واشنطن تستعد لاحتجاجات حاشدة مع تنصيب ترامب رئيساً .. وإيفانكا تدعو لإعطاء والدها فرصة وتعتبر وصفها بالسيدة الأولى “غير ملائم”

  • 20 يناير، 2017
واشنطن تستعد لاحتجاجات حاشدة مع تنصيب ترامب رئيساً .. وإيفانكا تدعو لإعطاء والدها فرصة وتعتبر وصفها بالسيدة الأولى “غير ملائم”

انتشر عشرات الآلاف من أفراد الوكالات الأمنية ونصبت حواجز لعدة كيلومترات في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الجمعة فيما استعد مسؤولون لمئات الآلاف من الأشخاص الذين يخططون للاحتفال أو الاحتجاج على تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يتدفق نحو 900 ألف شخص على وسط العاصمة بما في ذلك على متنزه ناشونال مول المقابل للكونغرس الأمريكي حيث سيتم تنصيب رجل الأعمال الثري والنجم السابق لبرامج تلفزيون الواقع.

وخططت مجموعة متباينة من النشطاء الليبراليين الذين ثار استياؤهم من تصريحات ترامب بشأن النساء والمهاجرين بشكل غير مشروع والمسلمين لاحتجاجات في وسط واشنطن. ومن المتوقع أن يتدفق أنصار ترامب الذي لم يتول منصبا بالانتخاب من قبل على الشوارع للترحيب بالرجل الذين يرون أنه سيتبنى نهجا جديدا في السياسة وسيحقق النمو الاقتصادي.

ومن أكبر الاحتجاجات المتوقعة ضد ترامب يوم الجمعة مظاهرة من تنظيم ائتلاف أنسر وهو تحالف ليبرالي فضفاض من المتوقع أن يشارك فيها الآلاف عند نصب البحرية الأمريكية.

وقال بن بيكر (33 عاما) وهو أحد منظمي المجموعة “نقول إنه اليوم الأول من حقبة أوسع من المقاومة ونعتقد أننا سنبعث برسالة قوية لترامب والحكومة… جدول الأعمال المتعلق بترامب شامل جدا فهو يتضمن الهجوم على حقوق المسلمين والمهاجرين والنساء والعمال. ومن ثم فبغض النظر عن الفئة التي تنتمي لها فإن لك مصلحة في هذه المعركة.”

وتدفق أنصار ترامب على العاصمة أيضا ووضع كثير منهم قبعات بيسبول كتب عليها “اجعلوا أمريكا عظيمة مجددا” وهو شعار حملة ترامب.

وعبر جاكسون راوس وهو طالب يبلغ من العمر 18 عاما من شمال شرق أركنسو والذي تغيب عن المدرسة لحضور التنصيب مع والده عن قلقه من مقاطعة عشرات من أعضاء الكونجرس الديمقراطيين لمراسم التنصيب احتجاجا.

وقال “أعتقد أنه انتخب بنزاهة وأن الانتخابات كانت نزيهة. أنا أحب ترامب وأتوقع تغيرات وأتوقع أنه سينفذ كل ما قال إنه سيقوم به.”

*راكبو الدراجات النارية ومدخنو الماريوانا

ستطغى على بعض احتجاجات يوم الجمعة أجواء احتفالية تتضمن مجموعة من راكبي الدراجات النارية الذين سيتعين عليهم أن يصلوا إلى المكان المخصص لهم في مسار موكب ترامب دون دراجاتهم النارية بالإضافة لنشطاء يؤيدون تقنين الماريوانا ويعتزمون توزيع 4200 سيجارة ماريجوانا في انتهاك للقوانين الاتحادية والمحلية.

ورغم أن واشنطن ستكون مركز الاحتجاجات فإن النشطاء المناهضين لترامب خططوا لاحتجاجات أخرى في جميع أنحاء البلاد والعالم تتضمن مظاهرات في مدن أمريكية كبرى مثل شيكاغو ولوس أنجليس ومدن أجنبية مثل سيدني الأسترالية.

وحصلت نحو 30 جماعة على تصاريح لاحتجاجات يقدر منظمون أنها ستجتذب نحو 270 ألف شخص يومي الجمعة والسبت وهي أعداد أكبر بكثير مما شوهدت في مراسم تنصيب سابقة.

ومن المتوقع أن يكون الاحتجاج الأكبر هو مسيرة للنساء يوم السبت في واشنطن وينتظر أن يشارك فيها نحو 200 ألف شخص من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

ويعتزم جهاز الأمن الرئاسي وشرطة واشنطن ووكالات أمنية أخرى نشر نحو 28 ألف فرد لتأمين منطقة مساحتها نحو ثمانية كيلومترات مربعة في وسط واشنطن.

وقال وزير الأمن الداخلي جيه جونسون إن الشرطة تهدف للفصل بين الجماعات باستخدام أساليب مشابهة لتلك التي استخدمت خلال المؤتمرات السياسية العام الماضي.

وتعهدت مجموعة احتجاجية تحمل اسم ديسرابت جيه20 بتنظيم مظاهرات عند كل نقاط التفتيش وعددها 12 ومنع الوصول إلى الاحتفالات في متنزه ناشونال مول.

وكانت شاركت مجموعة من المشاهير على رأسهم روبرت دي نيرو وشير ومايكل مور واليك بالدوين في تظاهرة أمس الخميس في نيويورك ضد ترامب عشية تنصيبه رئيسا للولايات المتحدة.

وقال روبرت دي نيرو من منصة متوجها إلى الجموع التي انتشرت في جادة محاذية لسنترال بارك وصولا إلى كولومبوس سيركل حيث برج ترامب “مهما حصل سنبقى نحن الأميركيين، نحن النيويوركيين نحن الوطنيين، موحدين دفاعا عن حقوقنا وحقوق مواطنينا”.

وقال الممثل اليك بالدوين بسخريته المعهودة “هل سنقاوم لمئة يوم؟ هذا أمر رائع”. وهو أصبح في غضون أسابيع قليلة المقلد الأشهر للرئيس الأميركي الجديد. فهو يقوم بتقليده أسبوعيا في برنامح “ساترداي نايت لايف” التلفزيوني الشهير ما تسبب بتلقيه تغريدات غاضبة من دونالد ترامب.

وأكد المخرج مايكل مور أن دونالد ترامب “لا يملك تفويضا. نحن الأكثرية لا تتخلوا عن كفاحكم فأنا لن أفعل!”، مؤكدا أن ترامب “لن يستمر أربع سنوات”.

وحصد ترامب في الاقتراع الشعبي على عدد أقل من أصوات الناخبين من منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية إلا أنه تجاوزها بكثير في عدد أصوات كبار المندوبين وهو أمر يرجح نتائج الانتخابات في النظام الأميركي.

وقال رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو المرشح لولاية ثانية في تشرين الثاني/نوفمبر، أن حفل التنصيب الجمعة “ليس النهاية بل البداية (..) سنكافح معا!”. وأضاف “يحلو لترامب القول إنه بنى حركة: الآن ينبغي علينا نحن أن نبني حركة ونبدأ هذا المساء وفي كل أنحاء البلاد”.

وقد صفقت الجموع وبينهم الكثير من سكان مانهاتن الذي بدا أنهم ينتمون إلى طبقات اجتماعية ميسورة، كثيرا مع تحمسها خصوصا لكلام روبرت دي نيرو بطل افلام مثل “تاكسي درايفر” والذي وصفه بيل دي بلازيو بأنه “نيويوركي عظيم”.

وتسري شائعات كثيرة بأن هيلاري كلينتون قد تترشح لرئاسة بلدية نيويورك لتولي المعارضة ضد الرئيس الجديد مع أنها لم تتطرق يوما إلى هذا الموضوع.

وكان بيل دي بلازيو التقى بعيد الانتخابات بترامب محذرا أياه من أن نيويورك تتمسك بتقليد استقبال المهاجرين والدفاع عنهم في وجه تهديداته بطرد الملايين منهم.

وقال وزير العدل في ولاية نيويورك الخميس إنه سيوفر نصائح قانونية لكل البلديات في الولايات لكي تتمكن من عرقة جهود السلطات الفدرالية للهجرة في مجال طرد المهاجرين غير الشرعيين.

وعلى صعيد ذا صلة بتنصيب الرئيس الجديد، دعت ابنته إيفانكا معارضيه إلى “إعطاء فرصة”، لكنها اعترفت في الوقت نفسه بأنها تنصحه في بعض الأحيان بالكف عن كتابة تغريدات على تويتر.

ورداً على سؤال لشبكة “إيه بي سي” التلفزيونية تم بثها قبل ساعات من تنصيب ترامب في واشنطن، اعترفت الابنة المفضلة للرئيس التي تبلغ من العمر 35 عاما بأن “البلاد منقسمة جداً”، مضيفةً “رأيت طوال عمري أن والدي رجل قادر على التوحيد بشكل لا يصدق، لذلك أقول لكل معارض له (أعطه الوقت، دعوه يتولى مهامه، دعوه يثبت أنكم مخطئون)”، ووعدت بأن يكون خطاب التنصيب خطاب “وحدة وتفاؤل”.

وتوجهت للنساء اللواتي يشعرن بالقلق من وصول ترامب إلى السلطة وينوي عدد منهن التظاهر السبت، أكدت إيفانكا ترامب أن والدها “برهن طوال حياته على دعمه للمرأة ودفاعه عنها”.

وحول الانتقادات الموجهة له بسبب إفراطه في كتابة التغريدات على تويتر، قالت إيفانكا ترامب “بالتأكيد، أطلب منه في بعض الأحيان ألا يفعل ذلك”. لكنها أكدت في الوقت نفسه أن تويتر أداة “مؤثرة جداً” تسمح له بتوصيل رسالته فوراً.

ورأت عارضة الأزياء السابقة التي أصبحت سيدة أعمال أن إطلاق لقب “السيدة الأولى الفعلية” من قبل عدد من وسائل الإعلام الأمريكية عليها لأنها تشاهد مع والدها أكثر من ميلانيا زوجته الثالثة، أمر “غير مناسب”، وقالت إيفانكا ترامب “هناك سيدة أولى وميلاني ستكون سيدة أولى رائعة وأنا فخورة بها”.

وأكدت أن زوجها جاريد كوشنر “رجل إنساني مميز”، وقد عين كوشنر مستشاراً في البيت الأبيض ولم تستبعد إيفانكا ترامب التأثير هي أيضاً في بعض الملفات. وقالت: “أولويتي هي الانتقال إلى واشنطن والسفر عبر البلاد ورؤية كيف يمكن تحقيق قيم إيجابية إضافية”.

وأوضحت أنه على الرغم من الحملة الانتخابية الشرسة وهزيمة هيلاري كلينتون في الاقتراع، ما زالت صديقة لابنتها شيلسي (36 عاماً)، وقالت “لم أتحدث إليها بعد عن التحديات المرتبطة بهذه المرحلة الجديدة لكنني أنوي ذلك”.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph