ألمانيا تنتقد خطة روسيا “المفاجئة” لبناء نموذج مصغر للرايشستاغ ليتدرب الشبان على اقتحامه .. وموسكو تتهم الرافضين بالتعاطف مع النازية

  • 24 فبراير، 2017
ألمانيا تنتقد خطة روسيا “المفاجئة” لبناء نموذج مصغر للرايشستاغ ليتدرب الشبان على اقتحامه .. وموسكو تتهم الرافضين بالتعاطف مع النازية

انتقدت الحكومة الألمانية خطط روسيا إقامة نموذج مصغر من “الرايشستاغ” الألماني، كساحة يقوم فيها من أسمتهم بـ “الوطنيين” المحبين للحياة العسكرية بإعادة تمثيل سيطرة الجيش الأحمر (السوفييتي آنذاك) في عام 1945 على الرايشستاغ.

وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية، مارتن شيفر، اليوم الجمعة في برلين إن ألمانيا ما كانت لتبني بالضرورة شيئاً مشابهاً “لتدريب الشباب الألماني وتقويته وهذا ينطبق أيضاً على الطريقة التي سيتم بها الأمر في روسيا”.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة أولريكه ديمر: “الفكرة مفاجئة ولا تتحدث إلا عن نفسها”.

وتعتزم روسيا بناء نموذج مصغر لمقر “الرايشستاغ” في برلين داخل منتزه “كوبينكا” العسكري غرب العاصمة موسكو.

وتتدرب وحدات من الشباب الروسي المحب للعسكرية على هذا النموذج فى كيفية اقتحام مبنى ما. أعلن ذلك وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو، يوم الأربعاء الماضي في البرلمان الروسي. وقال الوزير إن “منتزه الوطنيين” سيشهد أيضاً بناء نماذج أخرى مقلدة لمعالم من الحرب العالمية الثانية. وكان الرئيس الروسي فلادمير بوتين قد افتتح تلك الحديقة في العام ٢٠١٥.

وأوضح الوزير أن الزوار سيستشعرون أجواء ذلك الزمان وسيكون بإمكانهم أن “يحاولوا تجربة الكفاح من أجل البقاء” بأنفسهم.

وجاء رد روسيا على تصريحات المتحدثين الألمان غاضباً، إذ دافع المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية عن خطة البناء، مشيراً إلى أن النموذج سيساهم في “التعليم الوطني” للمواطنين الشباب والضيوف الأجانب.

وأشار المتحدث إيغور كوناشنكوف إلى حادثة الحريق المتعمد للمبنى في العام ١٩٣٣ الذي يُنظر إليها على أنها كانت خطوة محورية على طريق تأسيس ألمانيا النازية، زاعماً بأن الألمان القلقين حيال رغبة روسيا في بناء النموذج يمكن أن يكونوا من المتعاطفين مع النازية.

وقال “كوناشنكوف” إن الهجمات اللفظية من قبل ساسة ألمان معينين لا تجعل المرء مستاء فحسب بل تدفعه للتسائل حول شعور هؤلاء الناس حيال صانعي الرايخ الثالث.

كان الجيش “الأحمر الروسي” تمكن من اقتحام “الرايشستاغ” الألماني في مايو (أيار) 1945، وترك الجنود السوفييت، الذي أنخرطوا في قتال من غرفة إلى غرفة، على أسواره أسماء ورسائل – ما يزال بعضها موجوداً إلى اليوم.

وأصبحت صور الجنود السوفييت وهم يلوحون بالإعلام فوق المبنى إيقونية، ويُنظر إليها على نطاق واسع في روسيا علي أنها رمز لنصر الحلفاء في الحرب.

وشهد مبنى “الرايشستاغ” الذي افتتح في العام ١٨٩٤، تجديداً بعد الوحدة الألمانية، وأصبح مقر البرلمان في العام ١٩٩٩.

وفقد الاتحاد السوفيتي أكثر من ٢٠ مليون شخص من سكانه خلال الحرب العالمية الثانية، بحسب تقديرات أصدرتها الحكومة الروسية. وبقي نصر الحلفاء على القوات النازية من بين المصادر العميقة للاعتزاز القومي في روسيا.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، أسوشيتد برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph