ألمانيا تعد قانوناً سيسمح بالاطلاع على محتوى هواتف وكومبيوترات طالبي اللجوء حال الشك في هويتهم

  • 21 فبراير، 2017
ألمانيا تعد قانوناً سيسمح بالاطلاع على محتوى هواتف وكومبيوترات طالبي اللجوء حال الشك في هويتهم

 أعدت الحكومة الألمانية مشروع قانون يسمح للسلطات بالإطلاع على بيانات هواتف وأجهزة لوحية و كمبيوتر الخاصة بطالبي اللجوء في حال الشك في جنسية المتقدم وذلك في خطوة غير معتادة في بلد يقدس حماية البيانات.

ووفقا لمسودة مشروع القانون التي أطلعت عليها وكالة رويترز يحصل مسؤولو المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين على تصاريح قانونية تسمح بالكشف عن أجهزة الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية والكمبيوتر الخاصة بالمتقدمين للحصول على حق اللجوء.

ويقول المكتب إن الكثير من المتقدمين يقدمون أوراقا مزيفة على أمل الحصول على حق اللجوء، أو التحايل في الحصول على مساعدات اجتماعية، فضلا عن أن بعضهم لا يحملون أوراقا.

وتقدر وزارة الداخلية التي أعدت مشروع القانون بالتعاون مع وزارة العدل أن أكثر من 50 ٪ من 280 ألف طلب لجوء في 2016 كان ينبغي إخضاعها لتدقيق أكبر مثل فحص بيانات الهواتف.

وتبذل الحكومة الألمانية جهداً كبيراً في الحفاظ على خصوصية البيانات بعد الانتهاكات التي قام بها الغوستابو في الرايخ الثالث، و جهاز المخابرات “شتاسي” في ألمانيا الشرقية الشيوعية.

وذكرت تقارير إعلامية ألمانية، أن تلك الخطط تأتي في إطار مشروع قانون من وزارة الداخلية الألمانية “لتحسين تطبيق الإلزام بالمغادرة” للاجئين المرفوضين.

وحتى الآن لا يسمح للهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين بالاطلاع على بيانات الهواتف المحمولة للاجئين، إلا بناء على موافقة منهم، ويهدف مشروع القانون الجديد إلى وضع أساس قانوني لتجنب هذه الموافقة.

وبحسب تقارير صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” وإذاعتي شمال وغرب ألمانيا، فإن مشروع القانون لا يزال في مرحلة التصويت داخل الوزارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية يوهانيس ديمروث إن مجلس ميركل الوزاري سيؤيد على الأرجح هذا الإجراء خلال أسابيع.

تجدر الإشارة إلى أن الاطلاع على بيانات الهواتف المحمولة للاجئين غير مسموح به إلا في حالة الاشتباه في تورطهم في جرائم.

وبحسب التقارير الإعلامية، فإنه من المقرر تزويد المراكز التابعة للهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين بأجهزة وبرامج إلكترونية تساعد في الإطلاع على نحو 2400 وسيط تخزين للهواتف المحمولة يومياً.

ووفقاً لبيانات السجل المركزي للأجانب، يوجد في ألمانيا حاليا 213 ألف أجنبي ملزم بمغادرة البلاد.

وكان رئيس حكومة ولاية هيسن الألمانية فولكر بوفير، ذكر خلال اجتماع لرؤساء حكومات الولايات مع المستشارة أنغيلا ميركل في 9 فبراير (شباط) الجاري، أن اطلاع السلطات على بيانات الهواتف المحمولة يتعين أن يظل منحصراً على الحالات التي تتشكك فيها السلطات من هوية طالبي اللجوء، مؤكدا أهمية استخدام المصادر التي يمكن من خلالها كشف هوية طالبي اللجوء.

وحاول وزير الداخلية توماس دي ميزير التقليل من شأن إمكانية أن ينتهك هذا الإجراء خصوصية اللاجئين، وقال في برلين اليوم الاثنين إن الحالات التي سيتم فيها الفحص لن تصل إلى الآلاف، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بالتحقيق بشأن خصوصيات اللاجئين، موضحاً أن الإجراء مطبق بالفعل لدى سلطات الأجانب (أوسلندربيهورده).

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز، موقع تاغز شبيغل)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph