سيعطي الأولوية للمسيحيين مستقبلاً .. ترامب يعلق استقبال اللاجئين السوريين ودخول مواطني 7 دول حتى وضع فحوصات لإبقاء “الإرهابيين المتشددين الإسلاميين” خارج البلاد

  • 28 يناير، 2017
سيعطي الأولوية للمسيحيين مستقبلاً .. ترامب يعلق استقبال اللاجئين السوريين ودخول مواطني 7 دول حتى وضع فحوصات لإبقاء “الإرهابيين المتشددين الإسلاميين” خارج البلاد

علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة السماح بدخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر ومنع مؤقتاً الزائرين من سوريا وست دول إسلامية أخرى قائلاً إن الخطوات ستساعد في حماية الأمريكيين من الهجمات الإرهابية.

ويقيد أمر تنفيذي أصدره ترامب دخول الزوار من سوريا وست دول أخرى لمدة 90 يوما على الأقل قائلا إن إدارته بحاجة للوقت لتطوير عمليات فحص أكثر صرامة للاجئين والمهاجرين والزوار. وقال البيت الأبيض إن الدول الست هي إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان واليمن.

ويوم الجمعة قال ترامب في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) “أنا أضع معايير فحص جديدة لإبقاء الإرهابيين المتشددين الإسلاميين خارج الولايات المتحدة الأمريكية. لا نريدهم هنا.”

وأضاف ترامب “نريد فقط أن نقبل في بلادنا هؤلاء الذين يدعمون بلادنا ويحبون شعبنا بعمق.”

ويهدف الأمر التنفيذي إلى إعطاء الأولوية للاجئين الفارين من الاضطهاد الديني وهي خطوة قال ترامب إن الهدف منها مساعدة المسيحيين في سوريا. ودفع الأمر بعض الخبراء القانونيين إلى التشكيك في دستورية الأمر.

وقالت جماعة إنها ستطعن ضد القرار في المحكمة يوم الاثنين. وذكر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية أن الأمر يستهدف المسلمين بسبب دينهم مما يتعارض مع حرية الاعتقاد المنصوص عليها في الدستور الأمريكي.

وقال جريج تشين من الاتحاد الأمريكي لمحاميي الهجرة “أخفى الرئيس ترامب حظرا تمييزيا ضد مواطني دول إسلامية تحت عباءة الأمن القومي.”

ودخلت القرارات حيز التنفيذ على الفور مما أثار الحيرة والفوضى لمن كانوا في طريقهم للولايات المتحدة ويحملون جوازات سفر من الدول السبع.

وتعهد ترامب باتخاذ هذا القرار وجعله ملمحا مهما لحملته الانتخابية لكن من يعملون مع المهاجرين واللاجئين المسلمين كابدوا ليل الجمعة لمعرفة نطاق الأمر التنفيذي.

وقالت جماعة (مسلم أدفوكيتس) المعنية بالحقوق المدنية في واشنطن إن السكان المقيمين في الولايات المتحدة بصفة دائمة وقانونية أي من يحملون “البطاقة الخضراء” تلقوا نصيحة باستشارة محامين للهجرة قبل السفر إلى الخارج أو محاولة العودة للبلاد.

وقال عبد أيوب مدير الشؤون القانونية والسياسية للجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز إنه تلقى نحو 100 استفسار من أناس قلقين بشأن الأمر الذي قال إنه قد يؤثر على حاملي البطاقة الخضراء والطلاب والقادمين إلى الولايات المتحدة طلبا للرعاية الطبية وآخرين.

وأضاف “إنها فوضى.”

* اللاجئون السوريون

استغل ترامب خلال حملته الانتخابية مخاوف الأمريكيين من تنظيم “داعش” وتدفق المهاجرين على أوروبا نتيجة للحرب السورية قائلا إن اللاجئين قد يكونون “حصان طروادة” يسمح للمهاجمين بدخول الولايات المتحدة.

وفي ديسمبر كانون الأول 2015 دعا إلى حظر دخول كل المسلمين للولايات المتحدة مما أثار غضبا للإشارة إلى إجراء اختبار ديني للمهاجرين قال منتقدون إنه انتهاك للدستور الأمريكي.

وتحولت فكرته فيما بعد إلى اقتراح “بفحص مشدد”.

ويعلق أمر ترامب التنفيذي برنامج اللاجئين السوريين لحين إشعار آخر وسيعطي الأولوية في نهاية المطاف للأقليات الدينية التي تفر من الاضطهاد.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة البث المسيحية إن القرار سيساعد المسيحيين السوريين الفارين من الحرب الأهلية في بلادهم. وانقسمت آراء الخبراء القانونيين حول دستورية الأمر التنفيذي.

