قال إنه سيعيد السلطة للشعب ويمحي الإرهاب الإسلامي الراديكالي عن وجه الأرض في كلمته الأولى .. ترامب يصبح رسمياً الرئيس الـ ٤٥ لأمريكا

  • 20 يناير، 2017
قال إنه سيعيد السلطة للشعب ويمحي الإرهاب الإسلامي الراديكالي عن وجه الأرض في كلمته الأولى .. ترامب يصبح رسمياً الرئيس الـ ٤٥ لأمريكا

أصبح الجمهوري دونالد ترامب الجمعة الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة بعد أدائه القسم ليتولى مقاليد السلطة في بلد يشهد انقساما عميقا حيث يثير أسلوبه وتصريحاته التوتر.

ووضع قطب العقارات الأميركية يده اليسرى على الكتاب المقدس ورفع اليد اليمنى ليؤدي القسم كما فعل قبله جورج واشنطن وفرانكلين روزفلت أو جون أف كينيدي.

وقال “أنا، دونالد جون ترامب، اقسم رسميا بأنني سأؤدي مهام رئيس الولايات المتحدة بإخلاص وبأن أبذل كل ما في وسعي لحماية وصون والدفاع عن دستور الولايات المتحدة، فليكن الرب بعوني” قبل أن يرفع قبضته.

وقبل ذلك أدى القسم أيضا نائبه مايك بنس.

وبعد أداء اليمين، أكد ترامب في خطابه أنه ملتزم بوعده أن “يعيد لأميركا عظمتها” وأنه سيعمل لانهاء الانقسامات في البلاد.

وأكد أنه “من الآن فصاعدا، أميركا فقط ستكون أولا” مؤكدا أنه سيعطي الأولوية لشراء “المنتجات الأميركية وتوظيف أميركيين”.

وفي ملف السياسة الخارجية أكد أنه سيعزز التحالفات القديمة وأنه سيشكل أخرى جديدة، مبدياً تصميمه “على محو الإرهاب الإسلامي المتطرف عن وجه الأرض”.

وقال الرئيس الأمريكي الجديد:” سنواجه تحديات وصعوبات ولكننا سننجز المهمة”. وأضاف :”سننقل السلطة من واشنطن العاصمة وسنعيدها إلى الشعب.. إليكم أنتم”.

وذكر ترامب أن “لن يتم تجاهلهم مرة أخرى”، مشددًا على أن الفوضى في البلاد ستتوقف الآن.

وحفل التنصيب الذي تابعه ملايين الأشخاص مباشرة على التلفزيون في مختلف أنحاء العالم يرتدي طابعا انتقاميا لرجل أعمال النيويوركي الذي أثار إعلان ترشيحه في حزيران/يونيو 2015 استهزاء كبيرا لدى الجمهوريين وكذلك لدى الديموقراطيين.

وفي هذا اليوم التاريخي، اتبع ترامب نفس التقليد البروتوكولي كأسلافه. وبعد ليلة أمضاها في “بلير هاوس” المقر المخصص لكبار الضيوف مقابل البيت الابيض، توجه الجمهوري وزوجته ميلانيا إلى كنيسة القديس يوحنا قرب البيت الأبيض وحضرا قداسا قبل أن يستقبلهما الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما وزوجته ميشيل لتناول الشاي ثم توجهوا جميعا إلى الكابيتول.

وتجمع آلاف الأميركيين على طول جادات منطقة المول في واشنطن قبالة الكابيتول وعبر كثيرون عن أملهم في بدء “عصر جديد”.

وقال ميغيل (54 عاما)، “لست موافقا بنسبة مئة بالمئة على الطريقة التي يعبر فيها (ترامب) عن نفسه لكن رجل أعمال ناجح وليس سياسيا” مضيفا “أعتقد أنه سيفي بوعوده”.

من جهته قال مايكل هيبوليتو الشرطي النيويوركي المتقاعد “لقد عرف كيف يبسط الأمور للناس العاديين، ونجح في لم شمل الناس”.

وبعد حملة استمرت 17 شهرا ومرحلة انتقالية استغرقت شهرين ونصف الشهر، تبدأ اعتبارا من الجمعة ممارسة السلطة لأربع سنوات من رئيس يثير أسلوبه وتصريحاته انقساما. وتعهد ترامب الخميس بأن يعيد “جمع بلدنا”.

وسارت تظاهرات معادية لترامب مساء الخميس في نيويورك شارك فيها مشاهير مثل الممثل روبرت دي نيرو مع آلاف الاميركيين. كما جرت تظاهرة في مانيلا أمام السفارة الأميركية شارك فيها مئات الأشخاص. ويتوقع تنظيم تجمعات أخرى الجمعة في براغ وبروكسل.

– شعبية تدنت الى مستوى قياسي

أعلن فريق ترامب أنه سيوقع مطلع الأسبوع المقبل سلسلة مراسيم تهدف إلى تفكيك حصيلة أداء سلفه الديموقراطي (المناخ والهجرة…) وفرض سياسته. وقد يوقع عددا من هذه المراسيم اعتبارا من الجمعة.

وتبدو المهمة شاقة لمقدم برنامج تلفزيون الواقع السابق ومؤلف كتاب “فن ابرام الصفقات” الذي وعد بصيغة تثير ارتياح أنصاره واستياء معارضيه، وبأنه سيكون “أكبر منشىء للوظائف خلقه الله”.

وكان تشكيل إدارته عملية شاقة إذ أن فوزه فاجأ الجمهوريين. ومن العمل اليومي في البيت الأبيض إلى التعامل مع الهيئات الاخرى، قد تشهد الأسابيع الأولى من حكم ترامب حالة من الفوضى.

ولم يحدث منذ أربعين عاما أن تولى رئيس أميركي السلطة بينما شعبيته في هذا المستوى المنخفض.

إلا أن ايفانكا ترامب دعت معارضي الرئيس المنتخب إلى “اعطاء فرصة” لوالدها مع اعترافها بأنها تنصحه في بعض الأحيان بالكف عن كتابة تغريدات على تويتر.

من جهة أخرى، تفيد دراسة لمركز بيو للابحاث نشرت الخميس أن 86 بالمئة من الأميركيين يرون أن البلاد تشهد انقساما أكبر من الماضي. وكانت هذه النسبة تبلغ 46 بالمئة عند تولي أوباما الرئاسة.

وفي وسط واشنطن، تجمع متظاهرون مناهضون للعنصرية ومؤيديون لقضايا النساء، في مواجهة الشرطة مرددين شعارات ترفض ترامب.

– اوباما يتوجه الى كاليفورنيا –

عبر تويتر، يواصل رجل الأعمال تصفية حساباته يوميا مع الذين وجهوا انتقادات له من جون لويس الشخصية التاريخية في حركة الدفاع عن الحقوق المدنية إلى النجمة السينمائية ميريل ستريب.

على الساحة الدولية، وجه ترامب سهامه إلى الصين وحلف شمال الاطلسي والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

ويثير هذا الجانب أكبر التساؤلات، فقادة العالم يتساءلون عن القيمة الحقيقية لتصريحاته عندما يتخذ المسؤولون الذين عينهم — على رأس وزارتي الخارجية والدفاع مثلا — مواقف مخالفة كما يبدو لموقفه من روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين أو الاتفاق النووي الإيراني.

وبعد مراسم التنصيب تماما سيتوجه أوباما الى كاليفورنيا مباشرة في أول إجازة عائلية.

(دير تلغراف عن وكالة الأنباء الألمانية، فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph