هل كانت هدية لترامب أم خطوة استباقية كي لا يتبجح لاحقاً ! .. المكسيك سلمت تاجر المخدرات الشهير “إل تشابو” إلى الولايات المتحدة

  • 20 يناير، 2017
هل كانت هدية لترامب أم خطوة استباقية كي لا يتبجح لاحقاً ! .. المكسيك سلمت تاجر المخدرات الشهير “إل تشابو” إلى الولايات المتحدة

سلمت المكسيك الخميس تاجر المخدرات الشهير “إل تشابو” غوسمان إلى الولايات المتحدة وقد وصل إلى نيويورك بعد رفض المحكمة المكسيكية العليا لطلبات طعن أخيرة تقدم بها.

ويتزعم غوسمان الذي يتمتع بنفوذ كبير كارتل سينالوا الذي يقف وراء جزء كبير من أعمال العنف في حرب المخدرات في المكسيك والمتهم بإدخال اطنان من المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وحطت الطائرة التي أقلت غوسمان في مطار لونغ آيلاند ماك آرثر في ايسليب في ولاية نيويورك، على ما جاء في بيان صادر عن وزارة العدل الأميركية. وبث شريط تلفزيوني يظهر على ما يبدو موكب غوسمان يصل إلى سجن في نيويورك انتشر في الشارع أمامه عدد كبير من العناصر المسلحين.

وتوج تسليمه عملية مطاردة أشبه بفيلم هوليوودي بين السلطات المكسيكية وتاجر المخدرات الشهير البالغ 59 عاما الذي فر من السجن مرتين.

وقالت مصادر قضائية أميركية إن المدعي العام الفدرالي روبرت كابرز سيعقد مؤتمرا صحافيا الجمعة قبل ساعتين من حفل تنصيب دونالد ترامب يتناول فيها عملية التسليم والتهم الموجهة إلى غوسمان.

ويواجه غوسمان ست تهم منفصلة في ولايات أميركية مختلفة من بينها نيويورك.

وقد حاول غوسمان بشتى الوسائل الحؤول دون تسليمه إلى الولايات المتحدة منذ إلقاء القبض عليه قبل سنة تقريبا في معقله في ولاية سينالوا بعد فراره الثاني الملفت من السجن.

وكان الرئيس المكسيكي رفض بداية تسليم “إل تشابو” إلا أنه غير موقفه بعد فراره الأخير من السجن في تموز/يوليو 2015.

وكان غوسمان موقوفا منذ أيار/مايو الماضي في سجن في سيوداد خواريس (شمال) بالقرب من الحدود مع ولاية تكساس الأميركية.

– التوقيت –

وقالت وزارة الخارجية المكسيكية إن تاجر المخدرات سلم إلى الولايات المتحدة بعدما رفضت المحكمة العليا ومحكمة استئناف طلباته الأخيرة لتجنب هذا الإجراء.

واعتبرت محكمة الاستئناف أن تسليمه يتماشى مع معاهدة ثنائية بين البلدين وأن حقوق غوسمان لم تنتهك على ما جاء في بيان لها.

وعبرت وزارة العدل الأميركية عن “شكرها للحكومة المكسيكية على تعاونها الواسع ومساعدتها لضمان أمن عملية تسليم غوسمان”.

إلا أن سيلفيا ديلغادو محامية غوسمان قالت لمحطة “ميلينيو” التلفزيونية إنها فوجئت بعملية التسليم معتبرة أنها “غير قانونية” بسبب عدم البت بطعن أخر.

وكانت وزارة الخارجية المكسيكية وافقت في أيار/مايو على طلب تسليم تقدمت به ولاية كاليفورنيا الأميركية حيث هو ملاحق بتهمة توزيع المخدرات، وولاية تكساس حيث يواجه مجموعة من التهم منها القتل وغسل الاموال.

وأتى تسليم غوسمان إلى الولايات المتحدة قبل ساعات من تولي دونالد ترامب مهامه كرئيس للولايات المتحدة. وكان ترامب تواجه مع المكسيك بشأن مسألتي التجارة والمهاجرين. وتعهد الرئيس الأميركي المنتخب إقامة جدار عند الحدود بين البلدين.

واعتبر اليخاندرو هوب الخبير المسكيكي الكبير في الشؤون الأمنية أن قرار تسليم غوسمان في الساعات الأخيرة من ولاية باراك أوباما وقبل دخول ترامب إلى البيت الأبيض “لم يأت صدفة”. وأوضح لوكالة فرانس برس “هم أرادوا تجنب أن يتبجح ترامب بذلك لذا عمدوا إلى تسليمه في اللحظات الأخيرة” من ولاية أوباما.

إلا أن اليخاندرو الماسان صاحب كتاب عن سيرة غومسان بعنوان “ذي موست وانتيد”، قال إن تسليم تاجر المخدرات يشكل “هدية إلى ترامب” لأن الرئيس المكسيكي يريد إقامة علاقات جيدة مع نظيره الأميركي الجديد.

ونفى البرتو الياس بلتران نائب المدعي العام المكسيكي للشؤون الدولية أن يكون التوقيت أتى بدافع سياسي.

– عمليات فرار جريئة –

وقال إن الحكومة لا تتدخل في القرارات القضائية وأنه تم البت بالقضية الخميس وكان ينبغي تسليم غوسمان “فورا” بموجب ترتيبات المعاهدة الدولية.

وأوقف غوسمان مرة أولى في غواتيمالا العام 1993 إلا أنه فر من سجن للمجرمين الخطيرين العام 2001 من خلال الاختباء في عربة للغسيل.

وأوقفت البحرية المكسيكية بدعم من وكالة مكافحة المخدرات الأميركية “إل تشابو” مجددا في شباط/فبراير 2014 في منطقة ماساتلان في ولاية سينالوا حيث كان مع زوجته وابنتيه التوأمين.

إلا أن غوسمان فر من السجن بطريقة جريئة بعد 17 شهرا على توقيفه.

فقد حفر رجاله نفقا يمتد على كيلومتر ونصف الكيلومتر وصولا إلى حمام زنزانته في سجن التيبلانو قرب مكسيكو ما سمح له بالفرار على دراجة نارية موضوعة على سكة.

وألقي القبض مجددا على غوسمان في كانون الثاني/يناير 2016.

وأوضحت السلطات يومها أنها تمكنت من تقفي أثره إثر لقاء سري بين غوسمان والممثل الأميركي شون بين والممثلة المكسيكية-الاميركية كايت ديل كاستيو.

واعتبر راوول بينيتس مانوت الخبير في الشؤون الأمنية في جامعة مكسيكيو الوطنية المستقلة أن تسليم غوسمان سيضعف كارتل سينالوا الذي يتزعمه على الأرجح الآن أسماعيل “إل مايو” سامبادا معاون “إل تشابو”.

وأوضح بينيتيس مانوت “سيحصل صراع داخلي بين أبنائه (غوسمان) وأبناء أعضاء آخرين مؤسسين للكارتل. وقد يكون الصراع عنيفا أو سلميا”.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph