع الصعب لا يمكن أن يكون من مصلحتنا الجيوسياسية في مجال السياسة الخارجية والأمنية، أن نترك تركيا الشريكة في حلف شمال الأطلسي، تبتعد أكثر”.

واتخذ البعض موقفا أكثر تشددا من موقف ميركل. وقال أندرياس شوير الأمين العام لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في بافاريا الحليف لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل “صاحب الحملة الانتخابية أردوغان وأنصاره السياسيون” غير مرغوب فيهم في ألمانيا.

ويتزامن الخلاف حول إلغاء تجمعات الوزراء الأتراك في ألمانيا مع توترات أخرى بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وتحدثت ميركل بصراحة غير معتادة أمام مجلس النواب (البوندستاغ) ودعت للإفراج عن صحفي ألماني- تركي معتقل في سجن في تركيا وقالت إنها تشعر بالحزن بسبب الخلافات العميقة بين الدولتين الحليفتين.

لكنها أضافت أن إشارة أردوغان إلى فترة حكم النازي غير مبررة و”في غير موضعها بدرجة تجعل من الصعب التعليق عليها بجدية”، مبينة أنه “لا يمكن تبرير ذلك، ولا حتى بحملة انتخابية لاعتماد نظام رئاسي في تركيا”.

وقالت “هذه المقارنات بين ألمانيا والحكم النازي يجب أن تتوقف. فالعلاقات الوثيقة بين ألمانيا وتركيا وشعوبنا لا تستحق ذلك.”

غير أن وزير الخارجية التركي كرر المقارنة فعليا في غضون عدة ساعات.

ونقل تلفزيون إن.تي.في عن وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو قوله “لم نصف حكومة ألمانيا الحالية بالنازية. لكن ممارساتها تذكر بتلك الحقبة.”

واقترحت النمسا فرض حظر في أنحاء دول الاتحاد الأوروبي على تجمعات حشد التأييد للاستفتاء التركي.

وقال تشاووش أوغلو يوم الخميس إنه لن يخضع “لفاشيين وعنصريين” مثل السياسي القومي الهولندي خيرت فيلدرز الذي دعا إلى حظر للتجمعات التركية في هولندا.

وقال تشاووش أوغلو للصحفيين “سأذهب إلى هولندا فلا يوجد أي عائق يمكن أن يمنعني من ذلك … لن نخضع لفاشيين وعنصريين مثل فيلدرز.”

وتتناقض تعليقات تشاووش أوغلو مع تقارير سابقة أفادت بأنه ألغى تجمعا كان مقررا في روتردام.

وقالت الحكومة السويسرية يوم الخميس إنها تبحث طلبا من بلدية زوريخ لمنع حضور تشاووش أوغلو تجمعا في مطلع الأسبوع لأسباب أمنية.

وألغى فندق هيلتون اللقاء الذي كان مقررا أن يعقد هناك قائلا إن المنظمين لا يمكنهم ضمان سلامة الضيوف والزوار.

ويقول إردوغان، وهو شخصية خلافية لكنه الأكثر شعبية في تركيا، إن وجود نظام رئاسي قوي ضروري لبلاده التي تواجه مخاطر من جانب إسلاميين ومسلحين أكراد وبسبب تاريخ طويل من حكومات ائتلافية غير مستقرة.

(دير تلغراف عن وكالة رويترز، فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!