موغريني: أوروبا بحاجة إلى المهاجرين من أجل اقتصادها في ظل شيخوخة سكانها .. والاتحاد الأوروبي يعتزم معاقبة الدول الرافضة لاستقبال لاجئين

  • 9 فبراير، 2017
موغريني: أوروبا بحاجة إلى المهاجرين من أجل اقتصادها في ظل شيخوخة سكانها .. والاتحاد الأوروبي يعتزم معاقبة الدول الرافضة لاستقبال لاجئين

قالت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغريني أمس الأربعاء في فاليتا عاصمة مالطا، إن أوروبا تحتاج إلى المهاجرين من أجل اقتصادها، وأنه لا يمكنها حل أزمة الهجرة، إلا بالتعاون، وليس بناء جدران.

وأضافت موغريني “أعتقد أن على الأوروبيين أن يفهموا أننا نحتاج المهاجرين من أجل اقتصاداتنا”، ضد الشيخوخة التي تواجه سكان أوروبا.

وتابعت: “من جهتها، تأخذ أفريقيا في الاعتبار كُلفة الاتجار بالبشر، والخسائر في الأرواح” بوفاة أو فقدان ما لايقل عن 4500 شخص معظمهم من الأفارقة في البحر الأبيض المتوسط العام الماضي، أثناء محاولتهم الوصول إلى إيطاليا.

وأكدت أن “الهجرة لا يمكن أن تدار إلا من خلال التعاون، والشراكة”.

وقالت الوزيرة: “هناك قوى في العالم تسعى لاتباع نهج مختلف قائم على بناء الجدران بدلاً من الشراكات” دون إشارة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضحت: “هذه ليست الطريقة الأوروبية”، مشيرةً إلى أن “أوروبا لا تُغلق أبوابها، ولن تفعل ذلك، لكننا نحتاج إلى وضع حد للمأساة في البحر والصحراء، هناك أشخاص يموتون يومياً”.

والأربعاء حذر الاتحاد الأوروبي أنه سيدرس معاقبة الدول الأعضاء الشهر المقبل إذا رفضت استقبال حصتها من اللاجئين العالقين في اليونان وإيطاليا.

وانتقد نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تميرمانس دول الاتحاد بسبب نقل فقط 12 ألفا من بين 160 ألف لاجئ من سوريا وغيرها من اليونان وإيطاليا إلى دول أخرى في الاتحاد، فيما يفترض أن يتم نقلهم جميعا بحلول أيلول/سبتمبر من هذا العام.

وقال إن بروكسل لا تزال تأمل في أن تقنع الدول بعضها البعض للتخلي عن ترددها في قبول لاجئين، إلا أنها ستدرس توقيع عقوبات على الدول في حال لم يتم إحراز تقدم بحلول موعد نشر التقرير التالي حول هذه المسالة في آذار/مارس المقبل.

ورفضت كثير من الدول التي شاركت في اجتماع يوم أمس في فيينا دعوات قادتها المفوضية الأوروبية وألمانيا لأن تتقاسم عبء إعادة توطين المهاجرين من خلال قبول حصص.

وصرح في مؤتمر صحافي “هذه هي اللحظة المناسبة للتفكير في خيارات أخرى إذا كانت ضرورية”. وأضاف أن “المفوضية قد تبدأ إجراءات للمحاسبة على المخالفات، وسندرس هذه المسألة بالتأكيد”.

ويمكن أن تفرض المفوضية على الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي غرامات مالية باهظة في حال انتهكت قوانين الاتحاد.

وأضاف تميرمانس أنه “من غير المنصف بتاتا” ترك اليونان وإيطاليا اللتان تعانيان من ضغوط كبيرة، تحاولان وحدهما اقناع الدول الأخرى خاصة دول أوروبا الشرقية التي تقاوم هجرة المسلمين اليها.

واقترحت دول مثل هنغاريا وسلوفاكيا دفع مساهمات “تضامن” بدلا من استقبال أي لاجئين، إلا أن دولا مثل فرنسا وألمانيا تصر على أنه يجب على كل بلد إداء واجبه باستقبال حد أدنى من أعداد اللاجئين بموجب الخطة التي طرحت في أيلول/سبتمبر 2015.

وأكد تيميرمانس أن الدول الأعضاء استقبلت 14 ألف لاجئ مباشرة من مخيمات في الشرق الأوسط، وهو أكثر من نصف العدد المستهدف وهو 22 ألف لاجئ.

وعلى صعيد ذا صلة، اتفقت أكثر من 12 دولة في وسط وجنوب شرق أوروبا يوم الأربعاء على وضع خطط بحلول أواخر نيسان لتوثيق التعاون العسكري والمدني لحماية حدودها في حال انهيار اتفاق بشأن المهاجرين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

وأدى الاتفاق الذي أُبرم قبل عام إلى انخفاض حاد في أعداد المهاجرين الذين يدخلون الاتحاد الأوروبي من تركيا عبر اليونان والبلقان لكن أنقرة هددت مرارا بوقف التعاون مع تدهور علاقاتها مع الاتحاد.

ووقع مسؤولون من وزارتي الداخلية والدفاع في 16 دولة تمتد من اليونان إلى بولندا إعلانا مشتركا يلزمها بإصدار تعليمات إلى شرطتها وسلطاتها المدنية والعسكرية للعمل معا على خطة للرد في حال حدوث أزمة.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph