على عكس ما يقال مذاك .. صحيفة: ميركل وحلفائها قرروا بالفعل إغلاق الحدود أمام اللاجئين في خريف ٢٠١٥ لكنهم توقفوا عن التنفيذ لهذا السبب

  • 6 مارس، 2017
على عكس ما يقال مذاك ..  صحيفة: ميركل وحلفائها قرروا بالفعل إغلاق الحدود أمام اللاجئين في خريف ٢٠١٥ لكنهم توقفوا عن التنفيذ لهذا السبب

ما زالت سياسة “الحدود المفتوحة” التي اتبعتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مثار جدل، وعلى نحو خاص قرارها في الرابع من شهر أيلول العام ٢٠١٥ بالسماح لآلاف طالبي اللجوء الذين تقطعت بهم السبل في هنغاريا بالانتقال إلى بلادها، رغم تبريرها المتواصل بأنه جاء استثنائياً في ظل وضع إنساني طارئ.

وكان السؤال الذي بقي عالقاً لماذا واصلت السماح بدخول عشرات الآلاف من اللاجئين في الشهور التي تلت ذلك القرار، وبدا أنها لم تفكر قط في إعادة إغلاق الحدود، إلا أن عملاً استقصائياً سيتم نشره ككتاب – نشرت بشكل مسبق صحيفة “دي فيلت أم زونتاغ” مقتطفات منه- يظهر أن ميركل قد اتفقت بالفعل في ذلك الشهر مع قادة أحزاب التحالف الحكومي الكبير، على إعادة اللاجئين على الحدود مع النمسا، بل أن أمراً للشرطة تم كتابته لتنفيذ المهمة، على عكس ما أُشيع حتى الآن، الأمر الذي لو كان تم تنفيذه لغير شكل السياسة الأوروبية حيال استقبال اللاجئين بشكل جذري في ذروة ما يُسمى “أزمة اللاجئين”.

ودخل أكثر من نصف مليون طالب لجوء قادم من سوريا والعراق وأفغانستان ألمانيا في الأشهر الثلاث الأخيرة من العام ٢٠١٥.

وبحسب كتاب للصحفي روبن الكسندر، كانت هناك مكالمة هاتفية جماعية على الساعة ١٧.٣٠ من يوم السبت، الثاني عشر من شهر أيلول ٢٠١٥ جمعت ميركل مع رئيس مكتب المستشارية بيتر التماير ووزير الداخلية توماس دي ميزير، وزعيم الحزب المسيحي الاجتماعي هورست زيهوفر ووزير الخارجية آنذاك فرانك فالتر شتاينماير وزعيم الحزب الأشتراكي الديمقراطي زيغمار غابرييل.

ولم يتفق هؤلاء المسؤولون فقط على تطبيق الرقابة على الحدود في اليوم التالي بدءاً من الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، بل على إعادة اللاجئين غير الحاملين للوثائق الضرورية على الحدود، “حتى في حال تقديم اللجوء”، على ما قيل أنه ورد في النص الأصلي لأمر المهمة التي كُلفت بها الشرطة الاتحادية.

وقال الكاتب إنه لتنفيذ هذه المهمة تم استدعاء عناصر الشرطة الاتحادية من كل أنحاء ألمانيا إلى الحدود، وتم استخدامات حافلات وطائرات مروحية لنقلهم.

وأوضح أنه عند التخطيط بشكل أكثر دقة للمهمة الشرطية يوم الأحد في وزارة الداخلية الاتحادية، عبر الموظفون هناك عن تحفظات قانونية عليها، فغادر وزير الداخلية دي ميزير المكان الذي يتم التشاور فيه، واتصل هاتفياً مع ميركل، التي لم تتخذ قراراً بنفسها بهذا الشأن، بل طلبت من وزيرها التعهد بأن يكون الإجراء سليماً من الناحية القانونية، وأن يضمن أن لا يتم نشر صور غير ملائمة لمنع الشرطة اللاجئين من الدخول.

وقال إن دي ميزير ناقش بعدها مع كبار موظفيه وقيادات الشرطة، ووكلاء الوزراء، فيما إذا كان بالإمكان منح هذه الضمانة، ثم خرج مرة أخرى للاتصال مع شركائه في التحالف الحكومي من الحزب الأشتراكي الديمقراطي والاستماع لرأيهم في الأمر.

وذكرت “دي فيلت” أنه دون الضمانة المطلوبة لم تكن ميركل أو وزير داخليتها جاهزين للأمر بتنفيذ الاتفاق مع التحالف الحكومي الذي تم قبل ذلك بيوم بإغلاق الحدود، فتم في النهاية إعادة كتابة الأمر الموجه للشرطة الاتحادية على نحو آخر، ينص على أنه يجب أن تفرض رقابة على الحدود لكن يُسمح لكل من يطلب اللجوء بالدخول للبلاد، سواء أكان قادماً من دولة ثالثة آمنة أو كان موطنه مصنفاً على أنه آمن.

وتشير الصحيفة إلى أنه على عكس الاعتقاد الذي كان سائداً حتى الآن، بأنه لم تكن هناك إرادة سياسية في خريف العام ٢٠١٥ لإغلاق الحدود، اُتخذ القرار بالفعل، لكن لم يكن هناك حينها قيادي سياسي ينبري لتحمل هذه المسؤولية.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزارة الداخلية الألمانية قولها إنها لا تستطيع تأكيد أو نفي التقرير.

(دير تلغراف عن موقع “دي فيلت”، وكالة أسوشيتد برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph

error: Content is protected !!