وذكر ستيفن ليجومسكاي وهو كبير مستشارين سابق في المواطنة والهجرة في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إن إعطاء الأولوية للمسيحيين قد يكون غير دستوري.

وأضاف “إذا كانوا يفكرون في استثناء للمسيحيين في أي سياق قانوني آخر تقريبا يميز لصالح دين وضد دين آخر فإنه قد ينتهك الدستور.”

لكن بيتر سبيرو وهو أستاذ بكلية بيسلي للحقوق في جامعة تمبل قال إن إجراء ترامب سيكون دستوريا على الأرجح. وأضاف “أنها أولويات مقبولة تماما بقدر ما تتعرض له هذه المجموعة من اضطهاد.”

وكان من المتوقع أن يشمل الأمر التنفيذي توجيها بشأن إقامة “مناطق آمنة” للاجئين السوريين داخل البلاد لكن ذلك لم يرد في الأمر.

وقال الرئيس الأمريكي، أمس الجمعة، إن “المسيحيين السوريين ستكون لهم الأولوية، عندما يتعلق الأمر بالتقدم بطلبات للجوء في الولايات المتحدة”.

وقال ترامب في مقتطف من مقابلة مع شبكة كريستيان برودكاستينغ: “إذا كنت مسلماً يمكنك المجيء، لكن إن كنت مسيحياً كان الأمر شبه مستحيل، والكل كانوا سواء في الاضطهاد. كانوا يقطعون رؤوس الجميع لكن المسيحيين أكثر”.

وقال مركز بيو للأبحاث في أكتوبر(تشرين الأول) الماضي إن “38901 لاجئ مسلم دخلوا الولايات المتحدة في العام المالي 2016 من كل الدول، وهو ما يوازي تقريباً عدد اللاجئين المسيحيين الذي بلغ 37521 لاجئاً”.

ودعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة إدارة ترامب اليوم السبت إلى الاستمرار في إتاحة فرصة اللجوء للفارين من الصراعات والاضطهاد في بلادهم وشددتا على أهمية البرنامج الأمريكي لإعادة التوطين.

وقالت مفوضية اللاجئين ومنظمة الهجرة إنهما ما زالتا ملتزمتين بالعمل مع الإدارة الأمريكية لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في تطبيق “برامج آمنة ومضمونة لإعادة التوطين والهجرة.”

وأضافتا “نحن نؤمن بقوة بضرورة تلقي اللاجئين معاملة متساوية فيما يتعلق بالحماية والمساعدة وفرص إعادة التوطين بغض النظر عن الدين أو الجنسية أو العرق.”

وقد يؤثر الأمر أيضا في برامج اللاجئين الخاصة بالعراقيين الذين عملوا مترجمين لصالح الحكومة الأمريكية بعد غزو العراق عام 2003.

وقالت جين سميرز من الخدمات الكنسية العالمية وهي جماعة دينية بروتستانتية تعمل مع المهاجرين إن الأمر يؤثر بالفعل على لاجئين وأسرهم.

وأضافت أنها تحدثت مع أم عراقية لا تزال ابنتاها التوأمتان في العراق بسبب تأخير عملية الفحص. وقالت “لن تتمكن الابنتان وعمرهما 18 عاما من الانضمام إلى الأم في الولايات المتحدة.”

* نيران سياسية

وسارع الديمقراطيون يوم الجمعة إلى إدانة الأمر التنفيذي بوصفه غير أمريكي قائلين إنه سيلطخ سمعة الولايات المتحدة بصفتها أرضا ترحب باللاجئين.

وقال سناتور ديمقراطي يدعى إدوارد ماركي في بيان “يتعلق الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس ترامب اليوم بالخوف الشديد من الأجانب أكثر مما يتعلق بالفحص المشدد.”

لكن بعض الجمهوريين أثنوا على القرار. وقال بوب جودلاتيه رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب إن تنظيم “داعش” هدد باستغلال نظام الهجرة الأمريكي مما يجعل تشديد الفحص أمرا مهما.

وأضاف في بيان “أنا سعيد لأن الرئيس ترامب يستخدم الأدوات التي يمنحها له الكونغرس والدستور للمساعدة في إبقاء أمريكا آمنة والتأكد من أننا نعرف من يدخل الولايات المتحدة.”

(دير تلغراف عن وكالة رويترز)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph