وفاة الممثل السوري رفيق سبيعي الشهير بدور “أبو صياح” عن 86 عاماً

  • 5 يناير، 2017
وفاة الممثل السوري رفيق سبيعي الشهير بدور “أبو صياح” عن 86 عاماً

توفي الممثل السوري الكبير، رفيق سبيعي، الذي عرف في سوريا والعالم العربي بشخصية “أبو صياح” خصوصاً، عن 86 عاماً، الخميس. عن عمر 85 عاماً، وفقا لما قالته ابنته، هبة سبيعي، لموقع CNN بالعربية، بعد صراعٍ مع أمراض الشيخوخة،

وتوفي سبيعي، الذي شارك في عدد كبير من الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية في منزله في دمشق. وسيشيع الفنان الراحل، الجمعة، على أن يدفن في مقبرة الباب الصغير في دمشق.

وقال المخرج، باسل الخطيب، الذي أخرج آخر أعمال رفيق سبيعي لوكالة “فرانس برس”: “فقدنا قامة إنسانية قبل أن يكون قامة فنية، وأباً للجميع”.

وكان آخر ما قدمه سبيعي فيلم “سوريون” ومسلسل “حرائر”.

وأضاف الخطيب “أنه رجل أمضى كل حياته مجاهداً يكافح في سبيل عمل شيء للفن السوري على الصعيد السينمائي والمسرحي والتلفزيوني”.

ولد رفيق سبيعي في التاسع من شباط/فبراير 1930 في دمشق، وهو يعد من الجيل المؤسس من الفنانين السوريين إلى جانب عبد اللطيف فتحي ونهاد قلعي ودريد لحام وآخرين.

وعرف خصوصا بدور “أبو صياح” وهو “القبضاي” أو الفتوة في الحارات الدمشقية القديمة.

وقال الفنان الراحل في مقابلة سابقة مع CNN بالعربية إنّه استقى مفرداتها من المحيط الذي نشأ فيه بحي “البزورية” الدمشقي، فهو لم يؤدها يوماً “على سبيل التمثيل”، وإنمّا عاشها، ورنين لهجتها كان يتردد في أذهانه منذ الصغر.

لكن “أبو صيّاح” ورغم حضوره الطاغي في الذاكرة الدرامية العربية لا يختصر المسيرة الإبداعية للفنّان الراحل، والتي امتدت لأكثر من سبعين عاماً، حيث تعود بداياته كممثل ومونولجيست، لأواخر أربعينيات القرن الماضي، واعتبره الناقد الغنائي السوري، أحمد بوبس، “رائد الأغنية الناقدة في النصف الثاني من القرن العشرين”.

ساهم رفيق سبيعي بتأسيس عدّة فرقٍ مسرحية بعيد استقلال سوريا عام 1946، وشارك في عروضٍ شهيرة للمسرح القومي، وكان من أول الوجوه التي ظهرت على التلفزيون السوري منذ تأسيسه مطلع ستينيات القرن الماضي حينما رآه مؤسسه، صباح قبّاني، على أحد مسارح دمشق بشخصية “أبو صياح”، واستدعاه ليبدأ المسيرة التلفزيونية مع الثنائي الفني السوري الشهير (نهاد قلعي ودريد لحّام)، التي أثمرت عن مسلسلات كـ”مطعم السعادة”، و”مقالب غوّار” والعمل الكوميدي الشهير “حمّام الهنا”.

واستمرت مسيرة سبيعي مع الدراما التلفزيونية، لسنواتٍ طويلة، قدّم خلالها عشرات الأدوار، كان آخرها مشاركته بمسلسل “حرائر” عام 2015، تحت إدارة المخرج باسل الخطيب، ولطالما حاول الراحل تقديم أدوارٍ يؤكد فيها حضوره كممثل بعيداً عن صورة “أبو صيّاح”، وتمكّن من ذلك بنجاح عبر تقديمه لشخصية “طوطح” اليهودي في مسلسل “طالع الفضّة” عام 2011، من إخراج نجله سيف الدين سبيعي، الذي اعتبر أنّ والده أعاد اكتشاف نفسه من خلالها على مشارف الثمانين عاماً، وبدا الأب متفقاً مع ابنه في وجهة نظره، حينما قال:”(طوطح) أبرز طاقة بداخلي ربما لم تكن مرئية بالنسبة للجمهور، وأثبتّ للمشاهدين بأن لدي قدرات كممثل تفوق ما شاهدوه في إدائي من قبل، ولطالما كان هذا هدفي طوال حياتي.”

في السينما، قدّم الراحل رفيق سبيعي ما يزيد على الخمسين فيلماً، أحدثها “سوريّون.. أهل الشمس” في عام 2015، ويحمل أيضاً توقيع المخرج باسل الخطيب، ومن أبرز مشاركاته السينمائية، دوريه في فيلمي السيدة فيروز الشهيرين “سفربلك” و”بنت الحارس”.

أما إذاعياً، فكان الراحل رفيق سبيعي أحد أبرز الأصوات الحاضرة في مسلسلات إذاعة دمشق، وبرامجها، وسيبقى في الذاكرة طويلاً برنامجه الشهير “حكواتي الفن”، الذي روى فيه لأكثر من عقد بعضاً من أسرار الفن السوري والعربي وكواليسه وذكرياته.

(دير تلغراف عن وكالة فرانس برس، النسخة العربية من شبكة سي ان ان)

أقرأ أيضاً

آخر الأخبار

فيديو

Der Telegraph