هل يحدث تغييراً كبيراً على سياسة اللجوء ؟.. مستشار كبير بمحكمة العدل الأوروبية يوصي بمنح الملاحقين تأشيرة إنسانية في تقرير عن عائلة سورية طلبت دخول بلجيكا من لبنان

  • 7 فبراير، 2017
هل يحدث تغييراً كبيراً على سياسة اللجوء ؟.. مستشار كبير بمحكمة العدل الأوروبية يوصي بمنح الملاحقين تأشيرة إنسانية في تقرير عن عائلة سورية طلبت دخول بلجيكا من لبنان

أوصى تقرير لأكبر مستشار بمحكمة العدل الأوروبية الدول الأوروبية بالسماح للملاحقين بدخولها إذا كان هؤلاء يواجهون التعذيب أو غير ذلك من التهديدات على حياتهم في بلادهم، في خطوة قال منتقدوها إنها قد تفتح مسارا جديدا لدخول اللاجئين إلى أوروبا.

وقال باولو مينغوزي، في التقرير الاستشاري الذي قدمه للمحكمة ونشر مضمونه، الثلاثاء، إنه على دول الاتحاد الأوروبي ألا ترفض منح هؤلاء تأشيرة إنسانية في مثل هذه الحالات.

وتصريحات المحامي العام غير ملزمة لكن من المعتاد أن تتبعها المحكمة المنتظر أن تفصل في قضية خلال الأسابيع المقبلة يمكن أن تؤثر على السياسات في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأعد التقرير بشأن زوجين سوريين من حلب ولهما ثلاثة أبناء، وقدمت الأسرة طلبا في العاصمة اللبنانية بيروت في أكتوبر تشرين الأول للحصول على تأشيرة دخول لبلجيكا لتستطيع من هناك التقدم بطلبات لجوء لأوروبا، ولا تصلح التأشيرات الإنسانية إلا لدولة أو عدة دول بعينها من دول منطقة شينغن للتأشيرة الحرة.

ومع ذلك فلا يكاد يكون هناك لاجئ يستطيع الحصول على هذه التأشيرة حيث إن معظم اللاجئين لا يستطيعون الوصول لأوروبا إلا عبر عصابات تهريب البشر، كما أن الدول الأوروبية تسعى قدر استطاعتها لمنع هذه الهجرة غير المرغوب بها وهي السياسة التي طعن فيها المحامي العام مينغوزي من حيث المبدأ في فتواه القانونية التي قدمها لمحكمة العدل الأوروبية.

ورفضت السلطات البلجيكية منح التأشيرة بعد ذلك بأسبوع معللة ذلك بأن الأسرة تعتزم البقاء بهذه التأشيرة في بلجيكا أكثر من مدة 90 يوماً المقررة لها بالإضافة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي غير ملزمة بإيواء جميع من تعرضوا لأحداث مؤلمة، مما أثار طعنا قانونيا من المضيفين.

وقالت السلطات البلجيكية إن منح تأشيرات لأشخاص قادمين من مناطق الحروب سيشجع المزيد على الحضور.

وقال وزير الهجرة البلجيكي ثيو فرانكين للصحفيين في نوفمبر تشرين الثاني “نحن حقيقة لن نفتح بواباتنا على مصراعيها من خلال سفاراتنا وقنصلياتنا.”

وفي ذلك الوقت قال إنه مستعد لبيع أثاث مكتبه لدفع غرامات يومية بدلا من الالتزام بقرار محكمة لصالح الأسرة السورية.

وقالت الأسرة السورية إنها تعرضت لأحداث مفزعة حيث قال أحد أفراد الأسرة إنه خطف من قبل جماعة مسلحة وضرب وعذب ولم يطلق سراحه إلا بعد أن دفع فدية، كما قالت هذه الأسرة إنها كانت معرضة لخطر الملاحقة بسبب دينها المسيحي الأرثوذكسي.

ولكن “مينغوزي”  لم يقبل هذه الدفوع قائلا إن دول الاتحاد الأوروبي ملزمة بتطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية للإنسانية لأنها جميعاً تستند إلى نفس لوائح الاتحاد الأوروبي المعمول بها عند منح تأشيرات الدخول إليها، وأوضح أن هذا الميثاق ينص على حقوق اللاجئين وحظر “التعذيب أو إنزال عقوبة غير إنسانية أو مهينة بالبشر أو إساءة معاملتهم” وأن على السلطات الأوروبية توفير هذه الحقوق دون أي قيود مكانية.

وخلص التقرير إلى أن على دول الاتحاد الأوروبي السماح للبشر الذين يتعرضون لأقصى درجات الخطر بدخول هذه الدول بصرف النظر عما إذا كانت هناك صلة أو رابط بين الشخص المعني والدول التي يقصدها.

وتقول العديد من دول الاتحاد الأوروبي إنها تواجه صعوبات بالفعل في رعاية مئات الألوف من المهاجرين الذين يقطعون الرحلة الخطرة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي ثم يطلبون اللجوء لدى وصولهم.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph