لاجئون سوريون في لبنان ينددون بقرار ترامب “الظالم” وقف استقبالهم في الولايات المتحدة

  • 29 يناير، 2017
لاجئون سوريون في لبنان ينددون بقرار ترامب “الظالم” وقف استقبالهم في الولايات المتحدة

يتساءل أبو محمود الغول، (44 عاماً) الذي يتحدرمن مدينة القصير بريف حمص، وهو يرتجف من البرد في أحد مخيمات اللاجئين في لبنان “ما الذي فعله الشعب السوري ليستحق هذا؟”، وذلك تعليقا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب منع دخول اللاجئين السوريين إلى الولايات المتحدة.

لجأ أبو محمود وهو أب لستة أولاد إلى مخيم في قرية المرج البقاعية في شرق لبنان، البلد المجاور لسوريا والذي استقبل أكثر من مليون لاجىء سوري علما بأن عدد سكانه لا يتجاوز أربعة ملايين.

يقول “حين نفكر في أن بلدا ديموقراطيا قام بذلك (…) في أي حال سواء قرر (ترامب) منعنا أو لم يقرر، لا حول لنا ولا قوة نحن السوريين”.

في مخيم المرج حيث بنى اللاجئون بأنفسهم أكواخاً وأقاموا خيما بدائية، يرتجف الصغار من الصقيع وخصوصاً أن الحرارة تناهز الصفر في سهل البقاع ذي المناخ شبه الصحراوي.

وتقول المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة إن منطقة البقاع تستضيف وحدها أكثر من 360 ألف لاجىء أجبروا على مغادرة مدنهم وقراهم هربا من العنف الذي خلف أكثر من 310 ألف قتيل في سوريا منذ نحو ستة أعوام.

والجمعة، اتخذ الرئيس الأميركي الجديد قرارات تحد من استقبال المهاجرين واللاجئين وتطاول خصوصا بلدانا إسلامية بينها سوريا بهدف منع دخول “إرهابيين اسلاميين متطرفين” للولايات المتحدة.

وينص المرسوم الذي عنوانه “حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب للولايات المتحدة” على منع دخول اللاجئين السوريين في شكل نهائي حتى إشعار آخر، علما بأن الولايات المتحدة وافقت على دخول 18 ألفاً من هؤلاء فقط منذ 2011.

 “قرار غير محق”

في مخيم آخر في البقاع في جوار بلدة بر الياس، يسود أيضا شعور بالظلم جراء القرار الأميركي.

تقول ابتسام يوسف الفرج (41 عاما) وهي أم لاسرة تضم أربعة أولاد “لا يحق (لترامب) اتخاذ هذا القرار”.

وتضيف المرأة المتحدرة من الغوطة الشرقية التي تحولت معقلا للفصائل المعارضة في ريف دمشق “يدعي (الأميركيون) الديموقراطية لكن الحقيقة غير ذلك. نحن سوريون لاجئون. ما المشكلة إذا دخلنا الولايات المتحدة في طريقة شرعية؟ ماذا سيكون تأثير ذلك” على ترامب.

على غرار معظم اللاجئين السوريين في لبنان، وصل ابو محمود وابتسام في الاعوام الاولى من الحرب التي اندلعت في اذار/مارس 2011. لكن السلطات اللبنانية لا تعترف بهم كلاجئين كونها لم توقع شرعة جنيف حول اللاجئين.

يعيش هؤلاء اللاجئون في ظروف مزرية رغم المساعدات الدولية التي تقدم اليهم ولا يتلقى عدد كبير من ابنائهم التعليم في المدارس. كما أن نسبة الولادات في صفوفهم مرتفعة جداً وفق الأمم المتحدة.

تعتبر ابتسام أن قرار ترامب “خاطىء تماما ونأمل بأن يغير رأيه حيال اللاجئين السوريين. يكفيه أن يشاهد الوضع في المخيمات. يجب أن يتضامن معنا وكذلك البلدان الأوروبية”.

بين الفتيان أيضاً تسود خيبة أمل. ويقول قصي يوسف (12 عاما) “هذا ظلم للشعب السوري، ظلم كبير. آمل بأن اتمكن من العودة إلى بلادي”.

جمعيات حقوقية تقاضي ترامب

تقدمت جمعيات أميركية عدة للدفاع عن الحقوق المدنية السبت بشكوى أمام القضاء ضد قرار الرئيس ترامب منع مواطني سبع دول مسلمة من دخول الولايات المتحدة.

وقدمت الشكوى ضد ترامب ووزارة الأمن الداخلي صباح السبت أمام محكمة فدرالية في نيويورك من جانب “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية” وجمعيات حقوقية وأخرى تدافع عن المهاجرين، وهي تطالب خصوصا بالافراج عن مواطنين عراقيين احتجزا مساء الجمعة في مطار جون كينيدي في ضوء المرسوم الرئاسي.

وجاء في نص الشكوى أن العراقيين المحتجزين في مطار كينيدي يحملان تأشيرتي دخول تتيح لهما الدخول بشكل قانوني إلى الولايات المتحدة.

وتبين أن العراقي الاول عمل لحساب شركات أميركية وفي القنصلية الأميركية في أربيل، والثاني يريد الانضمام إلى زوجته وابنه اللذين سبق أن دخلا الولايات المتحدة بشكل قانوني كلاجئين.

وتطالب هذه الجمعيات بإطلاق سراحهما وتمكينهما على الأقل من استخدام حقهما بتقديم طلب لجوء إلى الولايات المتحدة لتجنب إعادتهما إلى العراق، حيث لديهما ما يكفي من الأسباب للتأكد من وجود خوف على سلامتهما في حال أعيدا.

كما تطالب الجمعيات أيضا بأن تعتبر هذه الشكوى عملا جماعيا يشمل كل الأشخاص في هذه الحالة ويمكن أن يحتجزوا في المطارات الأميركية.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس)

sulaiman
ADMINISTRATOR
الملف

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph