ويكيليكس يعلن “الانتصار” بعد تخفيض أوباما عقوبة الجندية التي سربت وثائق سرية له .. وروسيا تمدد تصريح إقامة سنودن إلى 2020

  • 18 يناير، 2017
ويكيليكس يعلن “الانتصار” بعد تخفيض أوباما عقوبة الجندية التي سربت وثائق سرية له .. وروسيا تمدد تصريح إقامة سنودن إلى 2020

خفض الرئيس الأمريكي باراك أوباما الثلاثاء بشكل كبير عقوبة السجن 35 عاما بحق الجندية السابقة تشلسي مانينغ التي سربت وثائق سرية إلى موقع ويكيليكس، وهي مولودة رجلا اسمه برادلي قبل تحولها جنسيا إلى امرأة.

وبذلك ستخرج مانينغ من السجن في 17 أيار/مايو بموجب قرار رئاسي أصدره أوباما في آخر أيام عهده وشمل العفو عن 64 شخصا وتخفيف الأحكام الصادرة بحق 209 آخرين.

أدينت الجندية السابقة في آب/اغسطس 2013 بجريمة تسريب 700 ألف وثيقة سرية دبلوماسية وعسكرية تتضمن سجلات عسكرية من حربي العراق وافغانستان وبرقيات تتضمن تقارير دبلوماسية حساسة وأحيانا محرجة عن قادة العالم وأحداث عالمية.

وحاولت مانينغ التي بقيت معتقلة في سجن للرجال وأحيانا في زنزانة منفردة الانتحار مرتين وسط انتقادات من ناشطين أعتبروا أن عقوبتها مفرطة في قسوتها نظرا لضعف حالتها النفسية.

واعتبر تشايس سترانغيو من الاتحاد الأميركي للحريات المدنية أن قرار تخفيض العقوبة “يمكنه فعليا انقاذ حياة تشيلسي”.

ويمكن للرئيس بموجب الدستور إما العفو عن محكوم أو تخفيض عقوبته، وهو حق استخدمه العديد من الرؤساء الأميركيين قبل خروجهم من البيت الأبيض.

إلا أن البيت الأبيض استبعد خلال الأسابيع الماضية تخفيض أحكام أو اصدار إعفاءات وهو ما جعل من قرار أوباما مفاجئاً خاصة وأنه فرض مؤخرا عقوبات على أجهزة الاستخبارات الروسية التي اتهمها بقرصنة رسائل الكترونية للحزب الديموقراطي نشر موقع ويكيليكس بعضا منها.

وفي هذا السياق، أشار المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست إلى الفرق الشاسع بين مانينغ التي حوكمت وأقرت بفعلتها وقضية عميل الاستخبارات الأميركية السابق أدوارد سنودن الذي فر إلى هونغ كونغ ومن ثم روسيا في 2013 بعدما سرب آلاف الوثائق السرية للصحافة كشفت عمليات مراقبة واسعة تقوم بها الأجهزة الاميركية للاتصالات الخاصة بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2011.

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن المحامي الروسي أناتولي كوتشيرينا قوله إن إدوارد سنودن مُنح حق البقاء في روسيا لمدة ثلاثة أعوام أخرى تنتهي في 2020.

وقال كوتشيرينا إن سنودن سيكون بإمكانه قريبا التقدم بطلب للحصول على الجنسية الروسية التي سيكون مؤهلا للحصول عليها وفقا للقانون عندما يكون قد أمضى خمسة أعوام في روسيا.

ورغم غياب اسمها عن قائمة الإعفاءات وتخفيض العقوبات إلا أن مانينغ توجهت إلى أوباما عبر تويتر وغردت “فلنقلها بجدية وعن طيب خاطر: شكرا أوباما”.

أما موقع ويكيليكس فأعلن “الانتصار” بعد تخفيض عقوبة مانينغ وشكر كل من شارك بالحملات المطالبة بإطلاق سراحها.

وقبل أيام، أكد مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج الذي لجأ إلى سفارة الاكوادور في لندن استعداده لتسليم نفسه إلى الولايات المتحدة إذا ما وافق أوباما على العفو عن الجندية السابقة.

– “سابقة خطيرة” –

الا أن أسانج لم يتطرق إلى الأمر مجددا الثلاثاء فيما نفى البيت الأبيض أي علاقة بين قرار تخفيض عقوبة مانينغ وعرض اسانج.

ومن ناحيتهم، عبر الجمهوريون عن غضبهم من قرار أوباما الذي وصفه رئيس مجلس النواب بول راين يأنه “شائن”. “خيانة تشيلسي مانينغ عرضت حياة الأميركيين للخطر وكشفت بعضا من أكثر أسرار بلدنا حساسية”.

وأضاف راين أن “الرئيس أوباما يترك الآن سابقة خطيرة، فالذين يقوضون أمننا الوطني لن تتم محاسبتهم على جرائمهم”.

وعبر السناتور الجمهوري توم كوتون، المرشح لقيادة الحزب مستقبلا عن غضبه من قرار أوباما قائلا “ليس علينا أن نعامل الخائن معاملة الشهيد (…) لا أفهم لماذا قد يشعر الرئيس بتعاطف خاص تجاه من عرض حياة قواتنا ودبلوماسيينا ومسؤولي استخباراتنا وحلفائنا للخطر”.

وضمن من خفضت أحكامهم الثلاثاء البورتوريكي أوسكار لوبيز ريفيرا الذي قضى أكثر من ثلاثة عقود في السجن لتهم متعلقة بالارهاب.

وعفا أوباما كذلك عن الجنرال السابق جيمس كارترايت الذي أدين بالإدلاء بإفادة كاذبة لمكتب التحقيقات الفدرالي خلال تحقيق حول تسريبات تتعلق بهجوم معلوماتي أميركي استهدف البرنامج النووي الإيراني عام 2010.

ويتوقع مسؤولون صدور لائحة جديدة يوم الخميس ينتظر كثيرون معرفة إن كانت ستضم اسم الجندي الاميركي بو بيرغدال الذي كان أسيرا لدى طالبان لمدة خمس سنوات قبل الافراج عنه بصفقة تبادل اسرى حيث يحاكم حاليا بتهمة الفرار من الجيش.

وأشارت تكهنات إلى أن أوباما قد يصدر عفوا عن حليفته هيلاري كلينتون التي تواجه اتهامات حول استخدامها خادما خاصا لبريدها بينما كانت وزيرة للخارجية لتفادي ملاحقتها قانونيا خلال ولاية ترامب الذي يتسلم مهامه الجمعة.

(دير تلغراف عن وكالتي فرانس برس، رويترز)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph