ترامب يقول إنه سيطلب تحقيقاً في تزوير الانتخابات عبر تصويت غير القانونيين و الموتى .. وتوقعات بأن يأمر بحظر مؤقت لدخول اللاجئين ومواطني ٧ دول بينها سوريا

  • 25 يناير، 2017
ترامب يقول إنه سيطلب تحقيقاً في تزوير الانتخابات عبر تصويت غير القانونيين و الموتى .. وتوقعات بأن يأمر بحظر مؤقت لدخول اللاجئين ومواطني ٧ دول بينها سوريا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء أنه سيطلب إجراء “تحقيق موسع” في مزاعم حول حصول تزوير خلال الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر في الولايات المتحدة في غياب نشر أي دليل بشأنها حتى الساعة.

وأوضح ترامب صباح الأربعاء على تويتر “سأطلب تحقيقا كبيرا حول التزوير الانتخابي، خصوصا بشأن الناخبين المسجلين للتصويت في ولايتين و(الناخبين) غير الشرعيين وحتى أولئك المسجلين على لوائح انتخابية وهم متوفون (بعضهم منذ فترة طويلة)”. وأضاف “في ضوء النتائج، سنقوم بتعزيز إجراءات التصويت”.

في الأيام الاخيرة قال ترامب إن نحو خمسة ملايين شخص قد يكونوا صوتوا بشكل غير قانوني في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

وكان المسؤولون عن انتخابات الثامن من نوفمبر تشرين الثاني قد قالوا إنهم لم يجدوا ما يدل على مخالفات انتخابية واسعة وإن مثل هذه المخالفات نادرة في الانتخابات الأمريكية. وأكد الجمهوري بول رايان رئيس مجلس النواب يوم الثلاثاء إنه لم ير دلائل تدعم مزاعم ترامب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر “بحسب تصريحاته (ترامب)، ما بين ثلاثة وخمسة ملايين شخص قد يكونوا صوتوا بصورة غير شرعية، وهو رقم يستند إلى دراسات أطلعنا عليها”.

ولا يوجد أي دليل علني عن عمليات تزوير محتملة في الانتخابات التي جرت في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر. وفي حال كانت تلك التأكيدات صحيحة، فستشكل أكبر فضيحة سياسية في تاريخ البلاد.

ورغم ذلك، أكد سبايسر أن ترامب واثق بنتيجة الانتخابات.

وأوضح سبايسر أنه بحسب “الدراسات والأدلة” فإن “أشخاصا” لفتوا انتباه ترامب إلى أن 14 في المئة من الناخبين “لم يكونوا مواطنين أميركيين”.

وفاز ترامب الجمهوري بأغلبية أصوات المجمع الانتخابي التي تقرر رئيس البلاد وتعطي نفوذا أكبر في النتيجة لبعض الولايات الأصغر. لكنه خسر في التصويت الشعبي أمام منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بفارق حوالي 2.9 مليون صوت.

ويثور غضب ترامب لدى الإشارة إلى نتائج التصويت الشعبي التي تسببت إلى جانب ما تردد عن تأثير روسيا في الانتخابات في انتقادات بأن فوزه لم يكن شرعيا.

ترامب سيأمر ببناء جدارمع المكسيك

على صعيد آخر، يتوقع أن يأمرترامب الأربعاء، ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك ليفي بواحد من وعوده الرئيسية أثناء حملته الانتخابية، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

يأتي ذلك بينما نشر ترامب تغريدة على موقع تويتر، مساء الثلاثاء، قال فيها: “يوم كبير مرتقب بشأن الأمن القومي غدا. ضمن عدة أمور أخرى سنقوم ببناء الجدار!”.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين مطلعين على ذلك الشأن أنه من المتوقع أن يقوم الرئيس الجديد بالتوقيع على أوامر تنفيذية لبناء الجدار خلال اجتماع في وزارة الأمن الداخلي.

توقعات أيضاً بأن يأمر بحظر مؤقت لدخول اللاجئين

وفي ملف الهجرة، قال مساعدون بالكونغرس وخبراء في الهجرة إن من المنتظر أن يوقع ترامب عدة أوامر تنفيذية اعتبارا من يوم الأربعاء تشمل حظرا مؤقتا على دخول معظم اللاجئين ووقف إصدار تأشيرات لمواطني سوريا وست دول أخرى بالشرق الأوسط وأفريقيا.

ومن المتوقع أن يأمر ترامب يوم الأربعاء بحظر دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة لأشهر باستثناء أبناء الأقليات الدينية الفارين من الاضطهاد وذلك لحين اتخاذ مزيد من الإجراءات المتعلقة بالفحص والتحري.

وقال المساعدون والخبراء المطلعون على الموضوع والذين طلبوا عدم نشر أسمائهم إن ترامب سيوقع أمرا آخر يوقف إصدار تأشيرات لأي مواطن من سوريا أو العراق أو إيران أو ليبيا أو الصومال أو السودان أو اليمن.

وقالت المصادر إنه سيوقع أول هذه الأوامر يوم الأربعاء. لكن ترامب يدرس أيضا إجراءات لتشديد أمن الحدود ويمكن أن يوجه اهتمامه لمسألة اللاجئين في وقت لاحق من الأسبوع.

وقال ستيفن ليغومسكي كبير المستشارين القانونيين لخدمات الجنسية والهجرة في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما إن الرئيس له سلطة الحد من قبول طلبات اللاجئين وإصدار التأشيرات لدول بعينها إذا رأت الإدارة أن هذا يصب في الصالح العام.

وأضاف ليغومسكي وهو أستاذ بكلية الحقوق بجامعة واشنطن في سانت لويس “من وجهة النظر القانونية سيكون هذا ضمن نطاق حقوقه القانونية تماما… لكن من وجهة النظر المتعلقة بالسياسات ستكون هذه فكرة مروعة لأن اللاجئين في احتياج إنساني ملح في الوقت الحالي.”

ومن المنتظر أن يوقع الرئيس الجمهوري الأوامر في مقر وزارة الأمن الداخلي التي تضطلع بمسؤوليات الهجرة وأمن الحدود.

وكان ترامب اقترح في بداية حملته الانتخابية حظرا مؤقتا على دخول المسلمين للولايات المتحدة وقال إن هذا سيحمي الأمريكيين من هجمات المتشددين.

وبعد ذلك قال ترامب والسناتور جيف سيشنز مرشحه لمنصب وزير العدل إنهما سيركزان على فرض قيود على الدول التي قد يشكل المهاجرون منها تهديدا وليس على فرض حظر على معتنقي ديانة بعينها.

وندد الكثير من أنصار ترامب بقرار أوباما زيادة أعداد اللاجئين السوريين الذين تستقبلهم الولايات المتحدة خشية أن ينفذ فارون من الحرب الدائرة ببلادهم هجمات.

قال هيروشي موتومورا خبير الهجرة بكلية الحقوق في جامعة كاليفورنيا إن منتقدين لهذه الخطوات ربما يتقدمون بطعون قانونية عليها إذا كانت جميع الدول الخاضعة للحظر ذات أغلبية مسلمة.

وأضاف أن الدفوع القانونية يمكن أن تشير إلى أن الأوامر تنطوي على تمييز ضد ديانة معينة وهو ما يخالف الدستور.

ومضى قائلا “تركز تصريحاته وعدد من أعضاء فريقه خلال الحملة كثيرا على الديانة باعتبارها الهدف.”

ورجحت مصادر مطلعة على عملية إصدار التأشيرات أن يصدر ترامب تعليمات لوزارة الخارجية بوقف إصدار التأشيرات لمن ينتمون لبلدان محددة. كما أنه يستطيع أن يوجه إدارة الجمارك وحماية الحدود لمنع دخول حاملي تأشيرات تلك الدول.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر يوم الثلاثاء إن وزارتي الخارجية والأمن الداخلي ستعملان على عملية الفحص والتحري متى يتولى ريكس تيلرسون مرشح ترامب لمنصب وزير الخارجية منصبه.

وقال المساعدون بالكونغرس وخبراء الهجرة إنه ربما تتخذ إجراءات أخرى مثل توجيه جميع الوكالات إلى استكمال العمل على نظام التعريف بالبيانات البيولوجية لتطبيقه على الأجانب القادمين للولايات المتحدة والخارجين منها وتحديد المهاجرين الذين يحصلون على إعانات حكومية بلا وجه حق.

وتهدد الأوامر التنفيذية التي سيوقعها ترامب اتفاقا وقع مع أستراليا أواخر العام الماضي لإعادة توطين اللاجئين الأمر الذي قد يجعل مصير أكثر من 1000 طالب لجوء مجهولا.

وكانت الولايات المتحدة قد وافقت على استقبال عدد لم يتم تحديده من اللاجئين الذين كانوا يعيشون في بابوا غينيا الجديدة وجزيرة ناورو الصغيرة في جنوب المحيط الهادي بعد أن رحلتهم أستراليا إلى هناك.

وجاء الاتفاق بعد أن وافقت أستراليا في سبتمبر أيلول على الانضمام إلى برنامج ترعاه الولايات المتحدة لإعادة توطين لاجئين من غواتيمالا وهندوراس والسلفادور.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph