ألمانيا تداهم شقق أربعة أئمة يشتبه أنهم جواسيس لصالح الحكومة التركية .. وتطالب اتحاد “ديتيب” التركي الإسلامي بالانفصال عن أنقرة

  • 15 فبراير، 2017
ألمانيا تداهم شقق أربعة أئمة يشتبه أنهم جواسيس لصالح الحكومة التركية .. وتطالب اتحاد “ديتيب” التركي الإسلامي بالانفصال عن أنقرة

داهمت الشرطة الألمانية يوم الأربعاء شقق أربعة أئمة يشتبه في قيامهم بأعمال تجسس لصالح الحكومة التركية تستهدف أتباع فتح الله كولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بالتخطيط لمحاولة انقلاب في يوليو تموز.

ومن شأن المداهمات التي تمت في ولايتي نورد راين فستفاليا وراينلاند بلاتينيت ولم يتم اعتقال أحد فيها، أن تزيد من توتر العلاقات بين ألمانيا وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وقال مكتب الادعاء العام الاتحادي في بيان إن الأئمة عملوا بناء على أمر صادر يوم 20 سبتمبر أيلول من العام الماضي من إدارة الشؤون الدينية في تركيا التي قالت إن حركة كولن كانت وراء محاولة الانقلاب الفاشلة.

وقال وزير العدل الألماني هايكو ماس إن الأئمة الأربعة أعضاء في الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية (ديتيب) وهو أكبر اتحاد للمساجد في ألمانيا (يضم ٩٠٠ مسجد) ويأتي بالأئمة من تركيا لخدمة الجالية التركية في البلاد والتي يبلغ عدد أفرادها نحو ثلاثة ملايين.

وطالب ماس “ديتيب” بالانفصال عن أنقرة، قائلاً: “نفوذ الدولة التركية على ديتيب كبير للغاية، على ديتيب تغيير لائحته التي تنص على الارتباط الوثيق برئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانت)”.

وذكر ماس أنه إذا تأكدت صحة الاشتباه في تورط أئمة تابعين للاتحاد في عمليات تجسس فإنه يتعين على الاتحاد أن يتوقف عن كونه الذراع الطولي للحكومة التركية، وقال: “ننتظر أن يكشف اتحاد ديتيب عن ملابسات الاتهامات بصورة عاجلة وشاملة”.

وبدأ مكتب الادعاء الاتحادي الشهر الماضي تحقيقا في عمليات للمخابرات التركية على الأراضي الألمانية بعد أن قدم أحد المشرعين شكوى جنائية.

وتحقق النمسا كذلك فيما إذا كانت تركيا تدير شبكة من العملاء الذين يستهدفون أتباع كولن على أراضيها عن طريق سفارتها في فيينا.

واتهمت تركيا ألمانيا بإيواء عناصر من حزب العمال الكردستاني وحزب التحرير الشعبي الثوري- الجبهة اليساري المتطرف الذي نفذ هجمات في تركيا. وينفي مسؤولون ألمان ذلك.

وقال مكتب الادعاء إن مداهمات يوم الأربعاء كانت تهدف إلى جمع المزيد من الأدلة التي تربط المشتبه فيهم بأعمال تجسس.

وقال “المشتبه فيهم متهمون بأنهم جمعوا معلومات عن أعضاء فيما يطلق عليه حركة كولن وقاموا بنقلها للقنصلية العامة في كولونيا.”

وكان بيغر البوغا، رئيس الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية (ديتيب) قد أقر في وقت سابق بأن “قلة” من أئمته جمعوا معلومات بعدما وجهت رئاسة الشؤون الدينية التركية (ديانت) موظفين في قنصليات البلاد في ألمانيا بفعل ذلك.

وقالت هيئة حماية الدستور الألمانية (المخابرات الداخلية) إن ١٣ إماماً على الأقل من ولاية شمال الراين فستفاليا، حيث المقر الرئيسي لـ(ديتيب)، مرروا معلومات للحكومة التركية.

وكانت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حذرت من قبل تركيا من التجسس على أتباع الداعية فتح الله كولن في ألمانيا، وقالت مطلع الشهر الجاري عقب محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة: “ليس مسموحاً أن ينشأ انطباع أن هناك حالات تجسس في ألمانيا”.

ومنذ يوليو تموز الماضي اعتقلت تركيا عشرات الآلاف من الأشخاص للاشتباه في صلاتهم بحركة كولن في إطار حملة واسعة النطاق انتقدتها ألمانيا دول أخرى من الاتحاد الأوروبي.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، رويترز)

 

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph